نقابة الصحفيين: الاحتلال يمارس سياسة الترهيب تجاه الإعلام الفلسطيني

قالت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، أن الاحتلال الصهيوني يمارس سياسة الترهيب والتعذيب النفسي ويُواصل “الهجمة العنصرية” على الصحافة الفلسطينية، والتي تتمثل في القتل بدم بارد، والاعتداءات المتكررة والاعتقالات.

ووصفت النقابة في تصريح لها اليوم الأربعاء، سياسات الاحتلال تجاه الإعلام الفلسطيني بـ “العدوانية العنصرية”، مطالبة بـ “فرض القيود على دولة الاحتلال لاختراقها للقانون الدولي الإنساني”.

واعتبرت أن ما يحدث “هجمة” الاحتلال بمثابة الحرب على الصحافة الفلسطينية في محاولة لنفي الرواية الفلسطينية، والتستر على الجرائم اليومية لدولة الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني.

ودعت النقابة، الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية، والاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين الأوروبي، واتحاد الصحفيين العرب، بالوقوف في وجه سياسة الاحتلال.

وجددت التأكيد على موقفها ومطالبتها بعدم التعاطي مع وسائل الإعلام الإسرائيلية وصحفييها، ومقاطعتها على كافة المستويات الرسمية والشعبية.

وكانت قوات الاحتلال، قد اعتقلت اليوم الأربعاء، مراسل تلفزيون فلسطين (الفضائية الرسمية)، علي دار علي، عقب اقتحام منزله في قرية برهام شمال غربي رام الله.

والأسبوع الماضي، أصدرت مخابرات الاحتلال أمرًا باعتقال الزميل الصحفي محمد أنور منى (35 عامًا)، من مدينة نابلس، لمدة 6 شهور إداريًا؛ والذي اعتقل من منزله في زواتا غربي المدينة، فجر الأول من أغسطس الجاري.

ارتقع عدد الصّحفيين في سجون الاحتلال إلى 24 صحفياً، بعد اعتقال قوات الاحتلال للصّحفيين الشقيقين إبراهيم الجعبري مدير شركة ترانس ميديا وعامر الجعبري المدير الإداري للشركة، بعد مداهمة منزليهما في الخليل، وذلك في إطار حملة استهدفت شركات الإنتاج الإعلامية بذريعة بثّها مواد “تحريض” ضد الاحتلال.

وأوضح نادي الأسير أن من بين الصّحفيين المعتقلين ستة أسرى محكومين بأحكام متفاوتة، وأقدمهم وأعلاهم حكماً الأسير الصحفي محمود عيسى موسى والمعتقل منذ العام 1993، والمحكوم بالسّجن لمدى الحياة.

مضيفاً أن من بينهم 15 صحفياً ما زالوا موقوفين، أقدمهم الأسير المريض بسام السايح المعتقل منذ الثامن من أكتوبر 2015، وتواصل سلطات الاحتلال اعتقاله رغم إصابته بالسرطان في الدم والعظام وهشاشة العظام وهبوط نبضات القلب وهو يقبع في “عيادة سجن الرملة”.

ولفت نادي الأسير إلى أن الاحتلال يواصل اعتقال الصحفيين الثلاثة: نضال أبو عكر، همّام حنتش وحسن الصّفدي اعتقالاً إدارياً بادّعاء “الملف السرّي”، ولا يقدّم لهم لوائح اتّهام ولا يخضعهم للمحاكمة، مشيراً إلى أن الاحتلال كان قد أعاد اعتقال الصّحفي أبو عكر إدارياً في التاسع من أغسطس 2016، علماً أنه كان قد أمضى 14 عاماً في سجون الاحتلال، بينها عشرة أعوام إدارية، خاض فيها إضرابات فردية عن الطعام.

الأسير الفلسطيني

وفي سياق آخر، قال محامي جمعية “نادي الأسير الفلسطيني” ايليا ثيودوري، إن المحكمة العسكرية في “عوفر” قررت إرجاء جلسة المحكمة الخاصة في قضية الأسير إسلام أبو حميد (32 عامًا) من مخيم الأمعري؛ حتى الثامن من شهر أكتوبر القادم.

وذكرت الجمعية أنه منذ أن بدأت محكمة الاحتلال بعقد جلساتها، تعرض الأسير أبو حميد ومحاميه للتهديد والشتم، من قبل يهود يتواجدون داخل قاعة المحكمة، منهم جنود من جيش الاحتلال وعائلة الجندي  الصهيوني  الذي يدعي الاحتلال أن أبو حميد قتله خلال عملية اقتحام مخيم الأمعري.

يُشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت الأسير أبو حميد للمرة الأولى في الـ 28 من شهر مايو الماضي، ثم أفرجت عنه لاحقًا، وأعادت اعتقاله في السادس من يونيو الماضي، وتعرض للتعذيب والتنكيل خلال عملية التحقيق معه في مركز توقيف “المسكوبية” غرب القدس.

وفي إطار سياسة الإهمال الطبي في السجون  الصهيونيية، نوه نادي الأسير، إلى أن الأسير معتصم رداد (34 عامًا) من بلدة صيدا شمالي مدينة طولكرم، يواجه أوضاعًا صحية خطيرة وصعبة مستمرة بالتفاقم منذ سنوات.

وأضافت أن مصلحة سجون الاحتلال تواصل احتجاز رداد في ظروف اعتقالية صعبة داخل سجونها، كما أنه مصاب بمرض مزمن بالأمعاء يتسبب بنزيف دائم.

وبين الأسير رداد للمحامي إثر زيارته في سجن “عيادة الرملة” أنه من المفترض أن تُقعد له جلسة في 30 من شهر أكتوبر القادم وهي جلسة تُعقد للأسير بعد مرور ثلثي مدة الاعتقال للمطالبة بالإفراج عنه.

وأوضح نادي الأسير أن رداد محكوم بالسجن لمدة 20 عامًا، أمضى منها 12 عامًا، ويعتبر من أصعب الحالات المرضية في معتقل “عيادة الرملة”.

شاهد أيضاً

إيران: سنسمح بعبور عدد محدد من السفن يوميا لمضيق هرمز

أفاد مصدر عسكري إيراني بأن طهران ستسمح بعبور عدد محدد من السفن يوميًا عبر مضيق …