مقتل ضابط وإصابة 4 عسكريين في هجوم على سيارة جيش جنوب سيناء

لقي ضابط بالقوات المسلحة مصرعه، وأصيب أربعة عسكريين من قوات حرس الحدود، في هجوم نفذه مسلحون على آلية عسكرية بالقرب من مدينة سانت كاترين في جنوب سيناء.

وقال مصدر أمني لـ«مدى مصر» إن الهجوم شُن مساء أمس على سيارة عسكرية يستقلها ضابطان وثلاثة جنود من قوة الكتيبة الرابعة حرس الحدود في جنوب سيناء، عندما كانت تسير على إحدى الطرق الدولية بالقرب من مدينة سانت كاترين، حيث باغتها مسلحون بإطلاق الرصاص، واشتبكوا مع قوة السيارة، ما أسفر عن مقتل ملازم أول من قوة الدفعة 159 ضباط احتياط، عمرو شهاب أبو النيل، لافتًا إلى أنه كان يتبقى له نحو 20 يومًا لإنهاء خدمته العسكرية، فيما أصيب أربعة عسكريين آخرين بينهم ضابط برتبة مقدم وثلاثة جنود.

ولم يصدر المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة أي بيانات عن الهجوم، تناقلت قنوات تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية «داعش» الخبر، مؤكدة أن فرعها في مصر، تنظيم «ولاية سيناء»، هو منفذ الهجوم، ولكن حتى الآن لم يصدر عن التنظيم أي بيانات عن الواقعة.

يأتي هجوم سانت كاترين في الوقت الذي تروج فيه الدولة والإعلام الرسمي عن انتهاء الإرهاب في شمال سيناء وعودة الحياة لطبيعتها كنتيجة للعملية العسكرية الشاملة التي بدأت في 2018، ما مكّن من التفكير في تدشين التنمية هناك.

وعبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع فريق أول، محمد أحمد زكي، 26 فبراير 2023 فعالية «اصطفاف المعدات المشاركة في تنفيذ تنمية سيناء» التي أقيمت داخل الفرقة السادسة المدرعة في التل الكبير بمحافظة الإسماعيلية، والتي أكد خلالها السيسي أن «الإرهاب لم ينته بعد»، مطالبًا القوات المسلحة والشرطة باليقظة التامة.

وبالتزامن مع الحملات الإعلامية حول انتهاء الإرهاب في شمال سيناء، يحاول التنظيم التوسع في بؤر جديدة خارج مناطقه الأصلية في أقصى الشمال الشرقي (رفح والشيخ زويد والعريش) حيث نفذ عدة هجمات في مدينة القنطرة شرق التابعة إداريًا لمحافظة الإسماعيلية، وجغرافيًا تقع داخل سيناء، بالقرب من المجرى الملاحي لقناة السويس، وكان أكبرها اشتباكات «مدرسة الصنايع» في نوفمبر الماضي، تبعها عبور التنظيم لقناة السويس في يناير الماضي وتنفيذ هجوم «مسجد الصالحين» وسط محافظة الإسماعيلية.

مسؤولية «ولاية سيناء» عن هجوم سانت كاترين غير مستبعد، خاصة مع تمركز التنظيم في وسط سيناء المؤدي إلى الجنوب، بعد فقدان كل مناطق تمركزه في الشمال. وبحسب مصادر محلية لا يزال التنظيم يمكنه التحرك في المناطق الجبلية، بين جبل المغارة والمنجم في وسط سيناء، مدللين على ذلك بما بثه التنظيم من صور وفيديوهات عن مبايعة الزعيم الجديد للتنظيم، أبو الحسين الحسيني القرشي، منتصف ديسمبر الماضي، والتي صُورت في وسط سيناء، بحسب المصادر.

وكان «ولاية سيناء» قد وصل إلى مدن جنوب سيناء في 2019 عندما هاجم ارتكاز عيون موسى الشُرطي، وأعلنت حينها وزارة الداخلية مقتل منفذي الهجوم، وأعلن التنظيم مسؤوليته أيضًا، مؤكدًا مقتل أحد عناصره ويدعى «أبو محمد المهاجر» وتُشير كُنية المهاجر إلى أنه من خارج مصر، فيما ذكر اتحاد قبائل سيناء أن «المهاجر» ألماني الجنسية، ودخل مصر قادمًا من روسيا للانضمام إلى «ولاية سيناء» بعد أن فشل في دخول العراق أو سوريا.

شاهد أيضاً

مظاهرة بتونس ضد ديكتاتورية سعيد وتقييد الحريات تطالب بإطلاق السجناء السياسيين

تحت شعار “هات حصيلة حكمك”، نظمت مسيرة احتجاجية جابت شوارع العاصمة التونسية، مساء الجمعة، للمطالبة …