هيئات فلسطينية تطالب منظمات دولية بتوفير الحماية للأسرى

تواصل الفعاليات المعنية بشؤون الحركة الأسيرة نشاطاتها الجماهيري والفعاليات الاحتجاجية عقب استشهاد الأسير بسام السايح (47 عاما)، فيما تطالب مؤسسات وجمعيات فلسطينية المنظمات الإنسانية الدولية التدخل لتوفير الحماية للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ودعت الفعاليات القيادة الفلسطينية للالتفات لقضية المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلية، مطالبة بتحرك وطني وشعبي تجاه المعاناة المستمرة للمعتقلين والأسرى في السجون.

وطالبت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والدولية ذات العلاقة بالخروج عن حالة الصمت، والتدخل الفوري لضمان توفير الرعاية الصحية لآلاف المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال في ظل الأوضاع الصحية الصعبة.

وحملت المؤسسة في بيان صحفى سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن استشهاد الأسير السايح، معتبرة استمرار سياسة الإهمال الطبي بحق المعتقلين تهديد حقيقي لحياة الأسرى المرضى داخل سجون الاحتلال.

وقالت إنها تابعت بقلق واستنكار شديدين نبأ استشهاد الأسير السايح من محافظة نابلس متأثرا بإصابته بمرض السرطان، وذلك بسبب إتباع الاحتلال سياسة الإهمال الطبي بحقه.

واعتبرت ما حدث مع المعتقل السايح انتهاك واضح يتنافى مع المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1979 و1990، والتي أكدت على حماية صحة السجناء والرعاية الطبية للأشخاص المحتجزين، واعتبرت أن أي مخالفة في هذا الجانب يرقى إلى درجة المعاملة غير الإنسانية.

وحملت مصلحة السجون الإسرائيلية مسؤولية القتل العمد للمعتقل السايح، عبر استمرار سياسة الإهمال الطبي ضد الأسرى والمعتقلين.

وطالبت المجتمع الدولي بالعمل الجاد من أجل تشكيل لجنة تحقيق محايدة للكشف عن ملابسات استشهاد المعتقل السايح، والإعلان عن نتائجها، وإتباعها بإجراءات عقابية بحق مرتكبي هذه الجريمة.

 وفى نفس السياق أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس الإثنين، قرارا يجيز للسلطات الإسرائيلية استمرار احتجاز جثامين الشهداء على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بقرار أغلبية 4 قضاة مقابل 3.

وقال محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين، محمد محمود، إن “المحكمة العليا الإسرائيلية بهذا القرار غير المسبوق والمخالف لأسس القانون الدولي، تعطي صلاحية للقائد العسكري باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين بغرض التفاوض مع التنظيمات الفلسطينية، وذلك لاستراد الجنود المحتجزين في قطاع غزة”.

وأوضح أنه نيسان/أبريل 2016، يحتجز الاحتلال جثامين 52 شهيدا فلسطينيا، بينهم أربعة أسرى استشهدوا في السجون وآخرهم الأسير الشهيد بسام السايح.

 وبحسب قرار المحكمة العليا، فإن للقائد العسكري صلاحية احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين ودفنهم مؤقتا لأغراض استعمالهم كأوراق تفاوض مستقبلية وفقا للمادة 133(3) لأنظمة الطوارئ.

وجاء هذا القرار بعد تقديم النيابة العامة الإسرائيلية طلب جلسة إضافية وذلك بعد قرار المحكمة الإسرائيلية العليا في العام 2017 قبول التماس عدالة ومنظمات حقوقية أخرى باسم ذوي الشهداء المحتجزة جثامينهم.

ووافقت المحكمة حينها على عقد جلسة أخرى وعلى تجميد قرارها السابق الذي يقضي بمنع مواصلة احتجاز الجثامين استنادًا إلى القانون الدولي.

ودعمت موقف أقلية القضاة في القرار ادعاءات ممثلي ذوي الشهداء، التي جاء فيها أن قوانين الطوارئ لا تمنح الجيش صلاحية احتجاز الجثامين كورقة مساومة في المفاوضات، وأن احتجاز الجثامين يخالف أسس القانون الدولي.

وفي تعقيبه على القرار، قال مركز عدالة إن “هذه سابقة تاريخية، لم يحدث في التاريخ أن سمحت محكمة لدولة باحتجاز جثامين شهداء شعب موجود تحت احتلالها واستخدامهم كورقة مساومة في المفاوضات، هذا أحد أكثر القرارات القضائية الإسرائيلية الصادرة منذ النكبة تطرفا، وهو لقرار مخالف للقانون الإسرائيلي وينتهك أسس القانون الدولي وعلى رأسه اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

و من جانبه أعرب  محمد عليان المتحدث باسم عائلات الشهداءعن رفضهم لهذا القرار العنصري والمخالف لقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني، والذي يتماهى مع موقف المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل. واعتبره إمعانا في ممارسة العقوبات الجماعية ضد ذوي الشهداء.

 وأكد عليان أن المعركة القانونية لم تنته بعد وسيتم العمل على التوجه للقضاء الدولي والمحكمة الجنائية الدولية، مشددًا على تمسك عائلات الشهداء بحقهم في دفن أبنائهم بكرامة وشرف.

وقال مركز القدس للمساعدة القانونية القائم على حملة استرداد جثامين الشهداء ( بدنا أولادنا)،/ إن قرار الهيئة الموسعة نقض قرار المحكمة العليا الأصلي الصادر عن هيئة قضاة عادية يوم 14.12.2017، وبحسبه ليس هناك صلاحية احتجاز جثامين وفقا للمادة أعلاه.

وأضاف مركز القدس في البيان “صدر القرار قبل أسبوع فقط من الانتخابات الإسرائيلية والتوقيت ليس محض صدفة، وإنما يشكل مؤشرا على رغبة المحكمة بإثبات حرصها على تحقيق المصالح الإسرائيلية، ولإثبات ولائها للدولة ومؤسساتها، التوقيت بحد ذاته يطرح أسئلة جوهرية عن مدى استقلالية المحكمة وقدرتها على عدم الرضوخ لضغوطات اليمين الحاكم في دولة الاحتلال”.

وقبل أيام جدد القائمون على حملة “بدنا أولادنا” الفلسطينية، مطلبهم مرّة أخرى، في إفراج سلطات الاحتلال عن جثامين الشهداء، الذين تحتجزهم بشكل جائر لديها دون منح ذويهم الحق في الدفن اللائق لأبنائهم.

وتحتجز سلطات الاحتلال 304 جثامين لفلسطينيين وعرب قتلتهم القوات الإسرائيلية منذ احتلالها للضفة الغربية في 1967، فيما يعرف باسم “مقبرة الأرقام”، ومن بين هؤلاء جثامين 52 فلسطينيا استشهدوا منذ 2015.

وتقدمت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، في شهر نشرين الأول/أكتوبر 2016، بطلب لاسترداد جثامين الشهداء من مقابر الأرقام، إلا أن الاحتلال لم يستجب للطلب.

شاهد أيضاً

النيابة المصرية تتحفظ على أموال صبري نخنوخ بعد واقعة التعدي والبلطجة

قررت النيابة العامة المصرية اليوم الأحد، التحفظ على أموال صبري نخنوخ، صاحب إحدى شركات الحراسات …