الحديث عن زيارة الكائنات الفضائية إلى كوكب الأرض قد يكون أقرب إلى الخيال السينمائي منه إلى الواقع، لكن العديد من الوقائع غير السينمائية ربما تدفعنا إلى إعادة التفكير في الأمر، فقد أقر الكونجرس قبل عقدين تقريبا تشريعا يحظر الاتصال بالكائنات الفضائية إلا من خلال الجهات الأمريكية الرسمية فقط (!).
وجاءت استنتاجات عالمين من جامعة هارفارد لتزيد الجدل حول الموضوع، حيث أشارا إلى أن أول زائر من خارج النظام الشمسي نزل على الأرض عام 2014. وقال عالما الفلك إبراهام آفي لوب وأمير سراج إن نيزكا ارتطم بالغلاف الجوي للأرض قبل خمس سنوات، وهو أول حالة موثقة لكائن من خارج المجموعة الشمسية يزور كوكب الأرض. وانتهى نيزك 2014 نهاية نارية ككائن محترق في السماء فوق منطقة بابوا بغينيا الجديدة.
ووفقا لحسابات آفي وسراج، فقد حدث شيء ما منذ زمن طويل في نظام النجوم البعيدة، تسبب في إطلاق بعض الحطام الفضائي بين النجوم في الفضاء بسرعة عالية جدا. وكان العلماء رصدوا عبر التلسكوب “بان-ستاررس1” عام 2017 الجرم المسمى “أومواموا” في هاواي واسمه بلغة سكان هذه الجزيرة يعني “رسول”، وهو بطول حوالى 400 متر وعرض 40 مترا، ورصدت تنقله تلسكوبات عدة بوصفه أول جسم آت من نظام نجمي آخر.
وأثار العالمان في نوفمبر 2018 ضجة كبرى عندما نشرا مقالا علميا أشارا فيه إلى أن كائنات من الفضاء الخارجي قد تكون أرسلت الجرم “أومواموا”.
ووضع كاتبا المقال الذي نشرته مجلة “أستروفيزيكل جورنال ليترز”، سيناريو وصفاه بأنه “غريب” وجاء فيه أن “أومواموا قد يكون مركبة تعمل بشكل كامل أرسلتها طوعا حضارة من الكائنات الفضائية”.
والسبب المعطى لتبرير هذه الفرضية هو أن “أومواموا” يتحرك بسرعة أكبر من المتوقع. ويمكن تفسير السرعة الزائدة بالضغط المتأتي من الإشعاعات الشمسية أو “الشراع الشمسي” لكن الباحثَين من هارفارد يؤكدان أن “هذا غير ممكن سوى للأجرام السماوية“ التي تتمتع بمساحة كبيرة للغاية كما يجب أن تكون شديدة الرفع، و”هو أمر غير موجود في الطبيعة”.
من هنا أتى التفسير الآخر وهو المركبة المرسلة من كائنات فضائية، لكن العالمين بعد تحليل بيانات النيازك على مدى ثلاثة عقود من الزمن عادا للقول إن نيزك 2014 أول من هبط على الأرض من خارج النظام الشمسي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات