منشد ” فرشي التراب يضمّني ” .. كتب قبل موته: «وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا»

«وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا»، كانت آخر تغريدة له على «تويتر»، مقتبسا إياها من القرآن الكريم ما أثار مشاعر المغردين واعتبرها كثيرون مؤشرا على استعداده للموت، وتوقعه بقدومه.
حالة من الحزن، سيطرت على مواقع التواصل الاجتماعي بالخليج والدول العربية، الأحد، إثر الإعلان عن وفاة المنشد الديني الكويتي الشاب؛ مشاري العرادة، عن عمر ناهز 35 عاما؛ في حادث سير بالسعودية.
واحتل وسم «مشاري العرادة»، ترتيبا متقدما بين الوسوم الأكثر تداولا بالخليج، حيث غرد المنشدون والناشطون، معددين مناقب العرادة، ومترحمين عليه.
وأشار المغردون إلى أن العرادة، رحل، وترك خلفه تلاوات عطرة بصوته وأناشيد وعظية هادفة تأثر بها الكثيرون، سائلين الله له الرحمة والمغفرة.
وغرد المنشد الكويتي «حمود الخضر» بعدما وضع صورة تجمعه بالعرادة: «عرفته مؤمناً، خلوقاً، مثقفاً، متواضعاً، ومحباً للخير. رحمك الله يا مشاري العرادة، وعظم الله أجر أهلك ومحبيك».
وأضاف: «بداياتي الفنية كانت معه بأنشودة “أمي فلسطين”، سنة 2000. تعلمت منه حسن اختيار الكلمات والحرص على الرسالة والقيمة واستخدام الفن لنشر الخير والكلمة الطيبة. طبت حياً وميتاً».
ولفت المنشد «يحيى حوى»، بالقول: «اسمع أنشودته الآن وتغالبني الدموع، كأنه كان يرثي نفسه رحمه الله.. اللهم اصلح أعمالنا، وأحسن خاتمتنا».
ورثاه عبدالله العودة؛ نجل الداعية السعودي؛ سلمان العودة بالقول: «اللهم إن فَرْشه اليوم التراب، قَدِم إليك.. فأكرم ضيافته وارفع منزلته واغفر له وارحمه.. وارزق أهله الصبر والسلوان. اللهم أبدله داراً خيراً من داره واجعل له في قبره نورا، وضياءً وسرورا. اللهم وارحمنا إذا صرنا إلى ماصار إليه».
وقال المستشار التربوي؛ مصطفى أبو سعد: «رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.. عطاؤه ونبل خلقه جعلت الآلاف يحزنون ويترحمون على فقدانه. ومشاريع وقفية تقام ابتغاء عمل صالح مستمر ينفعه في آخرته».
كما دعا له المتحدث باسم سنة جنوب العراق؛ فالح الشبلي، وقال: «مشاري العرادة يرحل ويترك الدنيا. ولا نقول: يفارقنا، بل نسأل الله أن يجمعنا وإياه في الفردوس الأعلى. لم نعلم عنه إلا الخير».
وترحم عليه الداعية الكويتي؛ نبيل العوضي، قائلا: «صاحب الصوت الذي كان يذكرنا بما بعد هذه الحياة الدنيا.. غادرنا إلى رب رحيم.. أسأل الله أن يغفر له ويرحمه».
واتفق معه الباحث؛ رشاد حسن، فغرد بالقول: «أسأل الله أن يرحمه ويغفر له ويوسّع مدخله ويسكنه الجنة، إنا لله وإنا إليه راجعون. القصيدة التي كان ينشدها (فرشي التراب يضمّني) من أكثر القصائد التي تشعرنا بدنو الأجل».
وكتب المقرئ والمنشد الكويتي؛ مشاري راشد العفاسي عبر حسابه على «تويتر»: «اللهم اغفر لعبدك مشاري العرادة وأسكنه فسيح جناتك».
وغرد الداعية حسن الحسيني قائلا: «بومساعد.. أحببناك يوم أن وعظتنا بالموت وذكّرتنا بلقاء الله .. وها هو اليوم زارك الموت ليكون التراب فراشك!».
وأضاف: «بومساعد .. إني أجدك اليوم وعظتني بموتك أشد من وعظك لي بنشيدتك! أسال الله لك الثبات عند السؤال».
فيما قال الناشط الفلسطيني؛ محمد نشوان: «بالأمس كان ينشد فرش التراب واليوم تُنشد له.. رحم الله المنشد مشاري العرادة اللهم اغفرله وارحمه واسكنه الفردوس الاعلى من الجنة».
وكتب المنشد الراحل آخر تغريدةٍ له على «تويتر»، مُهنئاً سلطنة عمان بفوز منتخبها ببطولة «خليجي 23»، وقبلها بساعات، كتب اقتباسا قرآنيا: «وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا»..
بدأ مشاري العرادة مجال الإنشاد وهو في سن الطفولة، وكان أول إصدار شارك فيه عام 1995، وهو عبارة عن مجموعة أناشيد شعبية وتراثية.
واستمر بعد ذلك في المشاركة بالمهرجانات داخل الكويت، وتسجيل مجموعة من التسجيلات الفردية، إلى أن شارك في أول ألبوم عام 1999، بعنوان المجددون، مع مجموعة من المنشدين، ثم استمرت الإنتاجات الفنية والمشاركات المختلفة في المهرجانات، داخل الكويت وخارجها.
وأصدر سلسلة «يا رجائي» الشهيرة، حيث صوّر منها أنشودة «فرشي التراب»، التي لاقت نجاحا كبيرا، وصدى واسعا في المنطقة.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …