دعت روسيا المجتمع الدولي للفاظ على الحجم الصغير نسبيا لمجلس الأمن، على ألا يتجاوز عدد الأعضاء فيه “عشرين بقليل”، كما رفضت “أي أفكار تؤدي إلى الانتقاص من صلاحيات الأعضاء الدائمين الحاليين للمجلس، بما في ذلك امتلاكهم حق النقض”. بحسب روسيا اليوم.
وقال ممثل البعثة الروسية في الأمم المتحدة أليكسي بوغوسلافسكي، الاربعاء، خلال مناقشة في الجمعية العامة لمشاريع إصلاح مجلس الأمن: “موقفنا معروف جيدا، فروسيا بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن تؤكد أهمية جعل هذه الهيئة أكثر تمثيلا، خاصة عبر توسيع مشاركة دول آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية”.
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى استعداد بلاده لبحث “أي مشاريع معقولة” لإصلاح المجلس، إذا استندت إلى توافق واسع داخل الأمم المتحدة. لكنه أضاف أن “هذه الجهود يجب ألا تؤثر على قدرة مجلس الأمن على الاستجابة السريعة والفعالة للتحديات الجديدة”.
وقال المسؤول الروسي: “يجب أن نتذكر أن هذا الحق يعتبر عاملا هاما يدفع أعضاء المجلس للبحث عن حلول متزنة. استخدام الفيتو أو التهديد باستخدامه جنب الأمم المتحدة أكثر من مرة مخاطر التورط في مغامرات مشبوهة”.
إصلاح مجلس الأمن
وتبقى مسألة إصلاح مجلس الأمن من أكثر القضايا تعقيدا في المنظمة الدولية، حيث تطالب بعض الدول التي لها وزن اقتصادي وسياسي مثل اليابان وألمانيا والبرازيل والهند، بمقاعد دائمة لها في المجلس، بينما تدعو دول أخرى إلى زيادة عدد الأعضاء غير الدائمين إلى 16 دولة، مع الحفاظ على الصيغة الحالية في ما يخص الأعضاء الدائمين.
وحسب هذه الدول، فإنه يجب أن تكون حصة أفريقيا بين الأعضاء غير الدائمين 6 مقاعد، ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ 5 مقاعد، وأوروبا الغربية 3 مقاعد والشرقية مقعدان، بينما يذهب مقعد واحد إلى الدول الصغيرة.
وتدعو دول كثيرة إلى نزع حق النقض عن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن باعتبارها “تسيئ استخدامه”، مما يسفر عن “شلل” هذه المؤسسة وعجزها عن اتخاذ قرارات في قضايا موضع الخلاف بين الدول الكبرى.
وفي وقت سابق، شددت مجموعة الدول الأربع (ألمانيا واليابان والهند والبرازيل) والتي تتمتع بثقل اقتصادي مهم في العالم على ضرورة إصلاح مجلس الأمن “بأسرع وقت” حتى تصبح هذه الدول أعضاء دائمة فيه.
وفي موازاة ذلك، تدعو فرنسا والمكسيك منذ أكثر من أربع سنوات إلى إصلاح لحق النقض لمنع استخدامه في حالات الفظائع على نطاق واسع، ونتيجة لهذا الحق الذي استخدمته روسيا وجد مجلس الأمن الدولي نفسه مرات عدة عاجزا عن التدخل في النزاع السوري.
ونددت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش بهذا الوضع، وصرح وزير الخارجية الفرنسي جان باتيست لوموان “نحن بحاجة إلى مجلس أمن قادر على اتخاذ إجراءات مناسبة وفعالة دون أن يجد نفسه مشلولا بسبب استخدام الفيتو في حالات ارتكاب فظائع على نطاق واسع”.
مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة واختصارًا مجلس الأمن، يُعد أحد أهم أجهزة الأمم المتحدة ويعتبر المسؤول عن حفظ السلام والأمن الدوليين طبقًا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
ولمجلس الأمن سلطة قانونية على حكومات الدول الأعضاء لذلك تعتبر قراراته ملزمة للدول الأعضاء (المادة الرابعة من الميثاق).
ويتكون المجلس من خمسة أعضاء دائمين ولهم حق النقض (حق الفيتو) وهم :الاتحاد الروسي، والصين، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، ويعود سبب حصولهم على المقاعد الدائمة لانتصاراتهم التي تحققت في الحرب العالمية الثانية.
تنتخب الجمعية العامة الأعضاء غير الدائمين في المجلس لفترات مدة كل منها سنتان يتم تبديل خمسة أعضاء كل سنة، اختيار الأعضاء الغير دائمين يتم من قبل الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس وتتم الموافقة عليها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ولكل عضو من أعضاء المجلس صوت واحد، وتتخذ القرارات بشأن المسائل الإجرائية بموافقة تسعة على الأقل من الأعضاء ال 15، وتتطلب القرارات المتعلقة بالمسائل الموضوعية تأييد تسعة أصوات، من بينها أصوات كافة الأعضاء الخمسة الدائمين. وهذه القاعدة هي قاعدة “إجماع الدول الكبرى”، التي كثيرا ما تسمى حق “الفيتو”.
وبموجب الميثاق، يوافق جميع أعضاء الأمم المتحدة على قبول قرارات مجلس الأمن وتنفيذها. والمجلس هو الجهاز الوحيد التابع للأمم المتحدة الذي يتمتع بسلطة اتخاذ قرارات تكون الدول ملزمة بتنفيذها بموجب الميثاق، أما الأجهزة الأخرى فإنها تقدم التوصيات إلى الحكومات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات