مواطن مصري غلبان يعاني كما تعاني الملايين من غلاء الأسعار, ذهب لصلاة الجمعة في مسجد المجمع الاسلامي بمدينة بورفؤاد المقابلة لمدينة بورسعيد, وصادف أن كان محافظ بورسعيد؛ اللواء عادل الغضبان هناك, فاتجه المواطن نحو المحافظ يبثه شكواه قائلاً: إنه كل يوم يذهب لشراء كيلو سكر فيجد زيادة جنيه على سعره، وأنه اشتراه بالأمس بـ14 جنيه، وتشاجر مع البائع بسبب ذلك. المحافظ “الإنسان” بدل أن يربت على كتفه أو يشد على يده مواسيًا انتفض قائلًا لمرافقيه: والمصحف ما أنا سايبه، صور وخليك معاه علشان ده اخوان، ده والله إخواني لأن كيلو السكر عندنا بـ7 جنيه!
اللواء المحافظ طلب من مجدي الخضر؛ وكيل وزارة التموين شخصيا اصطحاب المواطن “المفتري” إلى البائع الذي اشتري منه كيلو السكر بـ14 جنيه, لكن وكيل الوزارة لم يفعل, بل إنه ذهب مع المواطن إلى مكان آخر. ويتضح من الصورة أن المكان يخص هيئة قناة السويس, أي أنه يخص موظفي القناة, بينما المواطن يحاول عبثا إثبات أنه اشترى السكر من بقال عادي.
وكيل الوزارة ظل يلح على المواطن ليستنطقه باعتراف على لسانه أن كيلو السكر بثمانية جنيهات وليس 14 جنيهًا, وعندما أقر المواطن بأن السكر في هذا المكان بقمانية جنيهات, تحول وكيل وزارة التموين إلى وكيل نيابة موجهًا اتهاما للمواطن الغلبان بأنه يروج (إشاعات), وهي تهمة لو أضيفت إلى التهمة التي وجهها له المحافظ فمن المحتمل أن يقضي بقية حياته في السجن.
الرسالة الواضحة من الواقعة تقول: “اكتم نَفَسك يا أخي .. فقد مضى عهد الشكوى”.
شاهد الفيديو
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات