نشرت الحملة الشعبية لدعم المعتقلين والمخفَين قسريًّا في مصر (حقهم)، رسالة جديدة من سجن بدر 3 تكشف عن تهديد بإبادة جماعية لنزلاء السجن من مساعد وزير الداخلية لمصلحة السجون.
وتعد هذه هي الرسالة الثامنة بعد 7 رسائل سابقة بدأها المعتقلون نهاية فبراير الماضي، وتناولت جميعها تسليط الضوء على الحياة المأساوية والانتهاكات والإجراءات التعسفية التي تتبعها إدارة السجن.
وفي هذه الرسالة وجّه المعتقلون نداء استغاثة إلى منظمات حقوق الإنسان مطالبين بعدم التخلي عنهم قائلين “لا يمنعهم من قتلنا سوى كلامكم عنا”.
وجاء في الرسالة التي كُتبت بلسان المعتقلين تحت عنوان (أيها العالم ما زلنا نتنفس) “نداء لكل من لا زال يحمل فى قلبه ذرة من تقديس للإنسانية.. ما زال هناك في بدر 3 (500 إنسان) معزولون عن العالم لا يعلمون أي شيء عن العالم والعالم لا يعلم أي شيء عنهم”.
وأضافوا أنهم “معزولون عن كل شيء ومحرمون من كل مقومات الحياة، إلا قليل من طعام رديء لا يكفي لإقامة صلب طفل في المرحلة الابتدائية”.
وتابعت الرسالة “بعد ترحيل أكثر من ثلثي قوة السجن، دخل مساعد وزير الداخلية لمصلحة السجون على أحد الشباب وسبه بألفاظ نابية وقال له لفظًا: الشعب 108 ملايين أنتم مفكرين الـ500 دول فارقين مع السيسي إحنا ممكن نقتلكم!”، وهي ذات الجملة التي وردت في الرسالة السابعة.
وزادت “بعدها بدأت إدارة السجن بقيادة مسؤول أمن الدولة لمنطقة بدر (يحيي زكريا) باتباع سياسة الموت البطيء حيث تم نشر المعتقلين على جميع غرف السجن وأصبحت الغرف يسكنها 2 بعد أن كانت هناك غرف يسكنها 20 فردًا وتم أخذ كل مقومات الحياة منهم سوى ما ننام عليه والملبس فقط وبعض الغرف بها 3 أفراد كأقصى عدد”.
وأضافت الرسالة “فى إحدى المشكلات رفض المعتقلون الخروج من الغرف أثناء النقل ودخلت القوات التابعة لمنطقة بدر ومصلحة السجون وأخرجتهم بالعنف وحدثت 3 محاولات انتحار في هذا الحدث، عندها ظهر مسؤول أمن الدولة يحيى زكريا وقال لبعض المعتقلين: اعتبروا نفسكم في العقرب أنا قربت أنهي الملف.. أنتم العالم كله بيتكلم عنكم ولازم تنزلوا من على المسرح”.
وتابعت الرسالة “الوضع الآن كل 2 معتقلين في زنزانة عكس قوانين السجن وتم وقف كل حقوقهم من أدوات نظافة وكمية طعام غير كافية.. الطعام قليل جدًّا.. وغير آدمي وتم وقف ما يسمى بالكافيتريا (وجبات نشتريها بسبب قلة كمية الأكل)، وتم وقف الصابون والقصافات و(ماكينات) الحلاقة والآن يتم الضغط علينا بالمرضى”.
واستطرت الرسالة “الإدارة الآن لا تستجيب لأي حالة استغاثة مرضية حتى بعد الخبط على الأبواب لساعات لا يتم الاستجابة وأصحاب الأمراض المزمنة لا يتم صرف العلاج الدوري لهم ويتم صرف كمية قليلة جدًّا نوع من كل 4 أنواع بكمية لا تكفي الشهر.. بعد أكثر من طلب لمأمور السجن (محمود الجمل) أو رئيس المباحث (محمد حسن)”.
وتابعت “ما يحدث معنا الآن هو محاولة قتل بالبطيء معظمنا أصبح لا يقوى على التحرك من مكانه بسبب الشعور بالدوخة لضعف التغذية ومحاولات الانتحار ما زالت مستمرة”.
وزادت “هناك أخ منذ 5 أيام قام بشنق نفسه وأخرجته القوات من غرفته محمولًا لا يتنفس وآخر ما قاله عنه ضابط الأمن الوطني في نفس اليوم إنه على جهاز التنفس الصناعي، وبعدها تم ترحيل كل من في العنبر ولا أحد يعلم عنه أي شيء ولا عن حالته الصحية”.
وختم المعتقلون الرسالة قائلين “أيها العالم لا تتخلّ عنا لا يمنعهم من قتلنا سوى كلامكم عنا.. أيها العالم ما زال هناك 500 فرد في سجن (مقبرة) بدر 3 يموتون بالبطيء.. أيها العالم ما زلنا نتنفس”.
وافتُتح مجمعا سجون بدر ووادي النطرون بعد مدة وجيزة من إطلاق السلطات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في سبتمبر 2021، وبدأت السلطات منتصف العام الماضي نقل السجناء من مجمع سجون طرة إلى المرافق الجديدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات