دعت روسيا، مساء الجمعة، إلى وقف “فوري” للأعمال العدائية في اليمن، وأكد الممثل الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير فاسيلي نيبيزيا، دعم روسيا لجهود المبعوث الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث.
وقال نيبيزيا -بحسب الأناضول-: “نصف السكان على حافة المجاعة بدولة اليمن، وروسيا تدعو دائما إلى وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، أينما ذهبنا من وإلى الحُديدة (غرب)، و في أي مكان آخر”.
وحول إمكانية صدور قرار من مجلس الأمن في هذا الصدد، قال: “لم نصل إلى ذلك بعد. لكننا نريد أولاً أن نسمع من غريفيث عن وسائله الجديدة التي يستكشفها. ربما هناك بعض الحديث عن وثيقة جديدة لمجلس الأمن لدعم عملية السلام بالفعل. لكن هذا كان مجرد كلام”.
حرب اليمن
وبدأت الحرب في اليمن منذ ثلاثة أعوام عندما سيطر الحوثيون، مدعومين من إيران، على مناطق كبيرة في البلاد، من بينها العاصمة صنعاء.
وتستخدم السعودية، مدعومة بالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، الهجمات الدولية والحصار، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
وبداية شهر أكتوبر الماضي دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إلى اتخاذ إجراءات دولية عاجلة لوقف تفاقم تدهور أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
وجاء ذلك في حوار لمارتن غريفيث، مع “بي بي سي” خلال وجوده في نيويورك، بعد اجتماعه مع معظم اللاعبين الرئيسيين في حرب اليمن.
وقال غريفيث إنه شعر بالتشجيع من الاستجابة الدولية لتحذير الأمم المتحدة من مجاعة تلوح في الأفق، وقال إنها ركزت العقول على الحاجة الملحة لمحادثات سلام.
وفي الشهر الماضي، انهارت مفاوضات للتوصل لاتفاق سلام في اليمن في جنيف بعدما رفض الحوثيون في الشمال المشاركة.
ولكن جريفيث أكد على أنه يأمل في أن يتمكن من عقد اجتماع آخر في غضون أسابيع.
وتشير الإحصائيات إلى أن 3.5 مليون شخص مرشحين قريبا للحاق بثمانية ملايين آخرين يواجهون بالفعل خطر المجاعة.
وأدى انهيار قيمة العملة في اليمن، الذي دفع إلى ارتفاع حاد في الأسعار، وتجدد القتال إلى تفاقم ما تعتبره الأمم المتحدة “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.
وكان الحوثيون قد سيطروا على العاصمة اليمنية صنعاء في عام 2014، مما أجبر قوات حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى الفرار إلى الجنوب.
وكان التحالف بقيادة السعودية تدخل في الصراع اليمني عام 2015 في محاولة لدعم الرئيس اليمني، عبد ربه منصور، الذي تعترف الأمم المتحدة بحكومته، في حربه ضد المتمردين الحوثيين.
وتعرض اليمن لدمار كبير من جراء تصاعد الصراع فيه مطلع عام 2015، عندما سيطر الحوثيون على معظم الأجزاء الغربية في البلاد من بينها العاصمة صنعاء، وأجبروا الرئيس عبد ربه منصور هادي على الهرب إلى الخارج.
وقد قتل نحو 10 آلاف شخص، ثلثاهما من المدنيين، وجُرح 55 ألفا آخرون في القتال الدائر في اليمن، بحسب الأمم المتحدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات