منظمة أوروبية تدعو لحماية القدس ضد الانتهاكات “الصهيونية الجسيمة”

طالبت منظمة حقوقية أوروبية، اليوم الاثنين، المجتمع الدولي بضرورة حماية مدينة القدس وسكانها من الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والتي تسعى بشكل أساسي إلى ترحيلهم، سيما بعد  القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني والذي يعد الضوء الأخضر لتصعيد الانتهاكات ضد الفلسطينيين.

جاء ذلك في تقرير أصدره المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (مقره جنيف)، نقلا عن الأناضول.

وقال المرصد في تقريره: “على المجتمع الدولي تحمّل المسؤولية تجاه مدينة القدس وسكانها الذين يتعرضون لانتهاكاتٍ جسيمةٍ تهدف بشكلٍ أساسيٍ إلى ترحيلهم”.

وأوضح المرصد أن “السياسات الإسرائيلية ازدادت كماً وكيفاً بعد القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل في 6 ديسمبر / كانون الأول 2017، ما أعطى ضوءًا أخضر لها لتصعيد انتهاكاتها ضد الفلسطينيين عامةً وضد سكان مدينة القدس على وجه الخصوص”.

وأشار إلى أن إسرائيل ارتكبت أكثر من 130 انتهاكا ضد الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة خلال شهر نيسان/ أبريل 2019.

وأضاف أن “جميع السياسات الإسرائيلية في مدينة القدس تمتاز بالعنصرية تجاه الفلسطينيين، وتنتهك بشكل صارخ حقوقهم الأساسية كسكان تحت احتلال”.

ولفت إلى أن السياسات الإسرائيلية “تهدف إلى تهجير الفلسطينيين بسياسات الهدم والاستيلاء على أراضيهم ومنعهم من البناء”.

وأشار إلى أن” الاحتلال يمارس عقابه الجماعي المفتوح ضد الفلسطينيين دون ذريعةٍ قانونية، لا سيما في حالات الاعتقال الإداري التي تستخدمها السلطات الإسرائيلية في حالاتٍ كثيرة، بحيث يمكن أن يمتد الاعتقال ليصل حتى عام كامل دون أن تُنسب للمعتقل تهمة حقيقية”.

وطالب الأمم المتحدة بهيئاتها المعنية، والاتحاد الأوروبي، “بمراقبة الوضع في مدينة القدس عن كثب، وإدانة الأفعال القاسية التي يتعرض لها الفلسطينيون والوقوف عند مسؤولياتهم تجاه الفلسطينيين الواقعين تحت احتلال”.

وتقبع القدس الشرقية، منذ 6 يونيو/حزيران 1967، تحت الاحتلال الإسرائيلي، فيما يخضع الشق الغربي من المدينة لإسرائيل منذ 1948، لكنها أخلته من سكانه العرب الفلسطينيين فور سيطرتها عليه.

وتعمل إسرائيل، منذ احتلالها للقدس الشرقية، على تهويدها وطمس معالمهما الإسلامية والمسيحية، وطرد سكانها، بكل عزم ممكن، وبكافة السبل المتاحة، حسب شواهد عديدة.

وأعلنت إسرائيل القدس (الشرقية والغربية) عاصمة لها، في 1981، لكنها لم تمنح سكانها الفلسطينيين الجنسية، بل وثائق إقامة دائمة.

شاهد أيضاً

حملة إسرائيلية لتحسين صورة الاحتلال والتأثير على الرأي العام الأميركي بالذكاء الاصطناعي

أطلقت حملة إسرائيلية جديدة تستهدف التأثير في الرأي العام الأميركي، عبر استخدام رسائل نصية مولدة …