قال موقع Africa Intelligence الفرنسي، الإثنين 4 يوليو 2022، إن مصر تستعد لـ “حوار وطني” دعا إليه عبد الفتاح السيسي أواخر أبريل الماضي، قد يُجنِّبه انتقادات غربية بملف حقوق الإنسان قبل انعقاد مؤتمر المناخ الدولي في شرم الشيخ.
وتستعد مصر لاستضافة الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة لتغيُّر المناخ، بمنتجع شرم الشيخ الساحلي، في الفترة من 7 إلى 18 نوفمبر المقبل، ويحاول السيسي استثمار هذا الاجتماع بمبادرة الحوار التي أطلقها حتى يمكنه منع المنظمات الدولية من انتقاد نظامه خلال هذا المؤتمر، حسب الموقع الاستخباراتي الفرنسي.
ويحتاج السيسي لكسب بعض الدعم من المجتمع الدولي فهو بهذا “الحوار الوطني”، يقدّم بادرة حسن نية لحلفائه الغربيين، بقيادة الولايات المتحدة.
ويقول الموقع أن الحوار يعد الفرصةَ الأولى لبعض المعارضين، للتعبير عن أنفسهم منذ تولي السيسي السلطة عام 2014، لكن المعارضة لا تعلّق على هذا الإعلان آمالاً كبيرة.
ورغم بوادر الانفتاح وسلاسة الاتصالات، تحرص الرئاسة على فرض رقابة صارمة على تنظيم هذا الحوار، إذ ستُعقد جلسات الحوار في “الأكاديمية الوطنية للتدريب”، وهي معهد للتدريب على القيادة تأسس عام 2019 بالشراكة مع مدرسة التدريب لكبار المسؤولين الفرنسيين، المدرسة الوطنية للإدارة (ENA)، وتتبع رئيس الجمهورية.
قالت إنه لضمان مصداقية الحوار الذي دعا إليه، كان على السيسي إشراك ممثلين عن الشباب الثوري الذي شارك في ثورة 2011. ولذلك، تم دعوة أحمد ماهر، أحد مؤسسي حركة 6 أبريل، أحد أنشط ثورة يناير 2011 الذي قبل الدعوة.
وأكد ماهر مشاركته بالفعل، رغم أن اثنين آخرين من مؤسسيها، أحمد دومة ومحمد عادل، لا يزالان رهن الاعتقال.
ويتعهد مجلس الأمناء للمشاركين بإصلاحات اجتماعية واقتصادية وسياسية، وحتى مناقشة التعديلات الدستورية لعام 2019.
وهذه التعديلات، التي أقرها استفتاء (بنسبة 88.8%)، منحت رئيس الدولة سلطة تعيين رؤساء المحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض وهيئة النيابة الإدارية، ومددت فترة الرئاسة من أربع إلى ست سنوات. وفي المطلق، تمهد هذه التعديلات الطريق لولاية ثالثة محتملة للسيسي.
وقبل عامين على موعد الانتخابات المقبلة، يمر السيسي بفترة من الضبابية فقد أدى الهجوم الروسي على أوكرانيا إلى إغراق البلاد في أزمة اقتصادية خطيرة تلقي بثقلها على الحياة اليومية للشعب بحسب الموقع الاستخباري
وخسر سوق السندات المصرية أكثر من 20 مليار دولار منذ يناير 2022 وهربت رؤوس المال الأجنبي لاستثمارات أكثر أماناً، إلى جانب ارتفاع أسعار السلع الأساسية، لا سيما القمح؛ تفاقم عجز ميزانية البلاد والتضخم وانخفاض قيمة العملة.
وخسر الجنيه المصري 14% من قيمته في مارس/ وتتفاوض القاهرة أيضاً مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد.
في سبتمبر عام 2021، حجبت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن 130 مليون دولار من أصل 1.3 مليار دولار هي قيمة المساعدات العسكرية الأمريكية السنوية التي تقدمها الولايات المتحدة لمصر، بسبب اعتقالها عشرات الآلاف من
المعارضين.
كما تطالب وزارات خارجية الدول الأوروبية بالإفراج عن السجناء السياسيين، من جانب آخر.
ومنذ الإعلان عن هذا الحوار نهاية أبريل قدَّم السيسي قليلاً من التعهدات، وأفرج النظام عن أكثر من مئة سجين رأي، إلى جانب دعوته إلى حوار مع المعارضة.
لكن شخصيات بارزة، مثل الناشط علاء عبد الفتاح، المضرب عن الطعام منذ 2 أبريل والنائب السابق زياد العليمي، لا يزالان خلف القضبان ومع ذلك يُتوقع صدور بيانات جديدةٍ هذا الأسبوع، حسب الموقع الذي لم يذكر أي شيء عن معتقلي الاخوان.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات