واشنطن بوست: إيران نقلت أسلحة إلى سوريا داخل مساعدات الزلزال

قالت صحيفة “واشنطن بوست” (The Washington Post) الأمريكية إن إيران، وبمساعدة مليشيات عراقية، هَرَّبَت أسلحة إلى سوريا داخل مساعدات إنسانية إثر الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في 6 فبراير الماضي.

ونقلا عن وثيقة مُسربة تابعة للاستخبارات الأمريكية، أوضحت الصحيفة، في تقرير، أن إيران نقلت 30 طائرة مسيّرة ومواد عسكرية في شاحنات مساعدات من العراق إلى سوريا، وجرى التسليم باستخدام شاحنات من العراق أشرف عليها “فيلق القدس”، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، ومجموعات مسلحة عراقية حليفة لطهران.

وتابعت: “في 7 فبراير، دبرت جماعة مسلحة مقرها في العراق نقل بنادق وذخيرة و30 طائرة مسيّرة مخبأة في قوافل المساعدات لدعم الهجمات المستقبلية على القوات الأمريكية في سوريا، وفي 13 فبراير، وجَّه ضابط في فيلق القدس مجموعة من الميليشيات العراقية بتضمين أسلحة ضمن مساعدات إنسانية عقب الزلزال”.

وأردفت أن “ضابطا آخر في فيلق القدس احتفظ بقائمة بمئات المركبات والبضائع التي دخلت سوريا من العراق بعد الزلزال، في محاولة لتحديد المكان الذي تتجه إليه جميع الأسلحة المهربة”.

ويخلص التقييم الأمريكي المسرب إلى تورط “قائد أركان الحشد الشعبي” العراقي، في إشارة إلى أبو فدك المحمداوي، وأن الميليشيات الشيعية المتحالفة مع إيران تتلقى تمويلا من الحكومة العراقية عبر هيئة الحشد الشعبي، وفقا للصحيفة.

وذكرت أن الوثيقة المسربة شديدة السرية، وتفيد بأن إيران خططت لاستهداف القوات الأمريكية في سوريا من خلال الأسلحة التي أرسلتها داخل المساعدات الإنسانية.

وفي 24 مارس الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف “منشأة صيانة في قاعدة لقوات التحالف (الدولي) قرب الحسكة في شمال شرقي سوريا”، ما أدّى الى مقتل “متعاقد أمريكي وإصابة خمسة عسكريين أمريكيين ومقاول أمريكي آخر”.

وتعتبر الاستخبارات الأمريكية، بحسب البنتاجون، تلك الطائرة “إيرانية المنشأ”. وردا على ذلك الهجوم، أعلن الجيش الأمريكي تنفيذه ضربات جوية في شرقي سوريا قتلت من المقاتلين الموالين لإيران.

متحدثا إلى “واشنطن بوست” شريطة عدم الكشف عن هويته، قال مسؤول دفاعي أمريكي إن معلومات الوثيقة تتوافق مع الجهود السابقة التي بذلها الحرس الثوري الإيراني “لاستخدام المساعدات الإنسانية المتجهة إلى العراق وسوريا كوسيلة لإيصال الأسلحة إلى الجماعات التابعة للحرس الثوري الإيراني في البلدين”.

ونفى مسؤول كبير في مكتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني النتائج الواردة في الوثيقة الأمريكية، ووصفها بأنها “مزيفة”.

واعتبر المسؤول العراقي، الذي لم تفصح الصحيفة عن هويته، أنه “لا يوجد سبب لتزويد مجموعات في سوريا تعمل مع إيران بالأسلحة”. فيما لم يصدر تعقيب فوري من طهران.

ويتوافق ما جاء في الوثيقة مع تقرير حصري نشرته رويترز، في 12 أبريل الماضي، وقالت فيه نقلا عن تسعة مصادر سورية وإيرانية وإسرائيلية وغربية إن طهران استخدمت رحلات جوية للإغاثة من الزلزال لإرسال أسلحة ومعدات عسكرية إلى حليفها الاستراتيجي رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وأضافت المصادر أن الهدف هو تعزيز دفاعات إيران ضد إسرائيل في سوريا ودعم الأسد. وتعتبر كل من تل أبيب وطهران العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتواصل إسرائيل احتلال أراضٍ عربية في كل من سوريا وفلسطين ولبنان منذ حرب 5 يونيو 1967.

ومنذ سنوات، تنفذ إسرائيل غارات جوية على ما تقول إنها أهداف مرتبطة بإيران في سوريا، حيث نما نفوذ طهران منذ أن بدأت في دعم الأسد ضد المعارضة بداية من 2011.

 

 

شاهد أيضاً

النيابة المصرية تتحفظ على أموال صبري نخنوخ بعد واقعة التعدي والبلطجة

قررت النيابة العامة المصرية اليوم الأحد، التحفظ على أموال صبري نخنوخ، صاحب إحدى شركات الحراسات …