مفتى لبنان يرفض مقابلة المرشحة الفرنسية لوبان المعادية للإسلام

رفضت مرشحة الرئاسة الفرنسية مارين لوبان اليوم  الثلاثاء، الدخول إلى دار الفتوى في لبنان للقاء المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، بعدما امتنعت عن الاستجابة لطلب ارتداء الحجاب.

وحسب مراسل الأناضول، رفضت لوبان الاستجابة لطلب وضع الحجاب على راسها، وغادرت دار الفتوى دون أن تلتقي المفتي دريان.

وقالت للصحفيين وبينهم مراسل الأناضول: “أنا التقيت شيخ الأزهر ولم أضع حجابا”.

كانت لوبان، مرشحة اليمين المتطرف للانتخابات الرئاسية الفرنسية، وصلت بيروت مساء أول الأحد؛ حيث التقت الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري وقيادات سياسية لبنانية.

ومن المفترض أن تلتقي لوبان اليوم  الثلاثاء، آخر أيام زيارتها إلى لبنان، البطريرك الماروني مار بشارة الراعي، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

وتأتي زيارة لوبان إلى لبنان بعد أسابيع قليلة من زيارة مماثلة أجراها أحد أبرز منافسيها في الانتخابات الرئاسية، إيمانويل ماكرون.

وتندرج تلك الزيارات، حسب مراقبين، ضمن إطار إظهار المرشحين اهتمامهم بـ”مسيحيي الشرق” والسياسة الخارجية، علما بأن هناك كثيرا من اللبنانيين في فرنسا الذين يحملون جنسيات مزدوجة، لبنانية وفرنسية، ويرجح عددهم بنحو 17 ألف صوت انتخابي.

و قد دعت مرشحة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان من بيروت إلى مكافحة “التطرف الإسلامي”، وجددت دعمها لبقاء الرئيس السوري بشار الأسد في منصبه، في حين دعت جمعيات لبنانية للاعتصام غدا احتجاجا على هذه الزيارة.

وقالت لوبان التي التقت الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري، إن أفضل طريقة لحماية المسيحيين في الشرق الأوسط هي القضاء على ما سمته “التطرف الإسلامي”.

وإثر اجتماعها بالحريري، أعربت لوبان عن “سرورها” بهذا اللقاء، مشيرة إلى وجود “قواسم مشتركة” معه، خاصة بشأن “الضرورة الملحة لجمع كل الدول التي تريد التصدي للأصولية الإسلامية ولتنظيم الدولة الإسلامية حول طاولة واحدة”.

غير أن الحريري قال أمام لوبان -وفق بيان أصدره مكتبه- أن “الخطأ الأكبر هو الخلط الطائش الذي نشهده في بعض وسائل الإعلام والخطابات بين الإسلام والمسلمين من جهة وبين الإرهاب من جهة ثانية”.

وفي الشأن السوري، اعتبرت زعيمة الجبهة الوطنية أن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد هو الخيار الأقل سوءا، مشيدة بسياسته “الواقعية”.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رفضت الاجتماع مع لوبان، فيما اعتبر رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي أن انتخابها في فرنسا سيشكل “كارثة”.

وسبق أن زارت لوبان “برج ترمب” في نيويورك الشهر الماضي قبل تنصيب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة، لكن الأخير لم يستقبلها رسميا ولا أي من أعضاء فريقه.

شاهد أيضاً

قضاة قيس سعيد يؤيدون سجن قياديين في النهضة التونسية بدون شهود!

ثبت قضاة محكمة الاستئناف في العاصمة التونسية، الموالين للرئيس القمعي قيس سعيد، أمس الجمعة، حكما …