في الوقت الذي احتفلت فيه مصر بمشهد تاريخي مهيب لموكب نقل المومياوات الملكية، جرى إخفاء الأحياء الفقيرة الموجودة على جانبي الطريق حتى لا تخدش الصورة، ما القصة؟.
احتفت مصر مساء السبت، بنقل 22 مومياء ملكية من المتحف المصري في ميدان التحرير، إلى المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، في موكب تاريخي مهيب توقفت فيه القاهرة عن الحركة لساعات محدودة.
لكن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قالت أن الطريق الذي يبلغ طوله حوالي خمسة أميال وصولاً إلى المتحف الجديد، يتضمن أحياء الطبقات الكادحة في مصر، وقد “أُخفيت عن الأنظار عمداً” قبل العرض الذي بثته جميع وسائل الإعلام العالمية، في “تذكير صارخ بالانقسام الحاد بين ماضي مصر المحتفى به وحاضرها غير واضح المعالم”.
ومن شاهد العرض عبر شاشات التلفزيون، لم يتمكن من رؤية تلك المناطق المعدمة، بعد أن حجبتها لافتات ضخمة وأعلام وطنية، في الوقت الذي منع فيه سكانها المحليون من رؤية المشهد المصمم بعناية.
نيويورك تايمز نقلت عن أحد السكان قوله: “لقد وضعوا تلك اللافتات لإخفائنا”، بعد أن منعه ضابط أمن هو وأصدقاءه من العبور لمشاهدة الموكب، وأخبرهم: “يمكنكم مشاهدته عبر الشاشة”، في مشهد لفت إلى الانقسامات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها القاهرة.
وعبر عن ذلك المخطط العمراني أحمد زعزع بقوله: “هناك محاولة متعمدة لإظهار صورة جيدة بدلاً من إصلاح الواقع الحالي”، لافتاً إلى أن معظم المشروعات الإصلاحية تستبعد أحياء الطبقات الكادحة من مخططاتها.
واستغرق الموكب حوالي 40 دقيقة، وبعد وصوله افتتح عبد الفتاح السيسي القاعة المركزية في المتحف القومي للحضارة، الذي يتضمن أكثر من 1600 قطعة أثرية تروي لمحات من الحضارة المصرية على مرّ العصور.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات