قال نادي الأسير الفلسطيني، إن أكثر من 80 أسيرة فلسطينية بينهم امرأة حامل وأخرى ثمانينية “يتعرضن للتعذيب والتجويع وظروف اعتقال قاسية” في سجون الاحتلال، حيث التفتيش العاري والنوم على الأرض من دون أغطية في فصل الشتاء وعدم إمكانية تبديل ملابسهن منذ أكثر من شهر.
وأصدر النادي، بيانا تضمن إحاطة شاملة حول ظروف النساء المعتقلات وأغلبهن من قطاع غزة، بعد سلسلة زيارات قام بها محامون لسجن الدامون الإسرائيلي، حيث تمكنوا من الالتقاء ببعضهن.
وقال النادي، إن “عدد الأسيرات 80، غالبيتهنّ من قطاع غزة، إضافة إلى أسيرات من الضّفة بما فيها القدس، وأسيرات من أراضي 1948”.
وذكر أن بين الأسيرات “أسيرة حامل في شهرها الرابع تواجه الجوع وتتعمد إدارة السّجن جلب طعام محروق لها غير صالح للأكل، وأسيرة مسنّة تبلغ من العمر 82 عامًا، من غزة، تتعرض لمعاملة مهينة ومذلة”.
وأضاف النادي أن “استمرار عمليات التعذيب والتنكيل والإذلال والانتقام ضاعف من قسوة ظروف احتجازهنّ، فالجوع اشتد، والبرد القارس زاد من حدة المأساة”.
وذكر نادي الأسير أن زنازين الأسيرات “تشهد اكتظاظاً كبيرا، وغالبيتهن ينمن على الأرض وإدارة السجون لا تسمح بإدخال الأغطية”.
وتشهد زنازين الأسيرات اكتظاظاً كبيراً، أقل عدد أسيرات في الزنزانة الواحدة 4، وأعلى عدد يصل إلى 12 أسيرة، وهذا يعني أن غالبيتهنّ ينمن على الأرض، عدا أنّ إدارة السّجون لا تسمح بإدخال الأغطية.
وتابع أن بعض الأسيرات “ما زلنّ بنفس الثياب التي اعتقلن بها، حيث مر على اعتقال بعضهن أكثر من شهر، وترفض إدارة السجون السماح لهن بإدخال ملابس”.
وأشار نادي الأسير، إلى “عزل أسيرات غزة عن أسيرات الضفة والداخل المحتل، ومنعهن من التواصل مع بعضهن البعض”.
وأوضح أن “أسيرات غزة يعانين من عمليات تنكيل مضاعفة ومعاملة مذلة ومهينة، كما تتعمد إدارة السجن تزويدهن بماء غير صالح للشرب، ومتسخ”.
ويقول نادي الأسير، إن غالبية الأسيرات اللواتي جرى اعتقالهنّ بعد السابع من أكتوبر الماضي “تعرضنّ لعمليات تنكيل وتعذيب وإذلال ممنهجة والتّهديدات والتّفتيش العاري، والاعتداء عليهنّ بالضرب من قبل المجندات والسجانات”.
ولفت إلى أن أسيرات غزة في سجن الدامون “جزء من أسيرات أخريات محتجزات في معسكرات (للجيش الإسرائيلي)، ويرفض الاحتلال الإفصاح عن أي معطى بشأنهن، أو السماح للطواقم القانونية بزيارتهن”.
وعن التهم الموجهة للأسيرات، قال النادي إن “أغلب أسيرات الضفة رهن الاعتقال الإداري، أو يواجهن تهما تتعلق بالتحريض على مواقع التواصل الاجتماعي”. والاعتقال الإداري قرار حبس بأمر عسكري بزعم وجود تهديد أمني، ومن دون توجيه لائحة اتهام، ويمتد إلى 6 شهور قابلة للتمديد.
وحتى نهاية الأسبوع المنصرم بلغ عدد الأسيرات القابعات في سجن (الدامون)، (80) أسيرة، علمًا أن أعدادهنّ متغيرة بشكل مستمر في ضوء استمرار حملات الاعتقال. وبعد أكثر من 80 يومًا على العدوان، فإن أوضاع الأسيرات تتفاقم جدًا، حيث إنّ عامل الزمن وباستمرار عمليات التعذيب والتنكيل والإذلال والانتقام، ضاعف من قسوة ظروف احتجازهنّ، فالجوع اشتد، والبرد القارس زاد من حدة المأساة.
كما أن العديد من الأسيرات يعانين من أمراض ومشاكل صحيّة وترفض إدارة السّجون تقديم العلاج لهنّ، أو حتى نقلهنّ للعيادة، وبعضهنّ بدأت تظهر عليهنّ أعراض نفسية جرّاء ظروف الاحتجاز القاسية والجوع بشكل أساسي، حيث نتج عن ذلك أن غالبية الأسيرات بدأنّ يعانين من تراجع في أوضاعهنّ الصحيّة ونقص في أوزانهنّ جراء ذلك.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات