اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، اليوم الأربعاء، الشرطة الفرنسية بإساءة معاملة طالبي اللجوء والمهاجرين بمخيم “الغابة” في مدينة “كاليه” شمالي البلاد.
وقالت المنظمة الدولية، في تقرير صدر اليوم، إن “الشرطة الفرنسية استخدمت رذاذ الفلفل الحار باستمرار ضد طالبي لجوء أطفال وبالغين وهم نيام أو في وضع غير مؤذي”.
وأشارت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، إلى أنها توصلت إلى هذه النتيجة عقب إجرائها، خلال شهري يونيو الماضي ويوليو الجاري، مقابلات مع أكثر من 60 طالب لجوء في مخيم «كاليه» ومحيطه.
وخلص التقرير الوارد تحت عنوان «كالحياة في الجحيم.. الشرطة تسيء معاملة المهاجرين أطفالا وكبارا في كاليه»، إلى أن الشرطة الفرنسية «تعمدت وضع رذاذ الفلفل الحار على الأطعمة والمشروبات، لاجبار المهاجرين على ترك المدينة».
ووفق المنظمة الدولية، فإن تصرفات الشرطة الفرنسية المذكورة «غير إنسانية، وتخالف قواعد القانون الدولي».
وبخصوص رد فعل الحكومة الفرنسية، لفت التقرير إلى أن الأخيرة «التزمت الصمت إزاء المعاملة السيئة بحق المهاجرين».
ونقل التقرير عن مديرة مكتب المنظمة بالعاصمة الفرنسية باريس، بينيدكت جانرو، إنه “من المستهجَن استخدام الشرطة لرذاذ الفلفل ضد الأطفال والبالغين وهم نيام أو يُمضون وقتهم بسلام”.
وأضافت: “عندما تخرّب الشرطة بطانيات المهاجرين وأحذيتهم وطعامهم أو تأخذها منهم، فإنها تستهتر بالمهنة وتؤذي الأشخاص الذين تعهدت بحماية حقوقهم”.
ويعيش أكثر من 400 طالب لجوء ومهاجر في الشوارع والمناطق الغابية القريبة من كاليه، أغلبهم من إريتريا وأثيوبيا وأفغانستان، بينهم 200 منهم تقريبا أطفال غير مصحوبين.
كما يعيش نحو 300 بالغ وطفل، بينهم عراقيون وأفغان وجنسيات أخرى، في مخيمات للمهاجرين في “دنكرك” و”غراند سانتي” شرق المدينة الفرنسية نفسها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات