اتهمت موسكو، اليوم الأربعاء، واشنطن والدول الغربية المتحالفة معها بـ”تخريب سوريا وإقامة مشاريع استعمارية جديدة بها”، مؤكدة أن مزاعم أمريكا محاربة الإرهاب بسوريا مجرد ذريعة للبقاء.
وأعربت روسيا، اليوم الأربعاء، عن قلقها من محاولة واشنطن تأسيس “شبه دولة” عبر “حلفائها الأكراد” شمال شرقي سوريا.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لمتحدثة وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، من العاصمة موسكو، تطرقت خلاله للتطورات الأخيرة في سوريا.
وأكدت زاخاروفا أن الوضع في شمال شرقي سوريا لا يزال يبعث بالقلق، مشيرة إلى أن “الولايات المتحدة الأمريكية تحاول تأسيس شبه دولة في هذه المنطقة عبر حلفائها الأكراد”.
وشددت زاخاروفا على أن مثل هذه التطورات لا يوجد لها تأثير، وتقابل بانتقادات على مستوى السكان المحليين، قائلة إن “روسيا تشعر بقلق حيال هذه المبادرات”.
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال تصريحات لوسائل إعلام فرنسية، إن الولايات المتحدة تستغل الأكراد في سوريا.
وأضاف أن الولايات المتحدة تلعب لعبة خطيرة عبر مشروعها في سوريا.
وفي وقت سابق اليوم، حذر مندوب روسيا بالأمم المتحدة فاسيلي نيبيزيا، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، من مغبة “تقطيع أوصال سوريا واعتماد سياسات استعمارية جديدة بها”.
جاء ذلك في كلمة لمندوب روسيا بالأمم المتحدة فاسيلي نيبيزيا، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، بمشاركة المبعوث الأممي إلي سوريا ستيفان دي ميستورا.
كما حذر المندوب الروسي من مغبة “تقطيع أوصال سوريا واعتماد سياسات استعمارية جديدة بها”.
وقال نيبيزيا “روسيا متواجدة في سوريا بناء علي طلب الحكومة الشرعية (النظام السوري)، وعلي كل الأطراف احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها”.
وأردف قائلا: “لا يمكن اعتبار إدلب (شمال) جزءا منفصلا عن سوريا.. نحن متواجدون لمساعدة الحكومة السورية في حربها ضد الإرهاب، ولا يوجد سبب آخر”.
وتساءل المندوب الروسي عن سبب التواجد الأمريكي في سوريا، قبل أن يجيب إن “محاربتكم (واشنطن) للإرهاب مجرد ذريعة فقط للتواجد في سوريا”.
ودعا كذلك إلى الصبر بشأن اتفاق “سوتشي” لأن الأمر يستغرق وقتا. معربا عن أمله في أن تتكلل زيارة دي ميستورا إلى دمشق الأسبوع المقبل بـ”النجاح”.
وفي 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، في مؤتمر صحفي بمنتجع سوتشي عقب مباحثات ثنائية، اتفاقا لإقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق النظام ومناطق المعارضة في إدلب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات