هدد دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، الولايات المتحدة الأمريكية، ببناء مشروع خط أنابيب الغاز “نورث ستريم 2” حال فرض الولايات المتحدة عقوبات ضدها، مؤكدة على قدرتها على التمويل، وتبلغ تكلفة المشروع10مليار يورو يساهم في توصيل الغاز إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق.
وعقد بيسكوف مؤتمرا صحفيا في العاصمة الروسية موسكو، اليوم الأحد، قال فيه إن روسيا تستطيع تمويل المشروع بمفردها، لكنها تأمل ألا يصدر عن الإدارة الأمريكية عقوبات.
وذكرت الصحافة الألمانية، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بأن بلاده ستكمل المشروع “نورث ستريم 2” بمفردها، إذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات ضدها.
وتبلغ تكلفة المشروع المشار إليه حوالي 10 مليار يورو، وسيسهم في إيصال 55 مليار متر مكعب سنويا من الغاز الروسي إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، إن واشنطن لم تخطط لفرض عقوبات على الشركات المشاركة في المشروع.
وفي16من مايو المنصرم، بدأت الأشغال التمهيدية لإقامة القسم البحري من خط الأنابيب الروسي “نورث ستريم2” في ألمانيا، وفق ما أعلنت مجموعة الشركات التي تقودها شركة غازبروم الروسية العملاقة، وذلك قبل أيام من زيارة المستشارة الألمانية لروسيا.
وبالرغم الخلافات الحادة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من جهة وروسيا من جهة أخرى، إلا أن القارة الأوروبية لم تستطع وقف استيرادها للغاز الروسي، فقد كشف أليكسى ميلر رئيس شركة «غازبروم» الروسية عن ارتفاع صادرات روسيا من الغاز إلى أوروبا بنسبة ٨.١٪ محققة ١٩٣.٩ مليار متر مكعب فى ٢٠١٧، وزادت حصة ألمانيا من الغاز الروسي خلال الفترة ذاتها بنسبة ٧.١٪ محققة ٥٣.٤ مليار متر مكعب.
وكان وزير الخارجية الأمريكى ريكس تيلرسون، قد صرح بأن الولايات المتحدة ترى خط أنابيب غاز نورد ستريم 2، المقرر بناؤه بين روسيا وألمانيا تهديدا واضحا لأمن الطاقة في أوروبا.
وتخشى بولندا وأوكرانيا ودول البلطيق من أن يؤدي خط الأنابيب إلى زيادة اعتماد أوروبا على الغاز الروسي، وأن يزود الكرملين بمليارات الدولارات من العائدات الإضافية لتمويل المزيد من التعزيز العسكري على حدود الاتحاد الأوروبي، حسبما ذكرت وكالة أنباء رويترز.
وفرضت الولايات المتحدة بالفعل عقوبات على الشركات الروسية بسبب تورط موسكو في أزمة أوكرانيا، والشركات الأجنبية تستثمر في استكشاف الطاقة الروسي أو تساعده.
يشار إلى أن بولندا، وهى عضو بالاتحاد الأوروبي منذ عام 2004، تعتبر أن روسيا أكبر تهديد محتمل لها، خاصة أن موسكو استولت على شبه جزيرة القرم من اوكرانيا المجاورة في عام 2014.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات