قالت صحيفة معاريف إن توجيه رئيس الوزراء الإسرائيليين انتقادات لنظام عبدالفتاح السيسي، يعني به الجمهور الإسرائيلي، فمازال هناك تنسيق كامل بين تل أبيب والقاهرة، حتى انتشار قوات بسيناء، والخلاف المعلن “عارض” وللاستهلاك الإعلامي.
وصف خبيران مصريان تقرير صحيفة “معاريف” العبرية، بأنه “محاولة مكشوفة لزرع الفتنة بين مصر والدول العربية والإسلامية، والضغط على القاهرة ودفعها لمواقف لا تريدها“.
وكانت الصحيفة العبرية أكدت أن الجيش المصري يتغير بالفعل ويتحرك في سيناء، لكن هذه التطورات مدروسة ومُراقَبة من جانب الجيش الإسرائيلي.
انتقاد السيسي لصالحه
وأوضحت معاريف أن القاهرة وُجّهت مؤخرًا انتقادات لاذعة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي وصف العلاقات الإسرائيلية المصرية بأنها هدفٌ لانتقادات لاذعة، لكن يبدو أن تصريحاته الانتقادية – وحتى إعلانه عن تجميد التقدم في تنفيذ الاتفاقية التي ستشتري بموجبها مصر الغاز من إسرائيل مقابل حوالي 35 مليار دولار – قد ساعدت مصر أكثر مما أضرّت بها.
ولفتت الصحيفة العبرية إلى أنه رغم التحركات العسكرية المصرية في سيناء، تُدرك المؤسسات الأمنية في إسرائيل ومصر جيدًا أهمية العلاقات بين البلدين والحفاظ على الوضع الراهن في التنسيق الأمني، بالإضافة إلى التناغم والتعاون بينهما، وأنه رغم برودة السلام بين البلدين وغياب التضامن المتبادل، إلا أن أهمية العلاقات كبيرة جدًا، وهي اليوم أكثر من أي وقت مضى.
وقالت معاريف: “يبدو أن انتقادات نتنياهو لمصر مُوجّهة إلى الرأي العام الإسرائيلي لهدف سياسي، فالهدف هو الرد على المنشورات والتقارير التي تُفيد بأن مصر تنتهك اتفاقية السلام وتُغيّر الواقع الأمني، وأنها تُكثّف قواتها العسكرية في سيناء وعلى طول الحدود مع إسرائيل، ولكن عمليًا، لا يوجد انتهاك لاتفاقية السلام، رغم التغييرات، لأن مصر لا يمكنها انتهاكها، والهدف الرئيسي من هذه التغييرات هو منع سكان غزة من الفرار إلى سيناء“.
وأضافت: “صحيح أن الجيش المصري شهد تطورًا تكنولوجيًا وعدديًا خلال العقد الماضي، ويتجلى ذلك في مشتريات الأسلحة الجديدة، بما في ذلك الغواصات الألمانية المتطورة، إلا أن هذه التغيرات مدروسة ومراقبتها لأنها تأتي من مورد رئيسي واحد، الولايات المتحدة، التي لن تنقل الأسلحة أبدًا دون تنسيق مع إسرائيل، ويتجلى ذلك أيضًا في رفض الولايات المتحدة لسنوات بيع طائرات مقاتلة متطورة لدول الخليج، رغم العلاقات الوثيقة واستثمارات دول الخليج الضخمة في الولايات المتحدة“.
ولفت التقرير العبري إلى أن إسرائيل ومصر يشتركان في أصول استراتيجية، وحتى الآن، بعد 45 عامًا من توقيع اتفاقية السلام، نجحتا في الحفاظ عليها: بدءًا من العملية في البحر الأحمر ومنع الحوثيين من السيطرة على الطريق البحري من الشرق إلى الغرب، مرورًا بالأنشطة الاستخباراتية في أفريقيا، والحرب ضد داعش في سيناء، وحتى الأنشطة ضد العدو المشترك إيران، على حد زعم التقرير.
وتابعت الصحيفة: “لذلك، فإن أي انتهاك للاتفاقية بين البلدين قد يُسبب خللًا في توازن المصالح المتبادلة، وهو أمر لا يرغب فيه أي منهما. ومن هنا، نستنتج أن العلاقات بين مصر وإسرائيل، التي تمر عبر الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية والخليج، لا يمكن أن تتأثر سلبًا، لا سيما في ظل التغيرات الكبيرة التي شهدها الشرق الأوسط في العامين الماضيين“.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات