استمعت “رابطة أمهات المختطفين” اليمنيين، الأحد، لضحايا التعذيب في سجون مليشيا الحوثيين السرية، ممن أُفرج عنهم على فترات متباعدة من عام 2015.
وفي جلسة استماع عُقدت بمحافظة مأرب، قال الصحفي المفرج عنه محمد عبده الواشعي، إنه اقتيد إلى مركز شرطة “الوحدة” في مدينة ذمار (شمالي اليمن)، بتهمة التواطؤ مع المقاومة الشعبية وإرسال إحداثيات مواقع عسكرية إلى التحالف العربي لقصفها.
وأضاف الواشعي، الذي اختُطف ليلة 3 أكتوبر/تشرين الأول 2015، أن الجماعة هددته بالقتل، لافتاً إلى أن قدمه ويده كسرتا نتيجة الضرب الذي تعرض له، ولم يُفرج عنه إلا بعد دفع مبلغ مالي (لم يذكره) بوساطات قبلية.
واعتبر الواشعي أن مدينة “ذمار” تحولت إلى معتقل كبير فيه عشرات السجون التي تضم مئات المعتقلين ممن يتعرضون للتعذيب النفسي والجسدي بشكل يومي.
من جهته، قال علي طاهر الفقيه، من مديرية الحيمة الخارجية بمحافظة صنعاء، إنه اختُطف في فبراير/شباط 2015، وتم تعذيبه في غرفة مجهزة لهذا الغرض، متهماً الحوثيين بتعذيب صالح البشري الذي تُوفي قبل إسعافه.
وكانت المليشيا قد اختطفت البشري في 11 فبراير/شباط 2015، في أثناء مشاركته في مسيرة لشباب ثورة “11 فبراير” التي اندلعت عام 2011، وتوفي بعد ثلاثة أيام من اختطافه بعد تعرضه للتعذيب.
أما المفرج عنه جابر محمد جوهر، فقال إن الحوثيين اختطفوه في 20 يوليو/تموز 2015، واتهموه بأنه ينتمي إلى تنظيم الدولة. وأضاف أنهم “ضربوه وأجبروه على الاعتراف بكل التهم التي وجهوها إليه”، لافتاً إلى أنه تم تقييده وضربه، وصعقه بالكهرباء في أثناء التحقيق، كما قاموا بقلع أظافره، بحسب وكالة الأناضول.
وقال جوهر إن الحوثيين لم يفرجوا عنه إلا بعد دفع مبلغ 500 ألف ريال يمني (نحو 2000 دولار)، وبوساطة أجراها بعض المنتسبين إلى الجماعة من قريته.
واتهم جوهر الحوثيين بابتزاز المختطفين، واستخدامهم كوسائل ضغط على أهاليهم لدفع مبالغ مالية كبيرة مقابل الإفراج عنهم، بعد التحقيق معهم وتعذيبهم.
وفي بداية الجلسة، نفذ المشاركون وقفة تضامن مع الصحفي يحيى الجبيحي، الذي أصدرت محكمة “حوثية” الأسبوع الماضي حكماً بإعدامه، ورفعوا صوراً للجبيحي، ومنشورات تطالب بإيقاف محاكمات الصحفيين والمختطفين في سجون الحوثيين.
ودعت رابطة “أمهات المختطفين” الحكومة اليمنية لبذل مزيد من الجهد للإفراج عن المختطفين. كما طالبت المنظمات الدولية والأمم المتحدة، بالتحرك العاجل لإيقاف مهزلة الجبيحي، وإيقاف محاكمة 36 من المختطفين.
ويسيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء منذ سبتمبر/أيلول 2014، ومن ضمن ذلك المحاكم والمؤسسات القضائية والنيابة العامة وجميع المرافق الأمنية، ولا تعلن الجماعة عن عدد الموقوفين في سجونها.
وفي أبريل/نيسان من العام الماضي، أعلنت مجموعة من أمهات المختطفين لدى الحوثيين تأسيس الرابطة في العاصمة “صنعاء” الخاضعة لسيطرة الجماعة؛ بهدف الحشد لإطلاق أبنائهن المختطفين في سجون الأخيرة، وإقامة فعاليات ووقفات مساندة في مختلف المحافظات اليمنية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات