من هي السيدة التي كانت سببًا في أزمة بين الإمارات وقطر؟

كشف رئيس تحرير صحيفة العرب القطرية؛ عبدالله بن حمد العذبة، أن السيدة التي تحدّث عنها وزير الخارجية القطري؛ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني قبل أيام، وقال إنها كانت سبب خلاف مع الإمارات عام 2015 هي «آلاء الصديق»؛ زوجة المعارض الإماراتي عبدالرحمن باجبير.

وقال العذبة في تغريدة له على تويتر إن السيدة المقصودة التي طلب ولي عهد إمارة أبوظبي من أمير قطر تسليمها في 2015 هي آلاء الصديق التي تعرض والدها للاعتقال وإسقاط جنسيته، وحصلت على اللجوء السياسي في قطر، ولم ترتكب جريمة في الإمارات، وبقيت مع أقارب لها بالدوحة عندما قرر زوجها عبدالرحمن باجبير مغادرة قطر إلى بريطانيا.

وقال في تغريدة أخرى: «لماذا رفضت إمارة أبوظبي على لسان الشيخ زايد رحمه الله تسليم القطريين الذين كانت أبوظبي معهم ودعمتهم بمحاولة الانقلاب الدموي الفاشل ضد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة في 1996 ويطلب ولي عهد الإمارة تسليم امرأة إماراتية في 2015 لم تقم بمحاولة انقلاب دموي بالإمارة؟».

وكان وزير الخارجية القطري قد كشف جانبا من خلاف إماراتي قطري يرجع إلى عام 2015 بعد رفض قطر تسليم زوجة معارض إماراتي.

وقال في مقابلة مع تليفزيون قطر، إن ولي عهد أبو ظبي؛ محمد بن زايد أرسل مبعوثا إلى أمير قطرالشيخ تميم بن حمد لتسليمهم السيدة، لكن الأمير رفض طلبهم.

وأضاف وزير الخارجية أن أمير قطر أبلغ المبعوث الإماراتي بأن المرأة ليست مطلوبة في جرم جنائي، وأن تسليمها مخالف للدستور القطري, وللقانون الدولي الإنساني, وللأخلاق والتقاليد العربية. وأشار في هذا السياق إلى أن المادة 58 من الدستور القطري تمنع تسليم أي لاجئ لأسباب سياسية.

كما أشار إلى أن المرأة وزوجها كانا قد غادرا بلادهما – بشكل رسمي- إلى قطر قبل سنوات قليلة، وبعد ذلك سحبت السفارة الإماراتية في الدوحة جواز سفر المرأة حين أرادت تجديده.

وأوضح أن المعارض الإماراتي وزوجته غادرا الإمارات عقب حملة اعتقالات استهدفت معارضين، موضحا أن المرأة بقيت بمفردها في قطر في حين غادر زوجها إلى بريطانيا.

وفي المقابلة التليفزيونية، التي كشف فيها عن الواقعة استعرض وزير الخارجية القطري مساعي بلاده لحل الأزمة الخليجية؛ انطلاقا من «ثوابتها الراسخة، وهي التمسك بسيادتها، مع الحرص على حسن الجوار وسلامة البيت الخليجي».

وفي 2016، سحبت السلطات الإماراتية جنسية ثلاثة من أبناء المعتقل الشيخ الدكتور, الخبير في الاقتصاد الإسلامي؛ محمد عبدالرزاق الصديق وهم: «أسماء» (29 عاما)، و«دعاء» (25 عاما)، و«عمر» (23 عاما)»، علما بأن «أسماء» هي زوجة «عمران الرضوان» المعتقل أيضا في سجون الإمارات.

وحكمت الإمارات في 2 يوليو 2013، بسجن الشيخ محمد الصديق عشر سنوات، بعد اعتقاله في 25 من مارس من عام 2012، علما بأنها سحبت منه الجنسية في 19 ديسمبر عام 2011، هو و6 مواطنين آخرين من الدعاة، والأكاديميين المعروفين فيما يسمى إعلاميا ( سحب الجناسي من الإماراتيين السبعة)، وعرضت السلطات الأمنية حينها منحهم جوازات سفر جزر القمر, ولكنهم رفضوا استنادا إلى حقهم الدستوري باعتبارهم ابناء الإمارات.

ويعتبر «الصديق» أحد مؤسسي جمعية «الإصلاح» في الإمارات ومن أهالي إمارة الشارقة، هو من الموقعين على عريضة «3 مارس» التي رُفعت إلى رئيس الدولة، وطالبته بإجراء إصلاحات في السلطة التشريعية من خلال القيام بإجراء انتخابات نزيهة للمجلس الوطني وتمكينه من صلاحياته التشريعية والرقابية كاملة، حتى يتسنى له القيام بدوره على أكمل وجه.

يذكر أن الشيخ الصديق (53 عاما) هو عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ويحمل شهادة الليسانس في الشريعة من جامعة الإمارات، وماجستير الفقه وأصوله من الكلية الشرعية في الرياض، وكان في صدد التحضير لرسالة الدكتوراه في الفقه المقارن من جامعة الأزهر قبل اعتقاله.

وعمل مدرسا في قسم الفقه وأصوله بجامعة الشارقة، وهو عضو الهيئات الشرعية في الجمعيات المالية، ورئيس جمعية “آفاق” للتنمية والاستثمارات والدراسات، وعضو مجلس رابطة علماء الشريعة في دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى أنه مدير عام مؤسسة بيت الشارقة الخيري.

وحاز «الصديق» على العديد من جوائز التكريم، منها جائزة «مواطنون على درب التميز» و«جائزة راشد للتفوق العلمي»، علما بأنه كان مقدما ومعدا لأحد برامج قناة «الشارقة»، وعمل أيضا مشرفا على مركز زايد لتحفيظ القرآن.

وفي حوار برنامج «الحقيقة»، على التليفزيون القطري، قال محمد بن عبدالرحمن آل ثاني؛ وزير الخارجية القطري: «كان هناك خلافات مع الإمارات، قبل الأزمة الخليجية بشهرين، بخصوص حملات إعلامية ضد قطر».

وأضاف: «الإمارات ساومت قطر، لوقف الحملات الإعلامية ضدها، مقابل تسليم إمرأة مطلوبة (لم يكشف عن هويتها)».

وتابع: زوجة أحد المطلوبين في الإمارات، كانت في الدوحة عند أقاربها، وولي عهد أبوظبي طلب منا تسليم الزوجة، بعد أن غادر زوجها إلى بريطانيا، ولكن أمير قطر اعتذر عن الطلب، لأنها غير مطلوبة جنائيا، وذلك يعتبر مخالفة للدستور.

ولفت إلى أنه نقل بنفسه رد الأمير القطري للإخوة في الإمارات، بأن المرأة وجودها في قطر بشكل قانوني، ولم ترتكب أي مخالفة قانونية.

وتابع الوزير القطري: الإمارات هددت قطر بإلغاء كل الاتفاقيات الأمنية، في حال عدم تسليم هذه السيدة، كاشفا أنه ذهب إلى السعودية لشرح الخلاف مع الإمارات، وطلبنا أن تكون المملكة طرفا محايدا في هذه القضية.

وأضاف: ولي عهد السعودية السابق (محمد بن نايف)، أكد أن السعودية لن تتدخل في قضية تسليم السيدة المطلوبة من الإمارات، وقال إن ذلك ليس من شيم العرب والخليجيين.

واشتعلت الأزمة الخليجية، في 5 يونيو الماضي، حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وفرضت الدول الثلاث الأولى إجراءات عقابية، لاتهامها بدعم الإرهاب، وهو ما نفته الأخيرة، وعقب انطلاق الأزمة، بدأت الكويت وساطة مدعومة من قوى إقليمية وغربية لحلها، غير أنها لم تحرز تقدما حتى اليوم.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …