معهد عبري: حماس قررت خوض حرب استنزاف ضد إسرائيل

قال أودي ديكيل – معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، إن “حماس” أطلقت حرب استنزاف لإنهاك إسرائيل عبر سلسلة من المضايقات علي عدة جبهات؛ بما في ذلك التصعيد من قطاع غزة، وتحريض القدس، والصواريخ من لبنان، وتشجيع المقاومة في الضفة الغربية. ويأتي ذلك في ظل اعتقاد الحركة أن إسرائيل لن تشن حاليا عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة.

وأضاف المعهد في تقريره، أن تصعيد الحركة ينبع من ضيقها إزاء الوضع المتفاقم، حيث لم تترجم نجاحاتها في حرب غزة الأخيرة إلى إنجازات فيما يتعلق بإعادة بناء قطاع غزة.

وأنه بالإضافة إلى ذلك، استبعدت آلية نقل الأموال من قطر عبر الأمم المتحدة موظفي “حماس” ومؤسساتها المختلفة في قطاع غزة.

وهكذا ترى “حماس” أن وسيلة الضغط الوحيدة المتاحة لها هي قوتها لإلحاق الأضرار عبر السلوك غير المتوقع، مثل الصواريخ التي استهدفت بها القدس وأشعلت حرب غزة والتصعيد في الأيام الأخيرة.

 خطط حماس التصعيدية

يقول المعهد: “إنه في يوم السبت 21 أغسطس/آب 2021، حاول الآلاف من الفلسطينيين تسلق الجدار العازل ​​بين إسرائيل وقطاع غزة في مظاهرة نظمتها “حماس” وفصائل غزة لإحياء الذكرى السنوية لحادث إحراق المسجد الأقصى في عام 1969، وبالتالي حققت “حماس” تهديدها بإعادة إشعال الحدود مع إسرائيل والقيام بمظاهرات عنيفة إلى جانب الجدار”، حسب الخليج الجديد.

اشتبك مئات الفلسطينيين مع قوات الأمن الاسرائيلية، وألقوا بالمولوتوف والحجارة على الجيش الإسرائيلي، وأصيب جندي حدودي بجروح خطيرة بعد أن أطلق فلسطيني عليه النار من خلال فتحة في الجدار، ثم توفي لاحقا متأثرًا بإصاباته، كما قتل شاب فلسطيني وأصيب 40 برصاص الجيش الإسرائيلي.

ومنذ ذلك الحين، استمرت المناوشات من قطاع غزة، بما في ذلك البالونات الحارقة، ضد مستوطنات غلاف غزة.

وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس “خليل الحية” إن “حماس” لم تخف من إسرائيل، وإن الأمة العربية ستعزز جهودها لإنهاء الاحتلال. وتحدث عن استمرار فعاليات حماس للضغط على إسرائيل.

ويمثل هذا اليوم الحادث الأكثر عنفا منذ اندلاع حرب غزة، حيث مضت 3 أشهر من الحفاظ على الهدوء النسبي منذ ذلك الحين. وتأتي فعاليات “حماس” بالرغم من القيود التي تفرضها إسرائيل على قطاع غزة من أجل منع “حماس” من تحقيق أي إنجاز، بالمقارنة بالوضع قبل الحرب الأخيرة.

وبدأت “حماس” في شن هجمات (إطلاق صاروخين، وإطلاق بالونات حارقة، والنيران المضادة للطائرات، وبدء الاشتباكات على طول الجدار) خلال الأسبوع نفسه الذي يمكنها فيه أن تباهى بتحقيق بعض الإنجازات.

كما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية، أيضًا في الوقت نفسه، عن خطة لسلسلة من الإجراءات المستقبلية لفك الحصار عن قطاع غزة، وكتعبير عن التزام “حماس” بالقدس، حيث رفعوا شعار “لن يغمد سيف القدس أبدًا مرة أخرى”.

وواصل جهاز دعاية “حماس” الترويج لعدد الرسائل مثل: “لن تصمت غزة أمام العدوان الاقتصادي لإسرائيل، ولن تقبل الابتزاز الإسرائيلي”؛ و”إن تهرب إسرائيل من الالتزامات التي تم الاتفاق عليها واستمرار الحصار سيؤدي إلى استئناف الإجراءات الشعبية التي تم إيقافها في أوائل عام 2021″؛ و”استمرار الضغوط على قطاع غزة يمكن أن يدفع الفلسطينيين إلى مزيد من الإجراءات غير المتوقعة”، وغير ذلك.

إسرائيل تمتص غضب الفلسطينيين

أعلنت إسرائيل عن تخفيف كبير لسياسات الحصار؛ بالإضافة إلى آلية لنقل الأموال من قطر إلى قطاع غزة عبر الأمم المتحدة؛ كما تمت الموافقة على دخول 1800 عامل يوميا إلى إسرائيل من قطاع غزة، مع وجود خطة لتوسيع ذلك إلى الآلاف من العمال في الأسابيع المقبلة؛ وتم توسيع نطاق البضائع التي تدخل قطاع غزة لتشمل مواد البناء (للمرة الأولى منذ حرب غزة) والمركبات والشاحنات وقطع الغيار وأجهزة المحمول؛ كما زادت صادرات الزراعة والمنسوجات والأثاث من قطاع غزة.

 

شاهد أيضاً

ابنة الغنوشي: لا نعلم شيئا عن والدي ونحمل السلطات المسؤولية

أكد نجلة رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، إن والدها مفقود منذ أكثر من أسبوع، …