هنية: مسيرة العودة أفشلت محاولات المتاجرة بالقضية الفلسطينية

قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، إسماعيل هنية، إن مسيرة العودة وكسر الحصار أفشلت محاولات البعض (لم يذكرهم) المتاجرة بالقضية الفلسطينية، وأعادت قضية اللاجئين وحق العودة إلى الصدارة.

وتابع: “إن غزة اليوم بمسيرة العودة وكسر الحصار، وشعبنا في كل أماكن تواجده، يعلنون عن تمزيق مرحلة سياسية كاملة، ويبدؤون مرحلة سياسية جديدة ويطوون صفحة الظلم والمفاوضات العبثية والتنسيق الأمني”.

وشدد هنية في كلمة له الإثنين، من “مخيم العودة” شرقي غزة، على أن “غزة تدخل مرحلة جديدة من المقاومة السلمية والشعبية خلال هذه المسيرة المباركة”.

وأضاف: “شعبنا اليوم يخوض معركته على كل الجبهات، من أجل الاستقلال الوطني ومن أجل مواجهة الفصل العنصري، وهو في مقدمة الشعوب التي تقاتل من أجل الحرية والعودة والكرامة”.

وأوضح: “غزة التي حاصروها وجوعوها وتآمروا عليها من أجل أن تنتفض في وجه المقاومة وأن ترفع الراية البيضاء، ها هي تخرج من تحت الأنقاض بشبابها وشاباتها بكبارها وصغارها لتنتفض في وجه المحاصرين والمحتلين”.

وأردف: “رغم أننا في الجمعة الثانية من مسيرة العودة وكسر الحصار، نقول إن هذه المسيرة السلمية حققت أهدافًا استراتيجية، على رأسها أنها أعادت قضيتنا الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام الدولي”.

وبيّن هنية أن غزة من خلال مسيرة العودة وكسر الحصار “تعيد القضية الفلسطينية إلى مربعها الأول، هي قضية سياسية، قضية شعب شرد من أرضه، قضية شعب يريد الاستقلال، ويريد أن يعود إلى أرضه ووطنه”.

وأشار إلى أن حركة حماس ستبقى “الوفية” للوحدة الفلسطينية التي تمثلت في مسيرة العودة، “والذي يريد أن يتخلى عن غزة، فغزة اليوم تقول إنها لن تتخلى عن الضفة والقدس وعن قضية فلسطين”.

وصرّح بأن “الذي يعيش حياة ملوثة لا يستطيع أن يستوعب أن هناك بشر أنقياء”، مستطردًا: “من تعود التنازل والتفريط لن يستطيع رؤية عشرات الآلاف يتوجهون لأراضيهم المحتلة”.

وجدد رئيس المكتب السياسي لحماس، التأكيد على أن مسيرة العودة “سلمية”، داعيًا الفصائل والشعب الفلسطيني إلى “تفهم مقتضى مسيرة العودة والمرحلة الحالية”.

واستدرك: “نقول لمن يحاول الالتفاف على مطالبنا إننا سنستمر في مسيرة العودة جمعة بعد جمعة حتى تحقق أهدافها حتى تصل إلى الذروة في 15 مايو”. مبينًا: “خططوا أن تخرج هذه الآلاف تجاه حماس، ولكن غزة واعية وتعرف من يحاصرها ويعذبها”.

وأفاد: “أقول لكل من يحاول الالتفاف على مطالب المسيرة إن شعبنا لن يقبل ذلك، وأي قيادة تتماشى مع أي التفاف على هذه المطالب ستلفظها الجماهير، ونحن لا يمكن أن نكون إلا مع جماهير شعبنا”.

واستطرد: “لقد دشنا مرحلة سياسية جديدة، وعلى القيادة أن تكون على مستوى هذا الحدث، والقيادة التي لا تعبر عن مشاعر شعبها ليست جديرة بهذه القيادة”.

يشار إلى أن “مسيرات العودة الكبرى” انطلقت في غزة يوم 30 آذار/ مارس الماضي، بمشاركة شعبية حاشدة عبر التظاهر السلمي على حدود القطاع، للمطالبة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين ورفع الحصار عن غزة.

واستشهد 32 فلسطينيًا وأصيب قرابة 2850 آخرين برصاص قوات الاحتلال خلال مشاركتهم في “مسيرة العودة” السلمية التي انطلقت قرب الشريط الحدودي الذي يفصل قطاع غزة عن الأراضي المحتلة عام 1948، إحياءً للذكرى السنوية الـ 42 لـ “يوم الأرض”.

وتعود أحداث “يوم الأرض” إلى تاريخ 30 آذار/ مارس 1976، التي استشهد فيها 6 فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال لمساحات واسعة من أراضيهم.

شاهد أيضاً

التضخم يرتفع في مصر إلى 15% خلال يونيو

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى …