ميركل: ننتظر مقترحات بريطانية جديدة بشأن بريكست

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي ينتظر مقترحات رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد، عقب رفض مجلس العموم خطة رئيسة الوزراء بشأن بريكست، بحسب الأناضول.
وأوضحت ميركل في تصريح للصحفيين بالعاصمة الألمانية برلين، أنه ما زال هناك وقت للتفاوض بشأن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ودعت ميركل رئيسة الوزراء البريطانية إلى إبلاغ الاتحاد الأوروبي عن الخطوات التي ستقدم عليها بعد رفض مجلس العموم خطة ماي بشأن بريكست.
وتابعت قائلة: “على أي حال نحن نريد تقليل الأضرار التي ستحدث، بسبب خروج المملكة المتحدة، سنحاول بطبيعة الحال مواصلة الكفاح من أجل خروج منظّم، لكننا مستعدون أيضا لاحتمال حدوث حل غير منظم”.
وأعربت ميركل عن أسفها لرفض مجلس العموم البريطاني صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
موقف الاتحاد الأوروبي
من جهة أخرى قال الاتحاد الأوروبي لبريطانيا إنه يمكنه قبول اتفاق خروج مختلف، لكن ذلك مرهون بتغيير مطالب لندن الرئيسية.
ودافع ميشيل بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في كلمة ألقاها أمام البرلمان الأوروبي يوم الأربعاء عن الاتفاق المبرم مع ماي الذي رفضه يوم الثلاثاء تحالف من النواب البريطانيين المؤيدين والرافضين للخروج من الاتحاد الأوروبي وحذر من أن مخاطر خروج غير منظم من التكتل أصبحت أكبر منها في أي وقت مضى.
وقال إن المفوضية الأوروبية ستكثف استعداداتها لخروج غير منظم قد يؤدي لاختلالات في أوروبا بأسرها.
وأشار بارنييه إلى أن أحد السبل للمضي قدما هو أن تقبل بريطانيا بالتزام أكبر بقواعد الاتحاد الأوروبي لضمان الحصول على علاقات تجارية وثيقة للغاية في المستقبل – ويقول مسؤولون من الاتحاد الأوروبي إن بريطانيا يمكنها، على سبيل المثال، التخلي عن تصميمها على مغادرة الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة المنظمة مركزيا.
وقال بارنييه مشيرا إلى تصريحات البرلمان الأوروبي وجميع الدول الأعضاء ”إذا اختارت بريطانيا السماح بتغيير خطوطها الحمراء في المستقبل، وإذا فعلت ذلك لتحقيق طموح تجاوز اتفاق بسيط وإن لم يكن هينا للتجارة الحرة، فإن الاتحاد الأوروبي سيكون مستعدا على الفور … للرد إيجابيا“.
وتكرر هذا الاقتراح ”بعلاقات أوثق“ على لسان جاي فيرهوفستاد منسق خروج بريطانيا بالبرلمان الأوروبي.
لكن بارنييه وغيره أكدوا على مدى ما كشف عنه التصويت الذي أجري في لندن من انقسامات دون أن يلقي الضوء على موقف توافقي يمكن لبريطانيا بالفعل الالتفاف حوله قبل عشرة أسابيع فقط من الموعد المقرر لخروجها من التكتل وربما الدخول في مأزق قانوني يؤثر على المواطنين والشركات.
وقال مانفرد فيبر زعيم يمين الوسط في البرلمان الأوروبي وحليف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مناشدا ”أرجوكم، أرجوكم، أرجوكم أخبرونا أخيرا بما تريدون تحقيقه“.
لكنه أضاف قائلا إنه ”لم يعد هناك مجال للمناورة“ فيما يتعلق بإعادة التفاوض على الاتفاق القائم الذي يقول أنصار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إنه يبقي بدرجة كبيرة على ارتباطها بقواعد الاتحاد الأوروبي خاصة فيما يتعلق بترتيب يتعلق بالحدود بين أيرلندا وأيرلندا الشمالية.
وأكد بارنييه إنه لا يمكن التهاون في هذا الأمر، وقال مخاطبا جلسة للبرلمان الأوروبي شهدت حضورا ضعيفا في وقت مبكر من الصباح فيما يعكس تنامي الضجر في أوروبا من مشاكل بريطانيا ”في الوقت الراهن من السابق لأوانه تقييم كل نتائج هذا التصويت“.
وأضاف ”كنا وما زلنا نحترم المناقشات البرلمانية الديمقراطية في بريطانيا ولن أتكهن بالاحتمالات المختلفة. ما أظهره تصويت الأمس هو أن الأوضاع السياسية للتصديق على اتفاق الخروج لم تتهيأ بعد في لندن“.
ودعا بعض النواب الأوروبيين بريطانيا لإجراء استفتاء ثان على الخروج من الاتحاد الأوروبي. وأشار دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي يوم الثلاثاء إلى أن الانقسامات في بريطانيا قد تقود إلى إلغاء خروجها من الاتحاد الأوروبي.

شاهد أيضاً

نصف المسلمين في بريطانيا تعرضوا لانتهاكات وعنف خلال عام

قالت عقيلة أحمد، رئيسة مؤسسة “بريتيش مسلم تراست”، المعنية بمتابعة ورصد جرائم الكراهية ضد المسلمين …