منظمات تونسية تنظم برامج لحث الشباب على المشاركة فى الانتخابات المقبلة

تسعى الأحزاب التونسية إلى الاتفاق على تاريخ تنظيم أوّل انتخابات بلدية بعد ثورة «14 جانفي» (كانون الثاني- يناير) 2011. ومن المرجح أن تنظم هذه الانتخابات التي طال انتظارها قبل نهاية 2017 بحسب تصريح لرئيس الحكومة يوسف الشاهد.

ونظراً إلى أهمية هذا الحدث السياسي تعمل منظمات المجتمع المدني على تحفيز الشباب التونسي على المشاركة بكثافة في الانتخابات البلدية المقبلة على خلفية تأكيد سبر آراء أصدرته منظمة «أنا يقظ» من سنتين قرار 62 في المئة من الشباب المستجوبين مقاطعتها.

ونظم العديد من المنظمات الشبابية والسياسية ورشاً وبرامج تهدف إلى التوعية بأهمية المشاركة في الانتخابات البلدية للشباب وتأطيرهم من أجل الاضطلاع بأدوار مهمة في هذا الاستحقاق السياسي. وكانت «شبكة التحالف من أجل نساء تونس» نظمت لقاءات كثيرة تطرقت فيها إلى كيفية التصدي للإرهاب عبر تمكين الشباب من حقوقه السياسية وتوعيته بواجباته الانتخابية. ونظمت جمعية «كلنا تونس» دورات تكوينية في عدد من جهات الجمهورية بعنوان «أكاديمية اللامركزية» من أجل إعداد الشباب المشاركين للانتخابات وحضهم على تنظيم حملات انتخابية كمترشحين.

ومنذ فترة وجيزة أيضاً، بعثت جمعية «راج تونس» مشروع «حوماني بلدية» ويقصد بالتسمية تقريب مفاهيم الانتخابات البلدية من المواطن التونسي البسيط. وحول الأسباب التي دفعت الجمعية إلى التفكير في بعث هذا المشروع قال زياد زراعي المدير التنفيذي للجمعية إن «الانتخابات المحلية المرتقبة في عام 2017، تكتسي أهمية كبرى في المسار الانتقالي الديموقراطي الذي تعيشه تونس بعد جانفي 2011، لما فيها من تحوّل ودمقرطة على مستوى ممارسة السلطة».

وأضاف زراعي: «في هذا الإطار السياسي، ارتأت «راج تونس» أن يتعدّى دور مشروعها «حوماني بلدية « توعية المواطن وبخاصة الشباب حول المشاركة في الانتخابات البلدية إلى بناء وعي ديموقراطي لديه وتمكينه من ممارسة مواطنته بطريقة إيجابية، وذلك بتوفير فضاء يخوله تحسين قدراته من أجل تفعيل مشاركته في العملية الانتخابّية».

وبخصوص أهداف هذا المشروع أوضح زراعي أنّ «الهدف الاستراتيجي للمشروع هو إيجاد مجموعات ضغط مواطنية في المناطق المعنية (بلدتا سيدي حسين وقرطاج في تونس الكبرى) مع تثبيت مبدأي التشاركية والحوكمة. أمّا الأهداف العمليّة فتتمثل في: حض المواطنين على متابعة الشأن المحلي، المقارنة في العمل البلدي من حيث الانفتاح وقدرة الإنجاز، تبسيط المفاهيم الأساسية مثل اللامركزية والتشاركية والحوكمة ومبادئ «مجلة الجماعات المحلية» للمواطنين، إضافة إلى تعميم المبادئ الجديدة الأساسية والمشاركة في التأســـيس للعــمل بها قبل الانتخابات البلدية وبعدها، ودفع المواطنين نحو المشاركة الإيجابية القائمة على تقديم الاقتراحات والمشاركة في الانتخابات، تبليغ توصيات المواطنين للقوائم المترشحة ومتابعة الوعود الانتخابية ومقارنتها بتوصيات المواطنين».

وفي ما يتعلق بتوقعات الجمعية في خصوص تفاعل الشباب مع ما جاء في مشروع «حوماني بلديّة»، قال زراعي إن «التفاعل كان جيداً جدّاً على مستوى الدورة التدريبية، فقد كانت الآراء إيجابية بخصوص المواضيع التي تمّ طرحها. المشروع ينحصر هذه السنة في بلدتي سيدي حسين وقرطاج، ولكن من خلال تطوير مهارات الشباب المشاركين سيكون بإمكانهم تطبيق جزء مهم من المشروع في البلديات التابعة لمناطق سكنهم».

وحول أهمية دور المجتمع المدني في توعية الشباب بأهمية المشاركة في الانتخابات الانتخابية قال زارعي: «المجتمع المدني عنصر ضروري في حلقات الحياة السياسية. في المرحلتين الانتخابيتين لعامي 2011 و2014 عمل المجتمع المدني على تعزيز مشاركة المواطنين في الانتخابات، بخاصة فئة الشباب منهم. ولكنه مطالب اليوم بتقويم بنّاء لعمله السابق بهدف تطويره وإيجاد طرق جديدة بسيطة وأكثر تشاركية لإدماج الشباب في العمليّة الانتخابية أو الشأن العام بصفة أشمل».

.

شاهد أيضاً

هيئات إسلامية: خطة ترامب تصفية للقضية الفلسطينية

أصدر عدد من المؤسسات والهيئات العلمية والدعوية، إلى جانب عشرات العلماء من مختلف الدول العربية …