موقع إسباني: مليارات أبوظبي والرياض فشلت في إيقاف نزيف اقتصاد مصر

توقع موقع إسباني إقصاء رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي في ظل ما تشهده البلاد من انهيار اقتصادي متواصل، وشكوك لدى حلفائه بالسعودية والإمارات في قدرته على الخروج من هذا المأزق.

وأوضح موقع “غلوبلتر” أن حكام السعودية والإمارات جلبا السيسي إلى الحكم لمنع الإسلام السياسي من الوصول إلى السلطة، ومدوه بمليارات الدولارات لترسيخ نظامه، لكنه فشل في تحقيق ذلك.

تدهور متواصل

وذكر الموقع أن للأزمة العالمية الناجمة عن الحرب في أوكرانيا تأثيرا سلبيا للغاية على هذا البلد الذي يزيد عدد سكانه على 100 مليون نسمة، والذي يحكمه منذ عام 2013 عبدالفتاح السيسي بقبضة من حديد.

في الأثناء، أظهر الشعب، الذي يعدّ الجزء الأكبر منه فقراء، تشاؤمه من الوضع، حيث لا يتوقف التدهور الاجتماعي عن النمو.

وأشار الموقع إلى أن دولا على غرار السعودية والإمارات تساعد مصر منذ سنوات بسخاء يختفي وراءه المصلحة الذاتية.

وقد أرسلت هذه القوى الخليجية إلى غاية الوقت الراهن أموالا تقدر بمليارات الدولارات إلى القاهرة لدعم السيسي، لكن هذه المبالغ الضخمة من الأموال فشلت في تعزيز استقرار اقتصاد بلد ينزف يوميا.

وصممت السعودية والإمارات برنامجا طموحا لمنع الإسلام السياسي من التغلغل في أي دولة من دول العربي.

وفي هذا المخطط، تعد مصر من العواصم المهمة في المنطقة، ولا يمكن ألا يشملها المخطط السعودي الإماراتي؛ وهذا ما يفسر كرمهم تجاه مصر السيسي. 

لكن يتمحور السؤال الذي يطرح نفسه في هذه المرحلة في إذا ما كان السيسي قادرا على البقاء في السلطة لفترة أطول في ظل هذه الظروف.

 تعد الإجابة معقدة نوعا ما: لا يمكن استبعاد حقيقة أنه إذا استمر التدهور على هذا النحو في مصر، فسيتم إقصاء السيسي من السلطة واستبداله بديكتاتور آخر، على المدى القصير أو المتوسط.

في الأثناء، تعد احتمالات صعود الإسلاميين إلى السلطة ضئيلة إن لم تكن معدومة نظرا إلى حقيقة أن السجون مليئة بهم وأن القيادة الإسلامية قررت عدم اللجوء إلى العنف.

وفي تقرير حديث في فورين بوليسي، أظهرت المجلة الأمريكية مساندتها لفكرة وضع حد لولاية السيسي، واتهمته بتخصيص ثروات طائلة لمشاريع فرعونية لا تحسن الظروف المعيشية للسكان.

ومع ذلك، لم يخرج السكان إلى الشوارع للاحتجاج حتى الآن، كما حدث عام 2011 مع الرئيس حسني مبارك. ويفسر ذلك بأنه ربما بأن الخوف من السيسي أكبر من الخوف من مبارك.

وذكر الموقع أن باراك أوباما لم يكترث لطلب مبارك لإنقاذه سنة 2011، وتركه يسقط. لكن، في هذا الصيف، التقى الرئيس جو بايدن مع السيسي، مرسلا إشارة يمكن وصفها بأنها غامضة، لكنها تدعم سياساته بطريقة ما.

ومن الواضح أنه لا القوى الغربية ولا الإقليمية تدعم تجارب من أي نوع مع الإسلاميين، بمن فيهم أولئك الذين تخلوا عن مسار العنف.

شاهد أيضاً

صفقة بين نتنياهو والمتدينين الحريديين: تأجيل حل الكنيست مقابل قوانين تمنع تجنيدهم

توصل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى تفاهمات مع قادة الأحزاب الحريدية تقضي بتأجيل التصويت …