منظمة حقوقية مغربية تحذر من عواقب التعامل الأمني مع “حراك الريف”

قالت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، إن “تغليب المقاربة (المعالجة) الأمنية” في التعامل مع “حراك الريف” شمالي البلاد، المتواصل منذ أكثر من 8 أشهر، “قد تكون كارثية العواقب”.

وشددت المنظمة (حقوقية غير حكومية) في بيان عقب اجتماع مجلسها الوطني في الرباط، اليوم الأربعاء، على “إعطاء الأسبقية القصوى للمقاربة السياسية الحقوقية من خلال إطلاق سراح المعتقلين والاستجابة لكل المطالب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

واعتبرت المنظمة في بيان وصل الأناضول نسخة منه، أن “الوضعية التي آلت إليها الأمور من حيث تغليب كفة المقاربة الأمنية، ثم تفعيل المقاربة القضائية، قد تكون كارثية العواقب”.

وأكدت على اعتبار مجموع الحركة الاحتجاجية وتداعياتها المختلفة “تمرينا وطنيا وديمقراطيا ذي أهمية بالغة، يجب تفعيله ميدانيا من خلال روح وبنود الدستور المتعلقة بالحقوق والحريات”.

ودعت إلى بناء أداة (هيئة) قابلة للتتبع والتقويم على المستوى المحلي، تضم، بالإضافة إلى المسؤولين، ممثلين عن الحركة الاحتجاجية في أفق إعمال مبدأ المسؤولية والمحاسبة.

وبلغ عدد النشطاء الموقوفين على خلفية “حراك الريف”، 176 شخصاً، وفق ما أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، الخميس الماضي.

ومنذ أكتوبر الماضي، تشهد الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، احتجاجات متواصلة، للمطالبة بـ”التنمية ورفع التهميش ومحاربة الفساد”.

ولم يصدر عن الجهات الرسمية أية بيانات تعلق على ما أوردته المنظمة الحقوقية اليوم، لكن رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، سبق أن صرّح في وقت سابق بأن الحل لأزمة الريف “يمر عبر مدخلين، سياسي وتنموي”.

وأكد العثماني في لقاء متلفز مطلع يوليو الجاري، إنه “إذا توفرت شروط الهدوء والاستقرار في منطقة الريف، يمكن أن تكون هناك مبادرات كثيرة لحل الأزمة القائمة، ومن بينها قضية الموقوفين على خلفية الاحتجاجات”.

شاهد أيضاً

4 أحزاب إسلامية تسعى لتثبيت حضورها السياسي في الانتخابات الجزائرية

تدخل الكتلة الإسلامية ممثلة في أربعة أحزاب الانتخابات النيابية الجزائرية، المقررة يوم 2 يوليو 2026، …