قُتل 4 وأصيب 9 من المدنيين جراء الغارات الجوية التي نفذها النظام السوري ودعمته روسيا منذ ساعات الليل على منطقة خفض التصعيد في إدلب.
وتشن مقاتلات النظام غارات مكثفة منذ الليلة الماضية على محيط إدلب، وخاصة مناطق معرة النعمان وكفرسجنة والحميدية وحزارين وربع الجوز وبسيدا وحيش وسلة الزهور وكرسعة.
وأسفرت الغارات أسفرت عن مقتل 4 وإصابة 9 مدنيين. وتواصل فرق الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) عمليات البحث والانفاذ في المنطقة، وسط قلق من ازدياد عدد القتلى، وفق، “الأناضول”.
من جهته قال مرصد الطيران التابع للمعارضة السورية إن مقاتلات روسية شنت غارة جوية على قرية ربع الجوز في منطقة خفض التصعيد.
والسبت الماضي قتل أربعة مدنيين على الأقل بينهم طفلان، إثر غارات جوية لسلاح الجو السوري الذي تدعمه موسكو، في شمال غرب سوريا الذي يتعرض لقصف مكثف حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكر المرصد أن الغارات الجوية التي نفذها النظام السوري على محافظة إدلب ، تسببت أيضًا في إصابة حوالي عشرين شخصًا بجروح بعضهم في حالة خطيرة.
وكثف النظام السوري وحليفه الروسي منذ أواخر نيسان/أبريل استهدافهم لمحافظة إدلب والمناطق المتاخمة لها في محافظات حلب وحماة واللاذقية، وهي المناطق التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (الذراع السوري السابق لتنظيم القاعدة).
وتخضع المنطقة المستهدفة الحدودية مع تركيا لاتفاق روسي-تركي ينصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين قوات النظام والفصائل الجهادية والمقاتلة، لم يتم استكمال تنفيذه.
وترفض هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها في جزء كبير من محافظة إدلب وأجزاء من محافظات حماة وحلب واللاذقية المجاورة حيث تتواجد كذلك فصائل إسلامية ومقاتلة أخرى أقلّ نفوذاً.
وتتّهم دمشق أنقرة الداعمة للفصائل بالتلكؤ في تنفيذ الاتفاق.
وشهدت المنطقة هدوءاً نسبياً بعد توقيع الاتفاق في أيلول/سبتمبر، إلا أن قوات النظام صعّدت منذ شباط/فبراير قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية اليها لاحقاً. وزادت وتيرة القصف بشكل كبير منذ نهاية شهر نيسان/أبريل.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من أن التصعيد في منطقة إدلب، التي يقطنها ثلاثة ملايين شخص، قد يثير واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية منذ بدء النزاع في سوريا في عام 2011.
وبحسب المرصد الذي يتّخذ مقراً له في بريطانيا فإنّ القصف السوري والروسي على هذه المنطقة الخاضعة لسيطرة فصائل جهادية أسفر منذ نهاية نيسان/أبريل عن مقتل أكثر من 460 مدنياً.
كما أسفر القصف عن تضرّر 23 مستشفى ودفع أيضاً 330 ألف شخص للنزوح إلى مناطق أكثر أمناً غالبيتها بالقرب من الحدود التركية، وفقاً للأمم المتحدة.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء روسيا وتركيا إلى العمل “دون تأخير على استقرار الوضع” في محافظة إدلب.
وأضاف “لا حل عسكريا للأزمة السورية (..) على الحل أن يكون سياسيا” منددا بأن يدفع المدنيون مجددا “ثمنا فظيعا” في المعارك الدائرة.
ومنذ 25 أبريل الماضي، يشن النظام وحلفاؤه حملة قصف عنيفة على منطقة “خفض التصعيد” بإدلب، التي تم تحديدها بموجب مباحثات أستانة؛ بالتزامن مع عملية برية.
ومنتصف سبتمبر 2017، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران) التوصل إلى اتفاق على إنشاء منطقة خفض تصعيد بمحافظة إدلب ومحيطها.
ويقطن المنطقة حاليًا نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف ممن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم على مدار السنوات الماضية، في عموم البلاد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات