نيويورك تايمز: الإماراتيون ساخطون على التطبيع مع إسرائيل لكنهم يخشون إعلان ذلك

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” تقول إنّ النظرة السلبية لدى الإماراتيين تجاه اتفاق التطبيع تتزايد، وتضيف أنّه أصبح من الصعب العثور على مؤيدين له.

طوال العدوان الإسرائيلي على غزّة، حافظت الإمارات على علاقاتها بالاحتلال الإسرائيلي، إلا أنّ “هذه العلاقات تتعرض لضغوط مع تزايد الغضب ضد إسرائيل”، وفق ما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أنّه “قبل بضعة أعوام فقط، كان كثيرون من مواطني الإمارات على استعداد للتحدث بحرارة عن علاقات بلادهم الناشئة بإسرائيل، لكن الآن، وبينما يؤدي القصف الإسرائيلي لغزة منذ أشهر إلى تأجيج الغضب في جميع أنحاء العالم، أصبح من الصعب العثور على مؤيدين إماراتيين للصفقة”.

ونقلت الصحيفة عن رجل أعمال إماراتي، كان روّج ذات مرة العلاقات الاقتصادية بالاحتلال، قوله إنّه “ترك مجلس الأعمال الإماراتي الإسرائيلي، وليس لديه أي شيء آخر ليقوله”.

وأوردت أنّ بعض الإماراتيين محبط من اتفاق التطبيع مع “إسرائيل”، إلا أنّ هؤلاء “يخشون التحدث علناً، خوفاً من تاريخ حكومتهم الاستبدادية في اعتقال المنتقدين”.

وتصاعد الغضب تجاه “إسرائيل” وحليفتها الرئيسة الولايات المتحدة، بصورة حادة، في العالم العربي، بسبب القصف الإسرائيلي وغزو غزة، “الأمر الذي دفع بعض الدول العربية إلى إعادة النظر في علاقتها بإسرائيل”.

وأكدت الصحيفة أنّ “الفتور الديبلوماسي الناتج من الحرب جعل سفارة إسرائيل وقنصليتها في الإمارات، بمنزلة البعثة الدبلوماسية الوحيدة التي تعمل بكامل طاقتها في العالم العربي”.

وكشفت أنّ “مجموعة من شركات الطيران، التي تملكها الحكومة، أوقفت رحلاتها إلى إسرائيل، الأمر الذي جعل الإمارات الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط، التي يمكن للناس فيها السفر مباشرة إلى هناك”.

وقال محمد باهارون، رئيس مركز أبحاث دبي، إنّ “المسار الحالي للحرب لا يبشر بالخير للاتفاقات أو لأمن الشرق الأوسط”، مؤكداً أنّ “هذه شراكة، وإذا لم يقم أحد الشركاء بدفع مستحقاته، فهي ليست شراكة بعد الآن”.

“لكن، على الرغم من الضغوط، فإن المسؤولين الإماراتيين يقولون إنهم ليس لديهم أي نية لقطع العلاقات”، كما لم يرجح المحللون أنّ “تنسحب الإمارات من صفقة التطبيع، إذ تظل شريان حياة ديبلوماسياً لإسرائيل، بينما تتدهور علاقاتها بالدول العربية الأخرى”، وفق “نيويورك تايمز”.

ومع ذلك، “حتى لو لم يكن وجود الاتفاقيات على المحك، فإن الشكل الذي ستبدو عليه العلاقة ليس مؤكداً على الإطلاق”، كما قال عدد من الإسرائيليين والإماراتيين.

وقالت نوا غاستفرويند، المؤسسة المشاركة الإسرائيلية لمجموعة “Tech Zone“، وهي مجموعة تربط بين رواد الأعمال والمستثمرين في مجال التكنولوجيا الإماراتيين والإسرائيليين، إن “المرحلة الرومانسية من اتفاقيات ابراهام تلاشت نوعاً ما، ولقد دخلنا الآن مرحلة واقعية من إدراك، والأمر لن يكون سهلاً”.

شاهد أيضاً

سموتريتش يدعو لاحتلال غزة كليا وحكمها عسكريا

طالب وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الأحد، بفرض سيطرة كاملة على قطاع غزة، وإقامة …