أكّد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، أن الاعتداءات الصهيونية بحق الصحفيين “لن تنال من إرادتهم وعزيمتهم على مواصلة دورهم الوطني، وواجبهم في فضح الاحتلال”.
وأدان المنتدى في بيان له اليوم الثلاثاء، اعتداء قوات الاحتلال على مجموعة من الصحفيين خلال تغطيتهم لتجريف أراضٍ فلسطينية في منطقة “جبل الريسان” بقرية رأس كركر غربي مدينة رام الله.
وندد باعتداء القوات الصهيونية على الصحفي بهاء نصر (مصور وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية) بالدفع والضرب، واعتقاله عقب ذلك.
وقال، إن الاعتداء الصهيوني يمثل ضربًا لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية الخاصة بحماية الصحفيين، والمؤكدة على حرية الصحافة، وتمكينها من تغطية الأحداث.
وعبّر عن “تضامنه التام مع الزملاء الصحفيين الذين تم الاعتداء عليهم، وكذلك مع الصحفي بهاء نصر الذي ينضم لأكثر من 20 صحفيًا وصحفية يحتجزهم الاحتلال في سجونه”.
وأوضح أن الاعتداءات والانتهاكات الصهيونية الممنهجة ضد الصحافة الفلسطينية لن تنال من إرادة الصحفيين الصلبة وعزيمتهم على مواصلة دورهم الوطني، وواجبهم المهني في فضح جرائم الاحتلال وقطعان المستوطنين.
وجدد “منتدى الإعلاميين” مطالبته للاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، بضرورة التحرك للجم سلطات الاحتلال، ووضع حد لانتهاكاتها المخالفة للقوانين الدولية المتعلقة بحماية الصحفيين، والمتنكرة لأبسط الأعراف الإنسانية الخاصة بحرية الإعلام.
وأضاف أن أبلغ رد على جرائم الاحتلال واستهدافه المتواصل للصحفيين، هو مواصلة الجهود والواجب المهني في “تعرية الوجه القبيح للاحتلال، ونقل هموم الشعب الفلسطيني”.
مهنة الموت
ويرى تحسين الأسطل نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين أن وصف العمل الصحفي بمهنة الموت يتجسد في حجم المخاطر الكبيرة المحدقة بالصحفيين، عندما يكون الاحتلال الصهيوني طرفا أساسيا بمواجهة الفلسطينيين، خصوصا أنه خلال أسبوع من بدء مسيرة العودة ارتقى صحفي شهيدا وأصيب 16 آخرون.
ويؤكد تحسين أن إطلاق النار على الطواقم الصحفية يعكس سياسية صهيونية ممنهجة وليست عشوائية للتغطية على جرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين، ويبين أن مخاطر العمل الصحفي بغزة تشمل استهداف الصحفيين بالقتل أو الإصابة، وتخريب أدواتهم وحرمانهم من إدخال وسائل حمايتهم بالميدان ومنع تنقلهم بين غزة والضفة.
ويستبعد نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين أن تفت محاولات القتل الصهيونية في عضد الصحفيين أو تحد من تغطيتهم للأحداث الميدانية، لأنهم أصحاب همّ وطني إلى جانب رسالتهم المهنية، معتبرا أن حماية الصحفيين بالوسائل التقليدية ميدانيا مهمة، لكنها لن تجدي نفعا إذا ما كان هناك قرار إسرائيلي بالقتل لتغييب الحقيقة عن العمل.
مقتل الصحفيين
ففي 28 أكتوبر 2000، استشهد الصحفي عزيز يوسف التنح إثر إصابته في الرأس برصاص جنود الاحتلال في مدينة رام الله في الضفة الغربية.
كما استشهد في 31 يوليو 2001 الصحفيان محمد البيشاوي وعثمان القطناني، بعد قصف قوات الاحتلال مقر المركز الفلسطيني للدراسات والإعلام في نابلس.
وفي 14 مارس 2002، استشهد الصحفيان جميل نواورة في رام الله وأحمد نعمان في بيت لحم.
وشهد 9 أبريل 2003، اغتيال الجيش الإسرائيلي الصحفي نزيه عادل دروزة في نابلس.
وفي 16 مايو 2008، سقط الصحفي فضل صبحي شناعة شهيدا في غزة بقصف مدفعي إسرائيلي.
واستشهد المصوران حسام سلامة ومحمود الكومي في 20 نوفمبر 2012، إثر إصابتهما في قصف صاروخي إسرائيلي لسيارة فضائية الأقصى في غزة.
وفي غزة أيضا يوم 30 يوليو 2014، استشهد ثلاثة مصورين هم: محمد الديري ورامي ريان وسامح العريان، في قصف حي الشجاعية، وبعد أقل من شهر، استشهد الصحفي عبد الله فضل مرتجى إثر قصف الاحتلال مدفعيا الحي نفسه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات