قالت صحيفة هآرتس العبرية، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يقدس هدفاً واحداً فقط: حفظ حكمه بأي ثمن. صفحات الرسائل وعبارات اللغة تتغير لكن المضمون واحد: نتنياهو ملك إسرائيل ولا يوجد غيره، والدولة موجودة كي ترفعه وتمول نمط حياته.
وأضافت الصحيفة، أن تحطيم الديمقراطية. لتنفيذ عبادة الشخصية، يسعى نتنياهو لتدمير الكوابح والتوازنات؛ ولهذا دفع قدماً بالانقلاب النظامي لسحق جهاز القضاء، وعين فزاعة مراقباً للدولة، وعرض قادة جهاز الأمن كأصفار، واتهم المتظاهرين ضده بالخيانة.
وأشارت إلى أن كل سنوات نتنياهو في الحكم كرست للنزاع بين الجماعات في المجتمع الإسرائيلي الذي انقسم إلى بيبيين ومعارضيهم، ولا بأس أن “تحترق الدولة”.
وتابعت أن مناورات “فرق تسد” لدى نتنياهو أودت بإسرائيل إلى أزمة سياسية متواصلة إلى أن وجد شركاء يروقون لقلبه، مثل العنصريين بن غفير وسموتريتش، وهذان ضمنا كرسيه لقاء تبني أيديولوجيتهم الفاشية.
وقالت الصحيفة إن نتنياهو يعمل على سلب أراضي الفلسطينيين في الضفة بدلاً من منحهم الاستقلال، لذا أطلق العنان لزعران التلال اليهود ليقتلوا ويهينوا ويحرقوا ويطردوا جيرانهم الفلسطينيين.
رفع نتنياهو أسوار العنصرية والإقصاء تجاه المواطنين العرب، وتُركوا لمصيرهم في أيدي منظمات الجريمة وموجة القتل المتصاعد.
وأشارت صحيفة هآرتس، إلى أن نتنياهو تباهى بفهمه الاقتصادي وبنجاحاته حين كان وزير المالية، لكن بصفته رئيس وزراء يعمل على تدمير الاقتصاد وتصفية النمو بإعطاء ميزانيات طائلة للمجتمع الحريدي وفي سلوك سائب أدى إلى تخفيض التصنيف الائتماني لإسرائيل.
وأضافت أن رئيس الوزراء على وعي بتعلق إسرائيل بالولايات المتحدة الذي تعاظم، ومع ذلك يصر على الشقاق مع الرئيس الودي بايدن، وتعريض المصالح القومية الحيوية للخطر.
كل هذه الضربات تتقزم في ضوء كارثة 7 أكتوبر التي يعدّ نتنياهو هو المسؤول عنها في أعقاب إضعاف الدولة والجيش. كارثة تواصلت في حرب فاشلة ووحشية في غزة وفيها عشرات آلاف الفلسطينيين ومئات الجنود القتلى؛ في مواجهة عديمة الجدوى في الشمال؛ وفتح جبهة مع إيران؛ وفوق كل شيء بترك المحتجزين الإسرائيليين في أنفاق حماس، في وقت لا يأبه رئيس الوزراء لحريتهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات