استنكرت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، توسع سلطات الانقلاب في مصر في استخدام مبرر التعذر الأمني لعدم إحضار المعتقلين السياسيين من سجونهم للمحاكم المختلفة، بما يؤدي لتأجيل القضايا، وهو ما اعتبره مراقبون وسيلة قمع جديدة ضد معارضي نظام الانقلاب العسكري برئاسة عبد الفتاح السيسي.
واتهمت الجبهة في بيان لها، السلطة القضائية بأنها تستخف بحريات المحبوسين احتياطيا في القضايا السياسية بحجة الظروف الاستثنائية؛ بمد حبسهم تلقائيا، وعدم حضورهم ومحاميهم لجلسات تجديد حبسهم بشكل طبيعي، وتأجيل هذه الجلسات أو تجديد حبسهم بحجة الظروف الأمنية، فضلا عن عدم تمكينهم من الطعن على قرارات حبسهم منذ أكثر من 6 أشهر.
واعتبرت الجبهة المصرية “التعذر” الأمني حرمانا تعسفيا لحقوق المتهمين، وانتهاكا صريحا لمبدأ افتراض براءة المتهم، وكشفا لرؤية السلطة القضائية الحالية، وفي القلب منها نيابة أمن الدولة تجاه المتهمين، باعتبارهم أشخاصا خطرين على المجتمع، ويجب عدم الإفراج عنهم، خاصة في الفترات التي تتطلب تأمينات إضافية.
وحسب مراقبين فإن قانوني العقوبات والمرافعات ألزما سلطات الأمن بإحضار المتهمين من محبسهم للنيابات والمحاكم في المدد التي تحددها الهيئات القضائية، إلا أن سلطات الأمن تلتف حول هذا الإلزام، بحجة التعذر الأمني.
وكان مدير أمن القاهرة اللواء محمد منصور أصدر منتصف شهر يونيو الماضي تعميما لإدارات الترحيلات التابعة للمحاكم الواقعة في الحدود الجغرافية للقاهرة، بعدم إحضار المعتقلين السياسيين للمحاكم والنيابات المختصة طوال مدة تنظيم بطولة الأمم الأفريقية التي عقدت بمصر مؤخرا.
ورغم انتهاء البطولة في 19 يوليو الجاري، إلا أن التعذرات الأمنية ما زالت سارية، في القاهرة وباقي المحافظات، ما أدى لتأجيل عدد كبير من القضايا التي كانت تنتظر أحكاما نهائية.
وعادة ما يتم استخدام التعذرات الأمنية للتنكيل بالمعتقلين وأهاليهم، خاصة أن هناك مئات المعتقلين في عشرات القضايا التي يتم تأجيلها للتعذر الأمني ممنوع عنهم الزيارة، وتمثل جلسات المحاكم والنيابات الوسيلة الوحيدة لرؤية أهاليهم ومعرفة أخبارهم، والتأكد أنهم ما زالوا على قيد الحياة ولم يتعرضوا للتصفية أو التعذيب”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات