ذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أن 90 ألف مواطن فلسطيني يسكنون في منازل غير مرخّصة في شرقي القدس المحتلة؛ نظرا لرفض السلطات الإسرائيلية منحهم التصاريح القانونية لها.
وأوضحت المنظمة في تقرير لها حول هدم المنازل في القدس، أن “إسرائيل لم تُخصّص للفلسطينيين سوى 12 في المائة من مساحة أراضي القدس لبناء منشآتهم فيها، في حين خصصت 35 في المائة من أراضي المدينة لبناء المستوطنات”.
وأشارت إلى أن وثائق مخططات بلدية القدس تكشف عن رغبتها بتغيير الواقع الديمغرافي في المدينة؛ بحيث يكون عدد الفلسطينيين المقيمين فيها قليل.
وبمقتضى القانون الإسرائيلي؛ يتعين على كل من يُهدم منزله أن يدفع غرامة وتغطية تكلفة الهدم، والتي تصل لنحو 150 ألف شيقل أي (نحو 42 ألف دولار).
وأوضحت المنظمة أن القانون الدولي المنطبق على القدس يحظر تدمير الممتلكات إلا لأسباب تتعلّق بـ “الضرورة العسكرية”، “لكن إسرائيل تنتهك هذا الحظر منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية بما فيها القدس، دون محاسبة، في حين تدفع العائلات الفلسطينية الثمن”.
من جهته، قال المحامي رامي صالح من “مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان”، إن المركز يتعامل حالياً مع 174 ملفاً تتعلق في أوامر الهدم وعدم ترخيص المنشآت، حيث بدأ في ذلك منذ عام 2011، مشيراً إلى أنها قد تكون منشآت سكنية أو تجارية أو بركس أو مخزن.
وأضاف لـ ”قدس برس” أن بلدية الاحتلال لا تُعطي تراخيص بناء منازل للفلسطينيين في مدينة القدس، لكنّها مؤخراً قامت بترخيص بناء عدد من المدارس والمشافي في شرق وشمال المدينة.
وأوضح أن المساحة المخصصة لبناء الفلسطينيين هي فقط 12 بالمائة وباقي المناطق أما تصنّف على أنها “مفتوحة” أو “خضراء” أو للبناء الاستيطاني، ومن أصل 100 ملف يقدّم إلى بلدية الاحتلال لترخيص المنشآت يتم الموافقة على عشرة فقط، وهذا العدد أيضاً مبالغ فيه.
لكن بحسب المحامي صالح فإن المركز استطاع حماية 95 بالمائة من المنشآت (من أصل 174 منشأة)، ومنع الهدم فيها، في حين تم هدم 6 منشآت لكن لم يتم تشريد أصحابها.
ويُلفت إلى أن الست منشآت التي هُدمت ليست منشآت كاملة وإنما أجزاء بسيطة من منزل كجدار أو مخزن أو غرفة صغيرة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات