يبدو أن التفاهم الدبلوماسي اللبق يخفي ورائه الكثير، هذا ما سجلته صحيفة “موروكو ورلد نيوز” معتبرةً أن تلك الدبلوماسية تخفي ورائها سرًا متمثلًا في تنافر العلاقات بين مصر والمغرب من فترة ليست بالقصيرة.
وقالت الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والفرنسية، إن كلا البلدين لم يكونا على وفاق في السنوات الأخيرة، فمنذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية في عام 2014، يبدو أن العلاقات بدأت تدريجيًا في التراجع، معددة التحديات التي تواجه كلا البلدين في علاقتهما، بمشكلة الصحراء الغربية، والتقارب ما بين الجزائر وإثيوبيا، وهو ما تسبب في غضب كلا البلدين من بعضهما.
وأشارت الصحيفة في تقرير لها، إلى أن يوم الجمعة الماضي شهد لقاء وزير الخارجية المغربي ناصر بورتيه، بنظيره المصري سامح شكري خلال مشاركتهما في افتتاحية الدورة الـ31 للاتحاد الإفريقي للمجلس التنفيذي، وبحسب وسائل الإعلام المصرية فإن الطرفين تناقشا في العلاقات الثنائية التي تجمع بين البلدين، وتوقع زيارة محتملة من الملك محمد السادس ملك المغرب إلى القاهرة.
واستعاد التقرير بداية تزعزع العلاقات بين الجانبين، في يناير 2015، فالمتابعون للمشهد السياسي المغربي لم يخفوا دهشتهم عندما قام اثنين من مقدمي البرامج على قناة الأولى المغربية وقناة الثانية التابعة للدولة، بانتقاد النظام المصري الحالي ومدح سلفه.
وفسر سر الدهشة، بأن المغرب لم يسبق لها انتقاد النظام المصري أو خطابه السياسي قبل ذلك، وعنها كان انتقاد وسائل إعلام الدولة خطوة جديدة وغريبة في نفس الوقت، خاصةً وأن الملك محمد السادس يبدو عازمًا على الاحتفاظ بعلاقة طيبة مع النظام الحالي، على الرغم من موقفه المؤيد لسلفه سابقًا، مدللًا بقيام المغرب بتهنئة “السيسي” مرتين خلال احتفالية إلقائه القسم في شهر يونيو عام 2014، مرة من المملكة، ثم من وزير الخارجية المغربي.
واستطرد: أن البعض فسر انتقاد النظام المصري على قنوات تابعة للدولة، بأنه إشارة واضحة إلى احتقان العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن غرابة الموقف تمثلت في احتفاظ مصر بهدوئها وعدم رغبتها في تصعيد الموقف على الرغم من امتلاكها ترسانة من القنوات الخاصة التابعة لرجال أعمال على وفاق مع النظام.
ما حدث هو أن القاهرة أرسلت بوزير الخارجية إلى المغرب حاملًا رسالة خاصة من الرئيس “السيسي” إلى الملك محمد السادس لدعوة الأخير لزيارة مصر، متابعًا أن التغيير المفاجئ من المغرب تجاه مصر جاء على يد وسائل الإعلام، بينما سارعت مصر إلى احتواء الأزمة قبل تفاقمها.
ويرى التقرير، أن موقف مصر أثبت أنها قادرة على أن تكون حليفًا مهمًا للمغرب، مستشهدًا بدعوة بالمحلل السياسي “توسا” للبلدين بالتاحدث سويًا لإنهاء الخلاف القائم على سوء الفهم، فلقاء بين الزعيمين قادر على إنهاء كل خلاف.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات