أخبار عاجلة

مُطالبات بالكشف عن مصير “بن نايف” بعد تسرب أخبار بوضعه تحت الإقامة الجبرية

تزاحمت الأسئلة حول مصير الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي السابق بعد تسرب أخبار من أروقة القصر الملكي عن وضعه قيد الإقامة الجبرية، وبعد مطالبة منظمة “هيومن رايتس ووتش” سلطات المملكة بتوضيح مصيره جددت الاهتمام بالموضوع، فقد طالبت منظمة الخميس في رسالة وجهتها إلى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، بأن توضح السلطات السعودية “فوراً” ما إذا كانت قد فرضت قيوداً على حرية ولي العهد السابق محمد بن نايف.

منذ أن إعتلى سلمان بن عبد العزيز آل سعود عرش السعودية عام 2015 تراجعت الأضواء عن ابن عمه الأمير محمد بن نايف الذي كان وليا للعهد، وما لبث الملك أنّ عين ابنه محمد وليا لولي العهد، ما أثار حينها أسئلة عن صلاحيات ولي العهد بوجود ولي له، وتعاقبت الأحداث، حيث نقلت وكالة أنباء رويترز عن مصدر مقرّب من الأمير محمد بن نايف أنّ الملك أمره بالتنحي لصالح ابنه الأثير الأمير محمد بن سلمان لأنّ إدمانه العقاقير المسكنة يؤثر على حكم ولي العهد على الأمور وتقديره لها، وجرى ذلك يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من يونيو/ حزيران2017.

وسارع مسؤول سعودي كبير، لم يتم الكشف عن هويته، إلى نفي الرواية بأكملها في بيان نشرته رويترز مؤكداً أنّ “القصة الواردة هنا محض خيال ترقى إلى قصص أفلام هوليوود”، ثم كشف تقرير نشرته وكالة “رويترز”، أيضاً نقلا عن مصدر من داخل القصر لم تسمّه أن الأمير محمد بن نايف لا يزال قيد الإقامة الجبرية ولا يسمح له باستقبال زوار باستثناء أفراد أسرته، وهو لا يتلقى اتصالات هاتفية. وفي الأسبوع الأخير لم يسمح له إلا بزيارة والدته المسنّة بصحبة الحراس الجدد الذين كلفوا بمرافقته مؤخرا.

وأشار تقرير للوكالة إلى تكهنات تسري الآن بين دبلوماسيين ومسؤولين سعوديين وعرب بأنّ الملك سلمان يستعد للتنازل عن العرش لابنه، ونقلت الوكالة عن مصدر سعودي نقلا عن شاهد بالقصر الملكي إنّ الملك سلمان سجل هذا الشهر بيانا يعلن فيه التنازل عن العرش لابنه، وقد يذاع هذا الإعلان في أي وقت، وربما في سبتمبر / أيلول القادم لعام 2017، وإلى ذلك اعتبر الكاتب والمستشار الاعلامي محمد هجرس المهتم بالشأن السعودي أنّ هذا لن يكون خروجاً عن المألوف، “فالملك سلمان جاوز الثمانين من العمر، وانتقال السلطة منه الى ولي عهده الأمير محمد أمر طبيعي منتظر”.

تضع الأنظمة الاستبدادية أشخاصا في وضع الإقامة الجبرية لتمنعهم من التواصل مع العالم الخارجي وتفصلهم عن بيئتهم القريبة، ومن ذلك المنع من عقد لقاءات أو المشاركة في أية أنشطة خارجية، كما يحال بينهم وبين وسائل الإعلام. وفي جميع الحالات يكون الشخص الخاضع للإقامة الجبرية ممنوعا من السفر، وفي العالم العربي، تتعدد الحالات التي يوضع فيها شخص ما للإقامة الجبرية إما لتوجهه السياسي أو الفكري دون أن يخضع للمحاكمة، حيث تطبق عليه هذه العقوبة بأمر الحاكم أو استجابة لرغبته لتنضاف إلى بقية الإجراءات التعسفية كالمنع من السفر، والمنع من الكتابة، وكلها إجراءات ضد الحريات التي تكلفها أنظمة وقوانين حقوق الإنسان، وتزداد أعداد الخاضعين للإقامة الجبرية عند الانقلابات العسكرية والأزمات السياسية حيث تسعى الأنظمة لإسكات أصوات المعارضين، والتضييق عليهم.

شاهد أيضاً

حسام بهجت: النظام فشل في توظيف الشارع وإدارة الحشود رغم السيطرة واحتكار السياسة والإعلام

انتقد الصحفي والحقوقي حسام بهجت، مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قيام السلطات المصرية بتنظيم احتفالية …