لم يكد يمر شهران على شراء مجموعة «طلعت مصطفى القابضة»، 500 فدان فى العاصمة الإدارية الجديدة، حتى أصدر رئيس سلطة الانقلاب العسكري في مصر الجنرال عبدالفتاح السيسي عفوا عن رئيس مجلس إدارة المجموعة؛ هشام طلعت مصطفى, من بين 502 من المحبوسين بمناسبة عيد الفطر.
شمل القرار عددًا من الشباب المحبوسين فى قضايا تظاهر وتجمهر، وعددا من الحالات الصحية.
وكانت شركة «طلعت مصطفى» أعلنت قبل نحو شهرين، أنها تعاقدت على شراء قطعة أرض بالعاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة مساحتها 500 فدان بقيمة 4.4 مليار جنيه، ما جعل مراقبين يربطون بين قرار العفو عن هشام وعقد الصفقة، لاسيما أن مشروع العاصمة الجديدة يواجه أزمات مالية كبيرة، وسط دراسات تؤكد عدم جدواه.
كان قد حكم على هشام طلعت مصطفى بالسجن 15 عاماً, بعد نقض حكم بالإعدام, لإدانته بالتحريض على قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم، في عام 2008.
وقال مصدر أمني إن هشام ضمن المفرج عنهم لأسباب صحية، لكنه كان يبدو حال خروجه من السجن في حالة صحية جيدة، بعد أن قضى نصف مدة حبسه.
ويأتي الإفراج عن هشام طلعت مصطفى في سياق سعي السيسي لاسترضاء رجال الأعمال، حتى لو كان ذلك على حساب الفقراء، من أجل حثهم على التبرع بالأموال لإنقاذ الاقتصاد المنهار.
وكان السيسي ذكر مؤخرا أن حجم الأراضي المعتدى عليها في مصر تبلغ مساحتها 175 ألف فدان، وتقدر قيمتها بحوالي 750 مليار جنيه (41.6 مليار دولار).
وكشف في حوار مع صحف تديرها الحكومة، أن التعدي على أراضي الدولة بدأ عقب حرب 1967، وظهور ثقافة وضع اليد والاعتداء على أراضي الدولة.
ويزيد إجمالي قيمة الأراضي المعتدى عليها، وفق تقديرات السيسي، عن قيمة عجز الموازنة العامة خلال العامين الماليين الجاري والمقبل، المقدر بنحو 689 مليار جنيه (38.2 مليار دولار).
وأشار السيسي إلى أن التعديات لم تسلم منها أراضي الزراعة أو السياحة وأملاك الدولة، لافتا في كلمة نقلها التلفزيون: «ماحدش ياخد حاجة مش بتاعته .. الناس مش لاقية تاكل وناس (أخرى) تمد أيدها وتاخد بالعشر آلاف والعشرين ألف فدان.. والله العظيم ولا فدان واحد (يبقى في حوزة واضعي اليد)».
وكلف السيسي القوات المسلحة ووزارة الداخلية باسترداد الأراضي من واضعي اليد، وأضاف آخر الشهر آخد تمام باستعادة الأراضى كلها بالكامل»، وكان يقصد بذلك أخر شهر مايو الماضي.
لكنه أكد استعداد الدولة لتحرير عقود بيع للأراضي التي أقيمت عليها مشروعات بعد دفع الثمن.
وفي مطلع 2016، أصدر السيسي قراراً بتشكيل لجنة برئاسة إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق، لاسترداد أراضي الدولة التي يثبت الاستيلاء عليها بغير حق، ويتوقع مراقبون أن تنشأ عن إجراءات تنفيذ اجراءات رفع الأيادي عن أرضي الدولة منازعات واسعة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات