نتيجة التعذيب والإهمال الطبي… استشهاد معتقلين اثنين داخل سجون العسكر

استشهد معتقلان من مناهضي الانقلاب العسكري في سجنين إثر احتجاز أحدهما أربعة أيام في “زنزانة تأديب” أي من التعذيب، الأول “عمر عادل” والثاني “الكيلاني حسن” بسجن المنيا نتيجة الإهمال الطبي.

وقال نشطاء حقوقيون ومحامون استشهد المعتقل عمر عادل، اليوم الإثنين، داخل سجن “طره تحقيق”، بعد أيام من وضعه في زنزانة التأديب، يوم الخميس الماضي.

وذكر تقرير مستشفى السجن المبدئي، أن الوفاة حدثت نتيجة توقف مفاجئ بعضلة القلب.

واعتقل عادل عام 2014، وكان عمره 25 سنة، ورحل اليوم وعمره 29 سنة، وكان محكومًا بالسجن 15 عامًا، قضى منها 5 أعوام في قضية عسكرية، وهو صديق أحمد الدجوي الذي تم إعدامه في قضية قتل النائب العام المصري.

ولم يكن “عمر عادل” يعاني من أية أمراض، وتم إيداعه في زنازين التأديب بسجن “طرة” منذ الخميس الماضي 18 يوليو، وقامت إدارة السجن بالتعنت ورفض زيارة أهله له، السبت الماضي؛ بسبب نزوله للتأديب.

و”عمر” محبوس منذ فبراير 2014 بسجن “طرة تحقيق”، وذلك بعد الحكم عليه بالسجن 10 سنوات في القضية 2 عسكرية.

وكانت محكمة جنايات شمال العسكرية، أصدرت أحكامها، في فبراير 2019، ضد 156 متهمًا في القضية (61 حضورياً و95 غيابياً)، حيث قضت بالسجن المؤبد بحق 58 متهمًا، والبراءة وعدم الاختصاص لـ24، والسجن 15 سنة لـ19، و 10 سنوات بحق متهمين اثنين، و5 سنوات بحق 35، و3 سنوات بحق 18 آخرين.

وفي نفس السياق, استُشهد اليوم ثاني معتقل فى سجون العسكر، وهو الشاب “الكيلاني الكيلاني حسن” داخل محبسه بسجن المنيا العمومي؛ نتيجة للإهمال الطبي الذي تعرض له وظروف الاحتجاز غير الآدمية، ضمن جرائم العسكر التى لا تسقط بالتقادم.

وذكر مصدر حقوقي أن وفاة المعتقل جاءت نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، ورفض إدارة سجن المنيا العمومي علاج الضحية الذى يقبع فى السجن منذ 3 سنوات، حيث يقضى حكمًا جائرًا بالمؤبد، على خلفية اتهامات ومزاعم لا صلة له بها، لموقفه من رفض الظلم والفقر المتصاعدين منذ الانقلاب العسكري الدموي الغاشم .

وسادت حالة من الغضب والسخط بين أهالي قرية طنامل، التابعة لمركز أجا فى الدقهلية، مسقط رأس الشاب الضحية، وطالبوا بفتح تحقيق عاجل فى ظروف الوفاة، ومحاكمة كل المتورطين فى الجريمة.

وكان آخر قتلى سجون الانقلاب العسكري، الرئيس الراحل الشهيد محمد مرسي، الذي توفي خلال جلسة محاكمته في 17 يونيو الماضي، ليقدم للعالم دليلا صارخا على انتهاكات حقوق الإنسان في السجون وأماكن الاحتجاز المصرية.

ونعى العديد من المغردين على مواقع التواصل الاجتماعي “عمر عادل”، مدينين ما يحدث مع المعتقلين السياسيين.

ويعاني المعتقلون السياسيون في سجون الانقلاب العسكري الدموي الغاشم من العزلة والتعذيب والحرمان من الطعام والدواء، ووضعهم في زنازين غير مؤهلة للحياة الآدمية.

وتنتقد منظمات حقوقية الأوضاع غير الإنسانية التي يتم بها التعامل مع المعتقلين السياسيين في مصر، واعتماد الإهانة وإهدار الكرامة الإنسانية والقتل البطيء للمعارضين باعتباره منهجا لسلطات الانقلاب العسكري.

ويقول حقوقيون ومعارضون إن السلطات الأمنية للانقلاب العسكري تحتجز عشرات الآلاف من المعارضين السياسيين، وإن عددا منهم توفوا نتيجة “الإهمال الطبي”، لكن السلطات تنفي في بيانات رسمية تلك التهم، مؤكدة عدم وجود أي معتقل سياسي لديها، وأن “السجناء متهمون أو صدرت ضدهم أحكام في قضايا جنائية”.

ولا يوجد عدد محدد لقتلى السجون المصرية، سواء نتيجة التعذيب، أو الإهمال الطبي، أو حتى الوفاة الطبيعية، لكن الأرقام الصادرة عن جهات رسمية وحقوقية توضح حجم الكارثة الحقوقية والإنسانية.

وفي الفترة بين تنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك، وحتى إبريل 2016، رصد تقرير لمركز “دفتر أحوال” وفاة 834 شخصا داخل أقسام شرطة والسجون، وقال التقرير إن عام 2011 شهد 235 حالة وفاة، وفي 2012 مات 65، وفي 2013 مات 131، وفي 2014 مات 172، وفي 2015 مات 181، فضلًا عن 50 حالة وفاة في الثلث الأول من عام 2016.

ووثق مركز “عدالة” أعداد الوفيات نتيجة الإهمال الطبي داخل السجون في الفترة من 2016 إلى 2018، مؤكدا أنها بلغت 60 حالة وفاة. وفي الربع الأول من 2019، لقي 10 محتجزين أو مسجونين حتفهم.

وفي تقدير آخر، رصدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان وفاة 717 شخصا داخل مقار الاحتجاز المختلفة، بينهم 122 قُتلوا جراء التعذيب من قبل أفراد الأمن، و480 توفوا نتيجة الإهمال الطبي، و32 نتيجة التكدس وسوء أوضاع الاحتجاز، و83 نتيجة فساد إدارات مقار الاحتجاز.

أما الرواية الحكومية، فإنها تكرر أن عدد المواطنين الذين توفوا داخل السجون والأقسام بشبهات جنائية يقدرون بـ235 شخصًا، فضلًا عن وفاة 384 شخصًا وفاة طبيعية، و215 شخصًا ماتوا لأسباب غير معروفة، في الفترة من 2011 إلى 2016.

تجدر الإشارة إلى أنه تم بناء 23 سجنًا جديدًا في مصر، خلال الفترة من 2013 إلى 2018، تماشياً مع منهجية التوسع في الاعتقالات وغلق المجال العام والمحاكمات غير العادلة، فضلا عن 320 مقرَ احتجاز داخل أقسام ومراكز الشرطة، أما أماكن الاحتجاز غير المعروفة والسرية فلا يعرف عددها.

https://www.facebook.com/ecrfeg/posts/1374723132695070

https://www.facebook.com/ecrfeg/posts/1374790382688345

https://www.facebook.com/elshehab.ngo/posts/2352944054978509

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2333074860110535&set=a.152898194794890&type=3&theater

https://twitter.com/TarekHussein22/status/1153283918046646272?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1153283918046646272&ref_url=https%3A%2F%2Fthenewkhalij.news%2Farticle%2F157627%2F%25D9%2588%25D9%2581%25D8%25A7%25D8%25A9-%25D9%2585%25D8%25B9%25D8%25AA%25D9%2582%25D9%2584-%25D9%2585%25D8%25B5%25D8%25B1%25D9%258A-%25D8%25AF%25D8%25A7%25D8%25AE%25D9%2584-%25D9%2585%25D8%25AD%25D8%25A8%25D8%25B3%25D9%2587-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A7%25D9%2586%25D9%2581%25D8%25B1%25D8%25A7%25D8%25AF%25D9%258A

شاهد أيضاً

الجارديان: تشييع خامنئي دليل تحول لافت في إيران وشاهد على خطأ ترامب

ذكرت صحيفة  “الجارديان” البريطانية أن ملايين الأشخاص احتشدوا، اليوم الاثنين، في العاصمة الإيرانية طهران للمشاركة في …