هل بدأت اثيوبيا ملء سد النهضة؟ وما أسباب ظهور تجمعات مائية خلف السد؟

أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية إلى ارتفاع منسوب المياه داخل خزان السد، مما يدل على أن أديس أبابا بدأت بالفعل في عملية الملء، ولكن محلل في مجموعة الأزمات الدولية قال لوكالة أنباء أسوشيتد برس إنه من غير المرجح أن تكون إثيوبيا قد بدأت في عملية ملء خزان السد، وتوقع أن يكون هذا تراكم طبيعي للمياه التي سببها موسم الأمطار.

وقال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إن تجمعات المياه الذي يظهر في الخرائط والصور خلف سد إثيوبيا تشبه ما حدث العام الماضي، وأنها مياه امطار لا بفعل تخزين اثيوبيا او احتجازها مياه النيل.

وأضاف في مداخلة على قناة «صدى البلد»، أن السد لم يبدأ الملء فيه والمقارنة بين صور العام الماضي وأحدث صورة اليوم تؤكد أن حركة المياه طبيعية والصورة الحديثة المياه أقل من العام الماضي.

وتابع أن المياه تمر من السد والبوابات مفتوحة وأنها لا تستطيع تصريف كل مياه الفيضان في الموسم الحالي.

وأوضح أن الرقم المتوقع للحجز 5 مليار متر مكعب ولكن في نهاية سبتمبر سيتحدد القرار من جانب إثيوبيا هل ستفتح البوابات أم ستبدأ التخزين وأن شكل البحيرة المكونة طبيعية نتيجة الفيضان والأمطار وأن آخر 5 مليار متر هم حجر الزاوية ولكن القرار سيكون في سبتمبر هل سيترك المياه تمر ووقتها ستأخذ وقت على مدار اكتوبر أم سيحجز الكمية لبدء الملء.

وأوضح أن الأمل في المفاوضات مازال موجودا وأن إثيوبيا كانت تستطيع حجز كمية مياه تقدر بـ 2 مليار متر في مايو الماضي ولكنها لم تفعل فهم يعلمون أن الملء سينسف المفاوضات مع مصر والسودان، وفي ظل عدم اكتمال السد وعدم القدرة على توليد الكهرباء قبل يناير المقبل.

وأشار أن سد النهضة هو آخر سد على الحدود مع السوان ولذلك يتحكم في كل مياه الحوض ولا توجد دراسات هندسية تؤكد سلامة السد خاصة أن قدرته أكبر من المطلوب.

وكشف عباس شراقي عن وجود خطة بإنشاء 3 سدود آخرين على النيل الأزرق قبل سد النهضة ولابد أن يتم الإخطار المسبق قبل البدء في هذه السدود ويتم الدراسة جيدا قبل البدء في الإنشاء.

وأردف أن فكرة إنشاء بنك للمياه مستبعدة خاصة أن مصر هي الدولة الوحيدة التي يمكنها الشراء ولا تستطيع بيع المياه لإسرائيل إلا عبر سيناء وهو أمر مستبعد وأقصى ما يستطيع فعله حجز المياه 6 أشهر فلماذا تشتري مصر مياه وهي ستأتي إلى مصر رغما عن إثيوبيا.

وقالت إثيوبيا إنها مستعدة لمواصلة المفاوضات مع مصر حول سد النهضة مع مصر، على الرغم من عدم التوصل لاتفاق في الجولة الأخيرة من المفاوضات التي جاءت برعاية الاتحاد الإفريقي.

وذكرت وكالة بلومبرج أن المفاوضات اختتمت وسط مخاوف من قيام أديس أبابا بشكل أحادي الجانب بالبدء في ملء خزان السد دون التوصل لاتفاق، وهي الخطوة التي تصفها مصر بالغير قانونية.

وألقت إثيوبيا باللوم على “التعنت في المواقف والمطالب المبالغ فيها من جانب مصر والسودان” لعدم إحراز تقدم في المفاوضات، وفقا للبيان الصادر عن وزارة الري والمياه الإثيوبية أمس.

وجاء في البيان أيضا أن إثيوبيا ما زالت ملتزمة بإظهار المرونة من أجل التوصل لنتائج مقبولة لكافة الأطراف.

شاهد أيضاً

مصر تصعد لدور 32 بكأس العالم لأول مرة وتواجه أستراليا وهتاف “فلسطين حرة”

احتفى اتحاد الكرة في مصر بفوز منتخب مصر وتأهله للدور الثاني لكأس العالم رسميا، في …