منظمة حقوقية تدعو الجنائية الدولية لطلب “الإنتربول” للقبض على نتنياهو

رحبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بقرار المحكمة الجنائية الدولية الذي طال انتظاره بالمصادقة على مذكرتي القبض بحق نتنياهو وغالانت.

ودعت المنظمة مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، في بيان لها، اليوم السبت، إلى الطلب من منظمة الشرطة الدولية “الإنتربول” بموجب المادة الرابعة من الاتفاقية الموقعة مع مكتب المدعي العام عام 2004 تعميم نشرات حمراء بأسماء المطلوبين مما يلزم 195 دولة هم أعضاء في الإنتربول باعتقال المطلوبين في حال وصلوا إلى هذه الدول.

كما دعت المنظمة كافة الدول التي قدمت دعما للاحتلال ومنها أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية طوال أكثر من عام من عمر الإبادة في قطاع غزة أن توقف هذا الدعم بكافة أشكاله وتكرس جهودها لوقف حرب الإبادة بإجراءات عملية وحاسمة.

وشددت المنظمة على ضرورة تقديم الدعم المادي للمحكمة حتى تتمكن من توفير الكوادر البشرية للتعامل مع الملفات المتراكمة، كما يتوجب دعم موظفي المحكمة وتوفير الحماية لهم في ظل التهديدات غير المسبوقة التي يتعرضون لها والوقوف في وجه البلطجة الأمريكية التي ترمي إلى تقويض عمل المحكمة واستخدامها كأداة تخدم أجنداتها السياسية.

واعتبرت المنظمة، أن القرار الذي صدر بإجماع قضاة الغرفة التمهيدية الأولى خطوة أولى على طريق القضاء على وباء الإفلات من العقاب الذي تمتع به ساسة وقادة عسكريون في دولة الاحتلال لعقود طويلة بفعل الدعم غير المحدود من الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى.

وأوضحت المنظمة أن القرار حطم رواية قادة وساسة وإعلام حول العالم انبروا للدفاع عن إسرائيل وتقديم الدعم الكامل لها باعتبار أنها تمارس حق الدفاع عن النفس واليوم أغلب هؤلاء أعلنوا أنهم سيمتثلون لقرار المحكمة باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية وهي ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، التي وقفت ضده باعتباره شائنا!

وبينت المنظمة أن الطريق أمام مكتب المدعي العام بات مفتوحا ليتعامل بشكل أسرع مع الجرائم المستمرة التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة، فقائمة العسكريين على الأقل من قادة وضباط وجنود يشاركون في حرب الإبادة في قطاع غزة طويلة.

وأضافت المنظمة أن هناك أيضا ملفات عديده أمام مكتب المدعي توجب التعامل معها منذ أن خضعت فلسطين لولاية المحكمة في يونيو 2014، فقائمة الساسة والقادة العسكريين الذين ارتكبوا جرائم تدخل في اختصاص المحكمة لا حصر لها يتوجب معها ملاحقتهم على وجه السرعة أسوة بقضايا أخرى تعامل معها مكتب المدعي العام.

وبينت المنظمة أن أحد هذه الملفات الظاهرة والواضحة هو ملف الاستيطان المتواصل في عموم الأراضي المحتلة الذي بات يهدد الوجود الفلسطيني بعد إعلان سموتريتش أنه يعد العدة لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

وشددت المنظمة على أن بطء الإجراءات والتردد الذي شاب التعامل مع الملفات المعروضة على مكتب المدعي منذ يونيو 2014 شجع قادة إسرائيل على ارتكاب أخطر الجرائم حيث شعروا بأنهم بمنأى عن أي ملاحقة، وما يؤمل اليوم بعد صدور المذكرتيْن أننا أمام حقبة جديدة يسرع فيها إصدار مزيد من مذكرات القبض لتعظيم الجهود الرامية لردع قادة الاحتلال ووقف جرائمهم وفي مقدمتها جريمة الإبادة المستمرة في قطاع غزة.

 

شاهد أيضاً

منظمات حقوقية: الاتحاد الأوروبي متواطئ بغضه الطرف عن انتهاكات نظام السيسي

اتهمت منظمات حقوقية مستقلة، الاتحاد الأوروبي، بالتواطؤ وغض الطرف عن الانتهاكات المتواصلة ضد حقوق الإنسان …