اتهمت الصين الهند بتجاوز حدود متنازع عليها بينهما في وقت أعلن فيه الجيش الهندي مقتل ثلاثة من جنوده في مواجهات حدودية، إضافة إلى 17 آخرين لقوا مصرعهم متأثرين بجروح خطيرة، وسارع ضباط من الجانبين للاجتماع وتهدئة التوتر.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تجاو ليجيان إن جنودا هنودا انتهكوا بشكل خطير التوافق بين البلدين، وعبروا خط الحدود مرتين يوم أمس الاثنين وهاجموا صينيين، مما أدى إلى “مواجهة جسدية خطيرة بين قوات الحدود على الجانبين”.
وأشار المتحدث الصيني إلى أنه لم يكن على علم بسقوط ضحايا على الحدود مع الهند، في ردّه على سؤال عن وقوع خسائر جراء الاشتباكات.
ووجهت الصين دعوة للهند إلى عدم اتخاذ إجراءات من جانب واحد أو “إثارة المشاكل” فيما يتعلق بالنزاع الحدودي بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم الجيش الهندي الكولونيل أمان أناند في بيان “وقعت مواجهة عنيفة مساء أمس نجم عنها قتلى. القتلى من الجانب الهندي هم ضابط وجنديان”.
وأضاف أن ممثلين عسكريين رفيعي المستوى عن الجانبين يعقدون اجتماعا لنزع فتيل التوتر.
ووقع الحادث ليلا في وادي جالوان بمنطقة لاداخ الواقعة في جامو وكشمير، الجزء الخاضع للهند من إقليم كشمير المتنازع عليه، وهو الموقع الذي شهد وقوع مناوشات بين الجانبين حديثا.
وهذه المرة الأولى منذ عام 1975 التي تنخرط فيها الهند والصين في مواجهة عسكرية توقع قتلى على الحدود بين البلدين.
وقبل ثلاثة أسابيع، بدأ الحديث عن إجلاء مواطني البلدين فيما بينهما مع تزايد التوتر، كما نشر البلدان تعزيزات بآلاف الجنود على جانبي الحدود، مما استدعى مناشدات دولية للتهدئة خشية اندلاع حرب بين العملاقين النوويين.
وأعلن الجيش الهندي، اليوم الثلاثاء، إن 20 من جنوده قتلوا في اشتباكات مع قوات صينية عند الحدود المتنازع عليها، في تصعيد كبير لمواجهة مستمرة منذ أسابيع في غرب جبال الهيمالايا.
وحسب “رويترز”، قال الجيش في بيان إن 17 جنديا هنديا لفظوا أنفاسهم الأخيرة متأثرين بالإصابة بجروح خطيرة، إلى جانب ضابط وجنديين لاقوا حتفهم في وقت سابق.
وأضاف البيان أنه تم فك الاشتباك بين قوات البلدين.
وفي 16 يونيو/ حزيران الماضي، قال مسؤولون هنود إن اشتباكا بالقضبان الحديدية والحجارة وقع بين جنود هنود وصينيين على الحدود المتنازع عليها، مما أدى إلى إصابات بشرية على الجانبين، شملت ثلاثة قتلى من الجنود الهنود، في تصعيد لمواجهة مستمرة منذ أسابيع.
وتبادل البلدان الاتهامات بشأن المسؤولية عن المواجهة التي وقعت في منطقة لاداخ الجليدية في غرب جبال الهيمالايا، أمس الاثنين. وقال مصدر بالحكومة الهندية إنه لم يتم إطلاق أي أعيرة نارية.
وهذه الوفيات هي الأولى منذ آخر اشتباك حدودي كبير في عام 1967 بين البلدين المسلحين نوويا والأكبر في العالم من حيث عدد السكان واللذين لم يتمكنا من تسوية النزاع على حدودهما الطويلة.
ومنذ أوائل شهر مايو/ أيار، واجه مئات الجنود بعضهم بعضا في ثلاثة مواقع، حيث اتهم كل جانب الآخر بالتعدي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات