نشرت صحيفة «الأهرام الزراعى»، على مخاطبة رسمية من سفير براجواى فى القاهرة، مستر نيلسون السيدس مورا، الموجه لوزير الزراعة واستصلاح الأراضى، فى حكومة الانقلاب بمصر عصام فايد، عن استعداد براجواى «أحد دول أمريكا الجنوبية» توفير 4 ملايين طن من الأقماح عالية الجودة والخالية من «الإرجوت» الفطر القاتل، ومن حشيشة الأمبروزيا، وبسعر أقل من السعر العالمى بما يتراوح من 6 إلى 8 دولار عن مثيلها المصابة بنسبة 0.05% من الإرجوت، والتى تم توريدها لمصر فى نفس الفترة الزمنية.
يذكر أن حكومة الانقلاب بمصر فى ذلك التاريخ، استوردت قمحا مصاب بالإرجوت بسعر بلغ 186 دولار للطن، بينما بلغ سعر طن القمح الخالى من الارجوت وتبعا للخطاب المقدم من سفير البراجواى بلغ 179 دولار فى حين يبلغ طن القمح الخالى من الإرجوت وعالى الجودة بالسوق العالمى 210 دولار فى ذلك الوقت، أى أن العرض أقل بـ 31 دولار.
ومن جانبه، علق الدكتور محمد فتحى سالم، أستاذ أمراض النبات والتكنولوجيا الحيوية – جامعة المنوفية، أنه تبعا للخطاب المقدم لوزير الزراعة بحكومة الانقلاب فى 27 سبتمبر 2016، وهو الموعد الذى يسبق تراجع حكومة الانقلاب عن استيراد قمح بـ «الإرجوت» نهاية سبتمبر الماضى بعد الضغوط الأمريكية الروسية والتلويح باهتزاز المخزون الاستراتيجى، معللة التراجع بعدم وجود أقماح بدون هذا الفطر على مستوى العالم، قائلا “أنه حال عرضه من قبل وزير الزراعة على الجهات الكسئولة فهذا يثبت أن هناك تعمد فى الاضرار بصحة المواطنين، ويحقق مصالح مافيا استيراد الأقماح فى مصر”.
وأضاف، خطورة فطر “الإرجوت”، تكمن فى قدرته على إصابة الإنسان والماشية معا، حال تناول حبوبا مصابة بالفطر، أو بعد طحنها إلى دقيق وإنتاج الخبز منها، فهو يسبب صداع للإنسان، وإجهاض للمرأة، وفي حالة تناوله بشكل مستمر يؤثر علي الكبد، ومن الممكن أن يصيب الإنسان بالسرطان علي المدى البعيد، إذا استخدم بشكل مستمر، كما يصيب الماشية بالإجهاض، ومن الممكن أن يصيبها بالسرطان أيضا.
وفى نهاية سبتمبر أقرت حكومة الانقلاب باستيراد قمح «الإرجوت» بعد الضغوط الأمريكية الروسية والتلويح باهتزاز المخزون الاستراتيجى، معللة ذلك أن سياسة عدم السماح بأي نسبة إرجوت أدت إلى توقف شحن 540 ألف طن من القمح، كما ذكرت وكالات الأنباء العالمية، مؤكدة أن الضغوط الأمريكية والروسية الأخيرة تسببت فى رجوع مصر فى القرار، بعدما هددت روسيا بوقف استيراد الموالح المصرية، تنفيذا لمبدأ المعاملة بالمثل، والحملة التى شنتها أمريكا على المنتجات المصرية الغذائية وعلى رأسها الفراولة.

علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات