مغاربة مشغولون بموريتاني يتكلم مع الله وجزائري «نكتة» في مسلسل اللهو الخفي

لهو خفي بجدارة أدى لانشغال رواد مواقع التواصل الاجتماعي في دول المغرب العربي وتحديدا في موريتانيا والجزائر بجدل محتدم حول موريتاني اعتبروه «مجرد نصاب»، وجزائريا استحق لقب «أبو مطرقة» ليصبح في نظر المتابعين «نكتة» ..

صحيفة «لكريتيان انفو» في موريتانيا، عرضت صورة الموريتاني الذي يتكلم مع الله وأراءه وتحدثت بالتفصيل عن بطولاته بالإضافة إلى تحدثه مع الله وتمكنه في بلد مسلم من افتتاح كنائس منزلية؛ إنه القس يحيى المسيحي الموريتاني وتتداول صوره على «الوتساب»، والذي أكدت «لكريتيان انفو» أنه «أعاد الأمل إلى موريتانيا حيث يعيش شخص من كل ثلاثة اشخاص تحت خط الفقر».
وأضافت الصحيفة مثيرة استغراب الموريتانيين «ها هم المسيحيون يبنون مملكة الله في الصحراء المحرقة؛ ففي نطاق كهذا يعود الناس إلى المسيحية ليجدوا دعم المسيحيين».
ونقلت الصحيفة عن الأخ يحيى، كما تسميه، قوله «تكلم الله لي مرتين في المنام وكلمني في اليقظة مرة واحدة».
وتابعت تعرف بالواقع المسيحي الجديد في موريتانيا «لقد فتح يحيى الذي تحول إلى المسيحية سبع كنائس منزلية في موريتانيا في ظرف سنتين، وقد حوله هذا إلى هدف للمتشددين الإسلاميين كونه أدخل مئة شخص للديانة المسيحية».
وأضافت «أكد لنا يحيى أن الملاحقة اضطرته للهروب إلى مدينة أخرى غير مدينته ليتحول إلى لاجئ وليبدأ نشاطه التبشيري من الصفر».
وتحدثت الصحيفة عن الوضع الديني في موريتانيا، فأكدت أنه «إذا كانت المساجد منتشرة في موريتانيا فإن التعليم والخدمات والماء والكهرباء في وضعية مزرية»، كما «أن للإرهابيين وجود قوي في المنطقة» .
وانتقدت الصحيفة وضع الشباب في موريتانيا، وأكدت «أن ظروفهم القاسية تجعلهم يفكرون في الهجرة».
وعلقت صحيفة «مورينيوز» الموريتانية المستقلة على النشاط التبشيري للشاب الموريتاني يحيى فأدرجته «ضمن نشطات لمنظمات تبشيرية غربية في موريتانيا ».
وأضافت «لا يعتقد متابعون أن لهذا الخبر صدقية، ويدخلونه في إطار الارتزاق الذي يسلكه بعضهم لجذب أموال هيئات غربية مهتمة بنشر المسيحية».
وتحدثت وكالة «مداد» الإخبارية بالمناسبة عن النشاط التنصيري في موريتانيا، فأوضحت «أنه نشاط قوي تتولاه منظمات في مناطق محددة، بالتركيز على فئات بعينها كاليتامى الذين يشكلون نواة مهمة لتحقيق أهداف هذه المنظمات ».
وأكدت «أن من المنظمات التي تتولى النشاط التبشيري في موريتانيا، هيئة السلام الأمريكية» ومن بينها المنظمات التي تعمل من خلال واجهات أخرى محلية مثل: «الهلال الأحمر الموريتاني»، و»البرنامج الوطني لمكافحة السيدا ».
والغريب في الأمر، تضيف «مداد»، هو «أن المنظمات التنصيرية تقوم ببناء المساجد، بل وتدريس القرآن من خلال دفع رواتب لمدرسيه إمعانا في تجسير العلاقة مع المجتمع تمهيدا لبلبلة القيم والثوابت كمقدمة أولى للاختراق التنصيري، وذلك لإحكام السيطرة، ودفع الريبة عن نفسها في مجتمع إسلامي شديد التمسك بدينه كالمجتمع الموريتاني ».

أبومطرقة الجزائري

وفي سياق اللهو الخفي تحوّل الشخص الذي حطم أجزاء من تمثال سيدة عين الفوارة في مدينة سطيف (300 كيلومتر شرق العاصمة الجزائرية) إلى موضوع للجدل وآخر للتسلية على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد التداول الكبير لصوره وهو يحاول تحطيم تمثال عين الفوارة، واستحق لقب «أبو مطرقة»، في حين تشير الأنباء الواردة من مدينة سطيف أن ذلك الشخص الملتحي مختل عقليًا، وبعض آخر قال إنه ضابط سابق تم تسريحه ويعاني من اضطرابات نفسانية، وهي تفسيرات لم تقنع الكثيرين، وأعادت فتح نقاش طويل عريض حول العلاقة بين الفن والدين.
قضية الشخص الملتحي الذي ظهر فجأة فوق تمثال عين الفوارة محاولا تحطيمه باستعمال مطرقة أثارت ردود فعل متباينة، ففيما قال كثيرون ممن علقوا على الحادثة في مواقع التواصل الاجتماعي أو في وسائل الإعلام إن الأمر يتعلق بعمل همجي يدل على أن التطرف مازال موجودا في المجتمع الجزائري، برغم سنوات العنف والدمار والإرهاب التي عاشتها الجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي، في حين راح الكثيرون ممن أضحوا يعرفون بجماعة «أترضاه لأختك» يقولون إن ما حدث «نصر مبين»، وأن الذي أقدم على هذه الجريمة بطل يستحق التكريم، وأنه سيجازى بالحسنات لتحطيمه تمثال السيدة العارية المنحوتة من حجر، وبرر هؤلاء موقفهم بأن الأمر يتعلق بتمثال «خادش للحياء»، وأنه موروث من الاستعمار الفرنسي الذي نصب ذلك التمثال في وسط مدينة سطيف نكاية بالمسلمين من سكانها، وأن السلطات كانت هي من يجب أن تزيل ذلك التمثال، لأننا بلد إسلامي، على حد قولهم!
أما فريق ثالث أراد أن يكون أكثر اعتدالا، لكنه في الواقع أقرب إلى أنصار الفريق الثاني، فيرى أن التمثال خادش للحياء، ولكن كان يجب أن يوضع في المتحف لا أن يتم تحطيمه بتلك الطريقة، لأنه الحق لا يؤخذ بالقوة، وإلا فإن البلاد ستتحول إلى غابة!
وبعيدا عن الصراعات الفقه ـ أخلاقية، تحول الموضوع إلى مادة دسمة للتنكيت، واستحق الملتحي المجهول صاحب «غزوة عين الفوارة» اسم «أبي مطرقة، ونشرت حوله آلاف التعاليق الساخرة، مثل إن الرجل لم يفعل فعلته تلك بوازع ديني، بل هو اكتشف أن المرأة الحجرية تعاني من سرطان الثدي فقام باستئصاله لإنقاذ حياتها، فضلا عن الصور المفبركة عن طريق الفوتوشوب، التي يظهر فيها شاهرا مطرقته مع خلفية شبيهة بفيلم «غلادياتور» الذي لعب دور البطولة فيه الممثل كارت راسل، وأخرى تظهر فيها سيدة تمثال الحرية بنيويورك مختبئة وراء جدار وتسأل بقلق:» هل رحل أبو لحية»؟! وصورة رابعة لتمثال ريو دي جانيرو، ويظهر «أبو مطرقة» فوق كتفيه منهمكا في العمل!!

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …