هبوط حاد في الاحتياطي المركزي السعودي ب50 مليار دولار في شهرين

هبطت الأصول الاحتياطية الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، بنسبة 5.2% أو 24.8 مليار دولار على أساس شهري، حتى نهاية أبريل الماضي، إلى 1682.4 مليار ريال (448.6 مليار دولار).

بعدما بلغت الأصول الاحتياطية الأجنبية للمملكة العربية السعودية 1775.2 مليار ريال حتى نهاية مارس السابق (473.4 مليار دولار) حتى نهاية مارس السابق له.

وبحسب تقرير صدر عن “النقد العربي السعودي” مساء الأحد، فقدت السعودية 50 مليار دولار (24 ملياراً في مارس و24.8 ملياراً في أبريل) من احتياطاتها الأجنبية خلال شهرين.

وتضررت إيرادات السعودية التي تعتمد على النفط كمصدر رئيس للدخل، جراء انخفاض الأسعار والطلب على الخام بفعل تفشي “كورونا”. ولا تفصح السعودية عن توزيع أصولها الاحتياطية الأجنبية جغرافيّاً أو حتى طبيعة الأصول.

لكن وزارة الخزانة الأمريكية تعلن شهرياً استثمارات الدول في أذون الخزانة وسنداتها لديها، بينها السعودية التي بلغت استثماراتها 159.1 مليار دولار، حتى مارس الماضي.

وتوقعت السعودية ارتفاع عجز ميزانيتها العام الجاري إلى 7-9%، بعد تفشي فيروس كورونا، مقارنة بـ6.4% في توقعات سابقة.

وخفضت حكومة المملكة ميزانيتها بواقع 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) عقب كورونا.

وأعلنت السعودية موازنة 2020 بإنفاق 272 مليار دولار، مقابل إيرادات بـ222 مليار دولار، متوقِّعةً عجزاً قيمته 50 مليار دولار.

وارتفعت تحويلات الأجانب المقيمين في السعودية إلى الخارج بنسبة 2.3% على أساس سنوي خلال أول أربعة أشهر من العام الجاري، إلى 43.65 مليار ريال (11.64 مليار دولار)، فيما بلغ إجمالي التحويلات 42.66 مليار ريال (11.38 مليار دولار) في الفترة المناظِرة من 2019.

صندوق بن سلمان

وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان السبت، إنه جرى تحويل 40 مليار منها إلى صندوق الدولة السيادي (صندوق الاستثمارات العامة)، ليستغل الفرص في الأسواق العالمية مع تداعيات “كورونا”.

وعلق تقرير نشرته “فوربس العربية” أن السعودية تدلل صندوق الاستثمارات العامة، وأن 40 مليار دولار التي حولتها المملكة للصندوق كان إجراءا استثنائيا.

ولفت التقرير إلى تصريح “الجدعان” من أن الهدف من تحويل المبلغ من الاحتياطيات الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي هو تمويل استثماراتٍ جديدة لصندوق الاستثمارات العامة.

وأشار التقرير إلى أن الصندوق يتسوق بقيمة أصوله البالغة 300 مليار دولار، فاستحوذ في رحلة تسوقه على حصص استثمارية في أسهم 26 شركة عالمية، من بين القطاعات الأكثر تضررًا من أزمة كورونا في العالم، وتحديدًا قطاعا السياحة والطاقة.

وأضاف أن آخر استحواذه كان نسبة 29.91% من شركة “دعوات للأغذية المحدودة” التابعة لصندوق الأعمال الزراعية في الهند، الرائدة في إنتاج الأرز البسمتي، وذلك عبر الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني “سالك”، التابعة للصندوق.

كما تضمنت هذه الاستثمارات حصة تقدر بنحو 80% من فريق “نيوكاسل يونايتد” الإنجليزي بقيمة 304 ملايين دولار. وحصة 5.02% في سلسلة الفنادق العالمية “ماريوت” بقيمة 514 مليون دولار.

عجز ميزانية

وسجلت المملكة العربية السعودية، أكبر مُصدرٍ للنفط في العالم، عجزًا في الموازنة بواقع 9 مليارات دولار في الربع الأول من العام الجاري مع انهيار إيرادات النفط.

وأصدرت السعودية قرارًا بفتح الأنشطة الاقتصادية تدريجيًا اعتبارا من يوم الخميس الماضي، وفق خطة لرفع حظر التجوال وعودة الأنشطة الاقتصادية لمعدلاتها الطبيعية بشكل تدريجي، وفقًا لوزارة الداخلية السعودية.

وهذا الإجراء بحسب وزير المالية نتج عنه انخفاض في إجمالي احتياطات العملة الأجنبية لدعم الخطط الاستثمارية، وأن استثمارات صندوق الاستثمارات العامة لا تظهر في بيانات مؤسسة النقد وهو ما يفسر الانخفاض الذي ظهر في حجمها، فوصل إلى نحو 464.5 مليار دولار، الأسرع انخفاضا في الاحتياطيات الأجنبية خلال 20 عامًا على الأقل، وفقًا ل”رويتزر”.

شاهد أيضاً

مسؤول إسرائيلي: إيران أعادت بناء دفاعاتها الجوية وصواريخها مازالت تهددنا

قال مسؤول في سلاح جو الاحتلال الإسرائيلي إن إيران تمكنت من إعادة بناء جزء من …