اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مصر بأنها تمنع مغادرة الفلسطينيين من القطاع المدمر، تحويل غزة إلى سجن مفتوح، وتأخذ رشاوي للسماح لبعضهم بدخول مصر، قائلًا “حان الوقت لتمنحهم فرصة المغادرة”.
وقال نتنياهو أن “بعض الفلسطينيين كانوا يقدمون رشاوى لحراس البوابة (معبر رفح).. وهكذا خرج الأثرياء للغاية، لكن أولئك الذين أرادوا المغادرة لم يتمكنوا من ذلك” في إشارة للإتاوات التي يحصل عليها العرجاني منهم وهي 5 الاف دولار.
وزعم خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” على وجوب العثور على مكان بديل لسكان غزة يذهبون إليه، زاعمًا أن إسرائيل ستسمح للفلسطينيين “الذين يتبرأون من الإرهاب بالعودة إلى غزة بعد إعادة إعمارها”، وأشاد بخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين.
قال: “الجميع يصفون غزة بأنها أكبر سجن مفتوح بالعالم، أتعلم لماذا؟ لأنه لا يمكن لسكانها مغادرتها، لا يملكون الخيار لذلك”، وأنه يؤيد خيار تهجير الفلسطينيين من غزة، ولو لفترة مؤقتة، للقضاء على حركة حماس وإعادة إعمار القطاع، حسب زعمه.
القاهرة ترد
واستنكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي زعم فيها أن مصر تمنع الفلسطينيين من مغادرة غزة، وقالت في بيان، مساء الأحد إن تصريحاته “تتضمن ادعاءات وتضليلًا متعمدًا ومرفوضًا”.
وردًا على نتنياهو، أعربت مصر عن استهجانها لتصريحاته “التي تتضمن ادعاءات وتضليلًا متعمدًا ومرفوضًا يتنافى مع الجهود التي بذلتها وتبذلها مصر منذ بدء العدوان على غزة وقيامها بإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة للشعب الفلسطيني، وآخرها أكثر من 5000 شاحنة من مصر منذ وقف إطلاق النار وتسهيل عبور الجرحى والمصابين ومزدوجي الجنسية”
وأكدت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، أن تلك التصريحات تستهدف “التغطية وتشتيت الانتباه عن الانتهاكات الصارخة التي ارتكبتها إسرائيل ضد المدنيين وتدمير المنشآت الحيوية الفلسطينية من مستشفيات ومؤسسات تعليمية ومحطات كهرباء ومياه الشرب، فضلًا عن استخدام الحصار والتجويع كسلاح ضد المدنيين”
كما أعربت مصر عن رفضها التام لأية تصريحات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني إلى مصر أو الأردن أو السعودية، وأكدت تضامنها مع “أبناء غزة البواسل الذين يتمسكون بأرضهم رغم كل ما يتعرضون له من أهوال للدفاع عن قضيتهم العادلة والمشروعة، كما تؤكد التمسك بالثوابت المصرية والعربية الراسخة والمرتكزة على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”
وكانت أسوشيتد برس نقلت الخميس الماضي عن مسؤولين مصريين لم تسمهم قولهم إن القاهرة أبلغت الإدارة الأمريكية وإسرائيل ودولًا أوروبية أن المُضي قدمًا في مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة سيعرض معاهدة السلام مع إسرائيل للخطر، وأنها ستقاوم أي اقتراح من هذا القبيل.
وتزامن تقرير الوكالة الأمريكية مع بيان أصدرته الخارجية المصرية حذرت فيه من “تداعيات تصريحات عدد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية حول بدء تنفيذ مخطط تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه”، واعتبرتها “خرقًا صارخًا وسافرًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ولأبسط حقوق المواطن الفلسطيني”، مؤكدة أنها “تستدعي المحاسبة”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات