نتنياهو يغلق الكنيست الإسرائيلي لاحتفاظه بالحكم والإفلات من محاكمته بتهم فساد

تتصاعد التوترات السياسية في إسرائيل بعد انتخابات الكنيست الثالثة على التوالي، على الرغم من تواصل تفشي فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” في البلاد، ويحاول رئيس وزراء تصريف الأعمال في إسرائيل بنيامين نتنياهو الإفلات من محاكمته بتهم فساد، والاحتفاظ بالحكم، حيث طالب بتأجيل محاكمته إلا أن المحكمة المركزية رفضت طلبه، كما عمل على إغلاق الكنيست الإسرائيلي، حيث قرر رئيس الكنيست والعضو في حزب نتنياهو “الليكود”، يولي إدلشتين، إغلاق الكنيست ومنع المشرعين من التصويت على إقامة إشراف برلماني على الإجراءات بعيدة المدى التي تتخذها الحكومة في سبيل التصدي للفيروس.

تظاهرات ضد غلق الكنيست

ووصلت أكثر من مائة سيارة تقل متظاهرين معارضين لقرار إغلاق الكنيست، أول أمس الخميس، رغم جهود الشرطة عرقلة القافلة وتفريقها في طريقها إلى المدينة.

ونظم العشرات من هؤلاء المتظاهرين لاحقا حملة احتجاجية أمام مقر الكنيست، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مع الشرطة واعتقال خمسة منهم بتهمة الإخلال بالنظام العام، بما في ذلك سد الطريق ومخالفة تعليمات وزارة الصحة.

 

 

واتهم قادة المعارضة السياسية في إسرائيل الشرطة بممارسة “أعمال غير ديمقراطية في خدمة حكومة غير منتخبة”، فيما رفضت الشرطة هذه الاتهامات، مشددة على أنه “لا أحد فوق القانون”.

وظهرت في مواقع التواصل الاجتماعي دعوات إلى تنظيم مظاهرات مماثلة أمس الجمعة.

شجبت “الحركة من أجل جودة الحكم” قيام الشرطة الإسرائيلية بعد ظهر أول أمس (الخميس) باستعمال القوة لتفريق متظاهرين أمام مقر الكنيست احتجاجاً على قرار رئيسه يولي إدلشتاين بإغلاقه بعد أن وصلوا إليه في قافلة سيارات.

وأكدت الحركة في بيان صادر عنها مساء أمس، أن الشرطة مست بحرية الاحتجاج وقامت بخطوة غير ديمقراطية بأمر من رئيس حكومة متهم بارتكاب جرائم جنائية.

كما احتج على خطوة الشرطة أعضاء كنيست من المعارضة وأشاروا إلى أن رئيس الكنيست يستغل أزمة الكورونا للمساس بالديمقراطية.

ووصف رئيس تحالف العمل – ميرتس عضو الكنيست عمير بيرتس إجراءات الشرطة بأنها اعتداء قبيح على الديمقراطية وأفعال لا يمكن قبولها.

في المقابل، أكدت الشرطة أنها لا تتدخل في الشؤون السياسية.

وقال منظمو هذه الاحتجاجات إن التظاهرة جاءت لإنقاذ ديمقراطية إسرائيل المهددة من الإجراءات الحكومية المتخذة تحت غطاء مواجهة انتشار فيروس كورونا.

وأكد منظمو الاحتجاجات أيضاً أن قافلة السيارات التزمت توجيهات وزارة الصحة التي تهدف إلى الحفاظ على التباعد الاجتماعي من أجل وقف انتشار الفيروس، وتم إصدار تعليمات للسائقين بالبقاء داخل سياراتهم.

ودعا رئيس الوزراء المكلف، زعيم تحالف “أزرق-أبيض”، بيني غانتس، المواطنين إلى الالتزام بتعليمات وزارة الصحة وتجنب التجمعات، مشيرا في الوقت نفسه إلى قلق الناس من “الإجراءات الرامية إلى سحق الديمقراطية بقيادة نتنياهو وإدلشتين”.

 

شاهد أيضاً

مقتل جندي صهيوني وإصابة 7 من وحدة الكوماندوز في لبنان

أفادت وسائل إعلام عبرية بمقتل جندي من وحدة الكوماندوز وإصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة، في …