مقترح مصر لهدنة بغزة يفجِّر خلافاً كبيراً داخل حكومة نتنياهو وتهديد بحلها

تسبب المقترح المصري للتوصل إلى هدنة في قطاع غزة في خلاف كبير داخل حكومة الاحتلال، والذي بمقتضاه يتضمن قيام إسرائيل بتأجيل العملية العسكرية لاجتياح رفح جنوبي القطاع، لكن بنيامين نتنياهو يضع نصب عينيه الإفراج عن الأسرى الموجودين لدى المقاومة والامتثال لكل مطالب حماس باستثناء إنهاء الحرب.

الصفقة المصرية الجديدة دفعت وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الأحد، لتهديد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحل الحكومة حال وافق على المقترح المصري للتوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى مع حركة “حماس”، وأوقف اجتياح مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وفي تصريح للقناة الـ12 العبرية، وجَّه سموتريتش، وهو رئيس حزب “الصهوينية الدينية”، حديثه لنتنياهو قائلاً، إن “صفقات الوساطة المصرية التي أنهت الجولات السابقة عندما كانت حماس حية وتركل وسمحتْ لها بتعزيز قوتها مراراً وتكراراً وذبح المواطنين الإسرائيليين كما لم يحدث منذ المحرقة، هذا بالضبط ما قمتم به في العقدين الماضيين، وهذا بالضبط، ما وعدنا به جميعاً بعدم تكراره مرة أخرى”.

 

سموتريتش أضاف: “الموافقة على الصفقة المصرية هي استسلام مذل، وتمنح النصر للنازيين (حسب قوله) على حساب مئات جنود الجيش الإسرائيلي الأبطال الذين سقطوا في المعركة”.

كما اعتبر سموتريتش أن الاتفاق المتبلور “يفرض حكم الإعدام على المحتجزين غير المشمولين بالصفقة، وفوق ذلك كل ذلك – فهو يشكل خطراً وجودياً مباشراً على دولة إسرائيل”، وفق قوله.

ومضى مهدداً نتنياهو: “إذا قررتم رفع الراية البيضاء وإلغاء أمر اجتياح رفح فوراً من أجل استكمال مهمة تدمير حماس، وإعادة الأمن لسكان الجنوب ولمواطني إسرائيل، وإعادة جميع إخواننا وأخواتنا المحتجزين إلى بيوتهم – الحكومة التي ترأسونها لن يكون لها حق في الوجود”.

والسبت، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إنّ وزيرَي الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية الإسرائيليين، “هددا بالانسحاب من الحكومة في حال عدم اجتياح مدينة رفح جنوبي قطاع غزة”.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الأحد، في بيان، إن رئيس هيئة الأركان، هرتسي هاليفي، صادق على خطط لمواصلة الحرب في قطاع غزة ورفح.

وحول تفاصيل الصفقة، نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم”، عن مسؤول سياسي إسرائيلي الأحد، إن الحكومة الإسرائيلية ستعطي من 10 أيام إلى أسبوعين مهلة، للمبادرة الجديدة بالتوصل إلى صفقة مع حماس لتحرير قسم من الأسرى الإسرائيليين.

المسؤول  أوضح أن إسرائيل أشارت في رسالة إلى مصر بأنها ستقبل بشروط حماس كلها “عملياً إلّا بوقف الحرب مع نهاية فترة تنفيذ الصفقة”.

ومن بين الشروط التي ستقبل بها إسرائيل، وفقاً للمسؤول السياسي، هي: انسحاب جيش الاحتلال من “الممرات أو الطرق التي شقها من أجل المساعدات الإنسانية”، ووقف إطلاق نار متواصل، والسماح بعودة عدد كبير من النازحين إلى شمالي القطاع، وتحرير أسرى فلسطينيين من سجون الاحتلال. ولهذه الشروط ستكون هناك أغلبية قبول في الكابينيت والحكومة، وفقاً لتقدير المسؤول السياسي.

كما أضاف أنه “حتى الوزراء المعتدلون الذين يضعون قضية الأسرى الإسرائيليين في سلم أولوياتهم، يفقدون صبرهم، ويعرفون أن كثيراً من الوقت يهدر في المباحثات الذي يعطّل عملية في رفح، ولذلك لن يطول أكثر من ذلك”.

 

شاهد أيضاً

النهضة التونسية تدعو لتوافق وطني جديد وتحذر من تهديد الاستقرار السياسي والاجتماعي

جددت حركة النهضة التونسية انتقادها الحاد للمسار السياسي القائم في البلاد منذ 25 يوليو 2021، …