من مشكلات القاصرات .. دعارة في المغرب وزواج مبكر في لبنان

في اسبوع واحد استعرض فيلمان عن المغرب ولبنان قضايا مجتمعات ترزح تحت ركام التخلف والتبعية، لكن كلا الفيليمين لم ينغمسا في الأسباب الحقيقية التي أدت إلى أن تظل الدول العربية والإسلامية “محلك سر” وتؤدي بذلك دورا مرسوما لها في الكوميديا السوداء التي أتى بها الاستبداد المدعوم من دول الغرب والكيان الصهيوني.

الحكاية تبدا ببث برنامج “لي ييني” LE IENE مساء الأربعاء الماضي على قناة «إيطاليا 1» التابعة لقنوات «ميدياسيت» تحقيقاً حول «دعارة القاصرين» في المغرب، وهو التحقيق الذي تسبب في إبعاد معده في سبتمبر الماضي، من المغرب لمدة خمس سنوات.
وتمكن الصحفي الإيطالي «لويجي بيلاتسا»، من إنجاز التحقيق التلفزيوني، الذي كان قد صوره في المغرب بعد حوالي سبعة أشهر من ترحيله من مراكش، بعد أن اقتحم الأمن شقة كان يصور فيها شهادات مع قاصرين في المدينة وأوقفه مع مرافقه، وصادر كل معداته.
وقال بيلاتسا عبر صفحته على «فيبسوك» وهو في طائرة الترحيل متجهاً نحو ألمانيا، إنه «ورغم الطرد تمكن من توثيق تورط العديد من السياح الأجانب في دعارة القاصرين في مدينة مراكش»، حيث وبسبب علمه بأن مجهوده قد يحجزه الأمن في أي لحظة، كان يبعث كل ما يصوره كل مساء إلى القناة للاحتفاظ به، وبفضل ذلك تمكن من إنجاز تحقيقه.
وكشف الإعلامي الإيطالي في تحقيقه سهولة الوصول إلى أطفال وقاصرين لممارسة الجنس معهم مقابل مبالغ مالية، فبعد تبادل مجموعة من الكلمات مع إحدى “نقّاشات الحناء” في ساحة جامع الفنا الشهيرة عرضت عليه طفلة لم تتجاوز بعد ربيعها العاشر, كما التقى بيلاتسا أيضاً بوسطاء ووسيطات عرضوا عليه خدماتهم، وحاور قاصرات ساءلهن عن حياتهن وعما يقمن به.
وختم بيلاتسا عمله بكلمة حكى فيها ما تعرض له في المغرب عند دخول عشرة من رجال الأمن لتوقيفه، وتمكن من تسجيل حواره مع الأمنيين الذين اقتحموا الشقة التي كان فيها، والذين اقتادوه لمقر الأمن للتحقيق معه، وهناك بقي لعشر ساعات، قبل أن يرافقوه إلى الفندق لجمع حقيبته، ثم الذهاب به إلى المطار، حيث رحلوه إلى ألمانيا, وأصدرت وزارة الداخلية في المغرب قراراً يمنعه من دخول المغرب لمدة خـمس سـنوات.

 

زواج القاصرات في لبنان

وفي لبنان اختار المخرج اللبناني خليل دريفوس زعرور، أن يعالج موضوع زواج القاصرات في فيلمه الروائي الأخير «نور»، بأسلوب بعيد عن الميلودراما، إذ جاء زاخراً بالمواقف الإنسانية المرحة.

ويستعرض الفيلم قصة فتاة تبلغ 15 سنة تدعى نور، تجبرها أسرتها على الزواج من رجل يكبرها سناً، فتتحول بهجة أيام الصيف ووعود الحب الذي تتقاسمه وفتى من عمرها إلى سجن خانق وأعمال منزلية لا تنتهي، وتجد الشابة نفسها محرومة من طفولتها وأحلامها التي لا تزال في المهد.

وبحسب زعرور، فقصة الفيلم مبنية على خلاصة مجموعة قصص حقيقية لا على قصة واحدة ، وقال زعرور الذي عمل على إنتاج الفيلم وتقاسم كتابة السيناريو مع إليسا أيوب: «ينبغي أن ينجذب الجمهور إلى الفيلم لتصل إليه رسالته، والكآبة لا توصل الرسالة».

وأجرى مع شريكته في الكتابة بحوثاً مكثفة استغرقت الكثير من الوقت حول موضوع زواج القاصرات، رغبة منهما في كتابة سيناريو يعكس الواقع ولا يتخطاه ليجعل القصة أكثر تشويقاً.

وأضاف: «قابلنا الكثير من الفتيات اللواتي مررن بهذه التجربة، وأجرينا معظم المقابلات في مقر جمعية دار الطفل اللبناني».

وفي حين يملك زعرور تجربة ناجحة في اللون الوثائقي، أراد الفيلم أن يظهر في خانة الأفلام الروائية على اعتبار أن «الفيلم الروائي كفيل بإيصال الرسالة أكثر من التسجيلي».

فالفيلم الروائي يعرض على نطاق واسع في الصالات التجارية، بخلاف الفيلم الوثائقي الذي يشارك في مهرجانات فقط، و«الناس يفضلون مشاهدة الأفلام الروائية، لأن ثقافة الوثائقي غير رائجة في لبنان», حسب قوله.

 

شاهد أيضاً

هيئات إسلامية: خطة ترامب تصفية للقضية الفلسطينية

أصدر عدد من المؤسسات والهيئات العلمية والدعوية، إلى جانب عشرات العلماء من مختلف الدول العربية …