الفروق بين الرجال والنساء كثيرة ومتعدة، بدءًا من الفروق في الجسد، والقدرات الجسدية، وصولًا إلى الفروق في الطباع والتصرفات وطريقة التعامل مع مختلف المواقف.
لكن الفروق بين الرجل والمرأة لا تقتصر على هذا, بحسب ما توصلت إليه بعض الدراسات، فقد تبين أن ثمة فارقا آخر وهو في طول الحياة، إذ إن المرأة تعيش عمرًا أطول من الرجل.
وبحسب الفرضيات القديمة، فإنّ الرجل يرهق نفسه وصحته كثيرًا في العمل كما وأنه معرض للحوادث أكثر من النساء ازاء قيامه بأعمال شاقة وخطرة، لكن هذه الفرضيات طبعًا لا أساس لها من الصحة اذ إن المرأة أصبحت تعاني وتخوض مصاعب تمامًا كالرجل اليوم.
وتشير الأبحاث العلمية إلى أن النساء يعشن حوالى 5 سنوات أكثر من الرجال، وهي تعلل وجود هذا الفرق بأن جهاز المناعة لدى المرأة أقوى من جهاز مناعة الرجل مما يجعل المرأة في منأى عن الالتهابات والأمراض الخطيرة بنسبة أكبر من الرجل.
فجسم المرأة ينتج خلايا دم بيضاء مضادة للالتهابات والعدوى بنسبة أكبر من جسم الرجل مما يجعلها محصّنة ضد الأمراض وتتمتع بصحة أفضل من الرجل لذلك فهي تعيش عمرًا أطول منه.
فضلًا عن أن بعض الأبحاث تشير إلى وجود علاقة بين ارتفاع معدل هرمون التستسترون لدى الرجال وأمراض القلب وسرطان البروستات لديهم.
لماذا تنام أكثر من الرجل؟
وفي ذات السياق تشير دراسة حديثة أجراها باحثون حول ما إذا كانت المرأة بحاجة إلي قسط أكبر من النوم من الرجل، تم التوصُّل إلى أن المرأة تحتاج لنحو 20 دقيقة على الأقل من النوم أكثر من الرجل، من أجل الحفاظ على صحتها، وذلك لعدة أسباب أوردها موقع «بولد سكاي» المعني بالشؤون الصحية.
وأوضح الباحثون أن عدد الساعات التي يجب أن تنامها المرأة يومياً لكي تحافظ على صحتها هي من 7 إلى 9 ساعات للمرأة التي يتراوح عمرها بين 26 و64 عامًا، أما المراهقات فيحتجن من 9 إلى 10 ساعات من النوم يوميًا، ويجيب الموقع على تساؤل: لماذا تحتاج المرأة لساعات نوم أطول من الرجل؟:
- – تبذل المرأة الكثير من الجهد الذهني خلال اليوم؛ فالمرأة معروفة بمقدرتها على أداء عدة مهام في نفس الوقت، مما يتطلب جهدًا ذهنيًا كبيرًا, لذا فهي تحتاج أخذ قسط كاف من النوم.
- – ما تتعرض له المرأة من التعرق أثناء الليل وما يطلق عليه «الهبّات الساخنة» وبعض الأعراض الأخرى التي تصاحب فترة انقطاع الطمث عادة ما تفسد ساعات النوم وتجعله متقطعًا.
- – وحتى خلال مرحلة المراهقة، تكون الفتاة معرضة لتغير شديد في المزاج نظرًا للتغيرات الهرمونية التي تتعرض لها الفتيات في تلك السن، مما يؤثر عادة على النوم.
- -معظم السيدات العاملات في عصرنا الحالي لا ينعمن بالنوم الهادئ لأسباب أكثرها يعود إلى ضغط العمل والتوتر أثناء ساعات النهار.
- – السيدات اللواتي يعانين من الاكتئاب عادة ما يفتقدن النوم الهادئ ويشتكين من اضطرابات النوم؛ كذلك هناك بعض المشاكل النسائية التي قد تؤثر على جودة نوم السيدات مثل “متلازمة تكيس المبيض”.
- – خلصت الدراسات إلى أن المرأة أكثر عرضة لما يعرف بـ«متلازمة الساق المتعبة»، وهو الداء الذي عادة ما يسبب للمرأة الأرق وعدم الحصول على نوم هادئ لساعات كافية متصلة.
- – الحمل يسبب قلة النوم للمرأة، نظرًا للتغيرات العاطفية والعضوية التي تعاني منها أثناء شهور الحمل، مما يفاقم عوامل اضطرابات النوم.
وخلصت دراسة إلى أن السيدات اللواتي لا يحصلن على نوم كاف يصبحن عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وكذلك الإصابة بأمراض الأوعية الدموية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات