حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم الاثنين، من “تفشي محتمل لفيروس “كورونا” داخل السجون وأقسام الشرطة بمصر”، وسط تعتيم رسمي صارم للسلطات في البلاد.
وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، في تقرير نشرته اليوم الاثنين، أن “تفشيا محتملا” لفيروس “كورونا” ربما يكون قد حدث في مقار الاحتجاز المصرية في الأسابيع الأخيرة.
وأشارت في تقريرها أنها استقت معلومات وردت به عن إصابات ووفيات بـ “كورونا” في السجون وأقسام الشرطة المصرية من رسائل مسرّبة من سجنَين اثنين، ومن تقارير وصفتها بالـ”موثوقة” لمجموعات حقوقية تفيد بأن “14 سجينا ومحتجزا على الأقل توفوا، على الأرجح بسبب مضاعفات ناجمة عن الإصابة بالفيروس في عشرة مراكز احتجاز حتى منتصف الشهر الجاري”
وفي التقرير ذاته، دعا نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة جو ستورك، السلطات المصرية إلى اتخاذ خطوات فورية لتأمين الرعاية الطبية الملائمة للمحتجزين، والتدابير لاحتواء تفشي فيروس “كورونا”
وقال ستورك: “من الضروريّ أن تعالج مصر انتشار الفيروس عبر الإسراع في الإفراج عن السجناء (..) بدلا من محاولة التعتيم على أزمة صحية خطيرة في السجون”
ونقلت المنظمة عن ذوي السجناء قولهم: “الاكتظاظ داخل السجون جعل التباعد الاجتماعي مستحيلا. وسلطات السجن لم تتّخذ أي تدابير لتتبّع المخالطين، أو عزل السجناء الذين تظهر عليهم أعراض، ولم تتخذ تدابير لحماية كبار السن والأشخاص الذين لديهم حالات مرضية سابقة”
كما استعانت “هيومن رايتس” بتقرير سابق لـ”كوميتي فور جستس”، منظمة حقوقية مقرّها جنيف، يفيد بوجود أكثر من 190 إصابة مشتبه بها بفيروس كورونا في 12 سجنا و29 مركز احتجاز شرطي، يشمل هؤلاء 14 وفاة بين السجناء في 10 سجون ومراكز شرطة بمصر.
وطالبت “رايتس ووتش”، السلطات المصرية بإجراء فحوصات واسعة النطاق للسجناء، والإسراع في الإفراج عنهم، وجعل المعلومات المتعلّقة بتفشي فيروس كورونا في السجون علنية، والسماح للسجناء بتواصل منتظم مع محاميهم وعائلاتهم.
وأفرجت السلطات المصرية عن 13 ألف سجين منذ أواخر فبراير/شباط، لكن هيومن رايتس ووتش تعتبر أن “العدد غير كافٍ للحد من الاكتظاظ في السجون ومراكز الاحتجاز”
ولا توجد أعداد دقيقة للسجناء في مصر، فكل الأرقام تظل مجرد تقديرات. ووفقا لتقرير للمجلس القومي المصري لحقوق الإنسان فإن نسبة التكدس في السجون تصل إلى حوالي 150 في المئة، وتتجاوز 300 في المئة في مراكز الشرطة.
وكانت السلطات المصرية قد منعت الزيارات لجميع السجناء، منذ مارس/آذار الماضي خشية تفشّي الفيروس، كما لم تسمح لهم بإجراء/تلقّي مكالمات هاتفية أو مراسلات مكتوبة.
وعادة ما تنفي القاهرة وجود معتقلين سياسيين في سجونها، وتقول إن المحاكمات التي يجريها قضاؤها تتم في إطار الإجراءات الطبيعية وليس من خلال إجراءات استثنائية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات