من أجل إدلب.. مجلس الأمن ينعقد الجمعة المقبلة

انتقدت مندوبة واشنطن الدائمة لدي الأمم المتحدة، نيكي هيلي، الثلاثاء، استخدام الأسد للكيماوي للسيطرة على إدلب، مؤكدة على أن مجلس الأمن سيعقد جلسة الجمعة المقبل، حول العملية العسكرية المحتملة التي يعد لها النظام السوري والمتحالفين معه علي محافظة إدلب السورية.

وأوضحت السفيرة الأمريكية موقف الدول الأعضاء قائلة : “لقد تحدثت اليوم مع أعضاء المجلس وأستطيع القول أن غالبيتهم يؤيدون عقد الجلسة”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته بمناسبة تولي بلادها رئاسة أعمال مجلس الأمن الدولي للشهر الجاري.

وأضافت: “إدلب موضوع في غاية الخطورة.. نحن نقول أن الفيل صار في الغرفة حيث نري الآن اتهامات يسوقها النظام السوري وروسيا للخوذ البيضاء.. نحن رأينا هذه اللعبة من قبل.. إنهم يفعلون ذلك في كل مرة يستخدمون فيها الأسلحة الكيمائية في هجماتهم”.

واستدركت “لذلك فقد رأينا أنه لا ينبغي علي مجلس الأمن أن ينتظر حتي يقع الهجوم لكي يجتمع.. بل يجب الاجتماع الآن لكي يقول إنه لا يجب مهاجمة المدنيين بالأسلحة الكيمائية”.

وتابعت: “إذا كان النظام يريد أن يسيطر علي كل سوريا فبإمكانه ذلك، لكن دون أن يستخدم الكيماوي ضد شعبه”.

جدير بالذكر أن إدلب، اليوم الثلاثاء، شهدت مقتل 10 مدنيين بينهم 5 أطفال وأصيب 20 آخرون بجروح، جراء استهدف مقاتلات روسية، عددًا من التجمعات السكنية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وكانت الأيام القليلة الماضية،  قد توالت فيها تحذيرات دولية من عواقب إقدام النظام السوري وحلفائه، على مهاجمة إدلب، وهي آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة، وتضم نحو 4 ملايين مدني، جُلّهم نازحون.

ورغم إعلان إدلب، في مايو/أيار 2017، بموجب اتفاق “أستانة” بين الدول الضامنة تركيا ورسيا وإيران، “منطقة خفض توتر”، يواصل النظام السوري والقوات الروسية، بين الفينة والأخرى، القصف الجوي على المنطقة.

ويواصل النظام السوري، خلال آخر شهرين، تعزيز قواته على خطوط الجبهة حول إدلب، حيث يعتبر مصير المدنيين البالغ عددهم حوالي 4 ملايين نسمة، مصدر تخوف كبير.

وتتواجد  إدلب، التي تعتبر مركز التحركات الدبلوماسية المكثفة بين الأطراف الضامنة لاتفاق أستانة، وهي تركيا وروسيا وإيران، في شمال غربي سوريا مقابل ولاية هطاي جنوبي تركيا.

ويحد إدلب من الشمال الغربي ولاية هطاي، ومن الشرق محافظة حلب، ومن الشمال الشرقي مدينة عفرين، ومن الجنوب محافظة حماة، ومن الجنوب الغربي محافظة اللاذقية.

وتأتي محافظة إدلب في مقدمة المدن السورية التي تعرضت لأقسى هجمات النظام السوري، حيث شهدت غارات جوية مكثفة مع دخول الجيش الروسي إلى جانب النظام إلى ساحة الصراع في البلاد اعتبارا من أكتوبر/ تشرين الأول 2015.

وكان عدد سكان إدلب قبيل الثورة يبلغ حوالي مليوني نسمة، إلا أن عدد سكان المدينة البالغ مساحتها نحو 6 آلاف كلم مربع تناقص إلى 1.2 مليون نسمة، بسبب استهداف النظام لها بشدة منذ انطلاق الاحتجاجات في مارس/ آذار 2011.

وتعتبر إدلب من أهم قلاع قوات المعارضة السورية، عقب إحكامها السيطرة على المدينة اعتبارا من مارس 2015.

شاهد أيضاً

3 قاضيات بالجنائية الدولية يرفعن دعاوى ضد أمريكا لفرض ترامب عقوبات عليهن

رفعت 3 قاضيات من المحكمة الجنائية الدولية، دعوى قضائية ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته …